الثلاثاء، 09 يونيو 2026

06:54 م

يكشفها البروفيسور عوض حجاب.. تقنيات حديثة غيرت مصير حالات مستعصية

 البروفيسور عوض حجاب أستاذ واستشاري جراحة المخ والأعصاب

البروفيسور عوض حجاب أستاذ واستشاري جراحة المخ والأعصاب

تتطور تقنيات جراحة المخ والأعصاب بوتيرة متسارعة، لتفتح آفاقًا جديدة أمام المرضى الذين كانت خيارات علاجهم محدودة في السابق، وعليه، استكمل البروفيسور، عوض حجاب، أستاذ واستشاري جراحة المخ والأعصاب، حديثه حول استخدام تقنية الكي المباشر في علاج الأمراض النفسية والعصبية، لافتا إلى أن التقنيات الحديثة تُعد أدوات فعالة في التعامل مع العديد من الحالات العصبية المعقدة.

وفيما يتعلق بالأطفال المصابين بفرط الحركة وتشتت الانتباه، أوضح البروفيسور عوض حجاب، أن التدخل الجراحي أو التقني لا يُستخدم مع جميع الحالات، بل يقتصر على فئة محددة من المرضى الذين تجاوزوا سن الثانية عشرة، ويعانون من عدوانية شديدة تجاه أنفسهم أو الآخرين، إلى جانب عدم استجابتهم للعلاج الدوائي والبرامج العلاجية التقليدية.

2888174420512720260518020959959
 البروفيسور عوض حجاب أستاذ واستشاري جراحة المخ والأعصاب

برامج إعادة التأهيل

ويهدف هذا التدخل إلى تهدئة المراكز العصبية المسؤولة عن السلوك العدواني والتوتر العصبي المفرط، ما يتيح للمعالجين النفسيين والتأهيليين فرصة أفضل للعمل مع الطفل وإدماجه في برامج إعادة التأهيل، كما يمكن في بعض الحالات علاج اضطرابات مصاحبة مثل نوبات الصرع باستخدام التقنية نفسها خلال الجلسة العلاجية.

وأكد حجاب أن غالبية الأطفال المصابين بفرط الحركة يستجيبون للعلاج الدوائي والسلوكي، ولا يحتاجون إلى هذا النوع من التدخلات، مشيرًا إلى أن دور الفريق الطبي يقتصر على الحالات الشديدة والمقاومة للعلاج بعد تقييم دقيق من المتخصصين في الطب النفسي.

وقال عوض حجاب، إنه على الرغم من نجاح التدخل في الحد من العدوانية والتوتر، فإنه لا يُعد علاجًا نهائيًا للمشكلة، إذ تظل برامج التأهيل النفسي والسلوكي وتنمية المهارات والقدرات الذهنية جزءًا أساسيًا من رحلة العلاج، والتي قد تمتد لعام أو عامين حتى يتمكن الطفل من العودة بصورة طبيعية إلى التعلم والحياة الاجتماعية.

2909722253789202606020552565256
 البروفيسور عوض حجاب أستاذ واستشاري جراحة المخ والأعصاب

طفل يعاني حالة نفسية شديدة

ومن أكثر الحالات التي تركت أثرًا لدى الفريق الطبي، حالة طفل كان يعاني من إيذاء شديد لنفسه، حيث اعتاد عض ذراعيه بشكل متكرر حتى تحولت إلى جروح عميقة استدعت استخدام وسائل حماية خاصة لمنع إصابته لنفسه، وبعد التدخل العلاجي تراجعت السلوكيات العدوانية بصورة كبيرة، ليستكمل الطفل لاحقًا علاجه التأهيلي في بلده.

وفي سياق آخر، أردف حجاب أن التقنيات الحديثة تعلب دورًا مهمًا في علاج أورام المخ، فالجراحات الموجهة والاستيريوتاكسيك تُستخدم في سحب الخراجات الدماغية والأورام الكيسية وأخذ عينات دقيقة من الأورام الموجودة في المناطق العميقة والحساسة من المخ، كما يمكن من خلالها تركيب الصمامات وسحب بعض أنواع الأورام التي تسمح طبيعتها بذلك.

أما تقنية الجاما نايف فتُعد من أبرز الوسائل المستخدمة لعلاج أورام المخ الحميدة الصغيرة، حيث تعتمد على توجيه حزم إشعاعية عالية الدقة نحو الورم دون الحاجة إلى جراحة مفتوحة. 

كما يشير المتخصصون إلى أن نحو 90% من أورام المخ تكون حميدة، ما يجعل الاكتشاف المبكر عاملاً حاسمًا في الاستفادة من هذا النوع من العلاج، خاصة إذا كان حجم الورم أقل من ثلاثة سنتيمترات.

28361521915794202605180212451245_2909_175420
 البروفيسور عوض حجاب أستاذ واستشاري جراحة المخ والأعصاب

وقف نمو ورم المخ

وأكد حجاب، أن تأثير هذه التقنيات لا يقتصر على وقف نمو الورم فقط، بل يمتد إلى تخفيف العديد من الأعراض المصاحبة له، مثل الصداع المزمن والقيء ونوبات التشنج، فمع تقليل الإمداد الدموي للورم والحد من نشاطه، تتراجع الضغوط الواقعة على أنسجة المخ، ما ينعكس مباشرة على تحسن الحالة الصحية للمريض وجودة حياته.

ويرى الأطباء، أن النجاح الحقيقي لهذه التقنيات لا يتمثل فقط في السيطرة على المرض، بل أيضًا في تجنب المريض الدخول في مراحل متقدمة تستدعي جراحات كبرى قد تحمل مخاطر عصبية وحركية كبيرة، وهو ما يجعل التدخل المبكر والتشخيص الدقيق حجر الأساس في تحقيق أفضل النتائج العلاجية.

اقرأ أيضًا: 

من أمريكا إلى مصر.. الدكتور عوض حجاب يكشف: جراحة دقيقة بالمخ تعالج الإدمان

تابعونا على

search