السبت، 20 يونيو 2026

07:39 م

"ضحكت فوق جثة صديقتي".. كنزي تروي تفاصيل وفاة هدير "بائعة الشاي" (فيديو)

كتري صديقة فتاة الشاي

كتري صديقة فتاة الشاي

أمام أسوار مستشفى الهرم، وبوجه شاحب وعينين لم تعرفا النوم منذ الحادث، وقفت "كنزي" صديقة "هدير" ضحية حادث حدائق الأهرام الأليم، لتروي تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الفتاة التي ذهبت ضحية الرعونة والاستهتار، بينما كانت تسعى خلف رزقها فوق "عربة شاي" بشارع الجيش.

كنزي تروي تفاصيل ليلة وفاة بائعة الشاي بحدائق الأهرام

بدأت "كنزي" حديثها لـ"تليجراف مصر" بكلمات تملؤها الحسرة: "كنا بننزل نشتغل 12 ساعة في اليوم، بنجري على رزقنا بالحلال. وفي لحظة، هدير كانت بتسلمني كوباية شاي عشان أجهزها لزبون، وفجأة سمعت صوت موتور عالي جداً. مالحقتش ألتفت، لقيت نفسي طرت في الهواء، ولما فوقت بدور على هدير، لقيت أجزاء من جسمها مبعثرة.. العربية طيرتنا في ثانية، ورفرف العربية علق في شنطتنا من قوة الصدمة".

الفتاة كانت تقود وتضحك

أكدت كنزي أن التي كانت تقود السيارة هي "فتاة"، قائلة: "شفتها بعيني وهي بتخبطنا، وصوت الموتور لسه في ودني، والصدمة مش بس في الحادثة، الصدمة إن الفتاة اللي كانت سايقة كانت في حالة ثبات نفسي غريب، كانت واقفة تضحك وتهزر مع اللي معاها، ولا كأنها لسه داهسة بني آدمة وموتتها، وما حاولتش حتى تقرب تشوف هدير حصل لها إيه".


والد المتهمة: “كل مشكلة وليها حل”

وعن رد فعل أهل المتهمة، أضافت كنزي: "لما والد الفتاة جه بعد ما اتصلت بيه، قال قدام الناس بكل برود (كل مشكلة ولها حل)!، ونفسي أسأله: أي حل ده اللي يعوض روح بنت ماتت وشباب ضاع في لحظة؟ حاولوا يهربوا بس الناس الرجالة في الشارع هما اللي وقفوهم ومنعوهم".


عروس في الجنة

بدموع منهمرة، كشفت كنزي عن أحلام "هدير" التي لم تكتمل: "هدير كانت عروسة، فرحها كان الشهر الجاي، كانت بتشتغل وتتعب عشان تجهز نفسها، إنسانة في قمة الأدب والإخلاص، كانت بتحلم بيوم فرحها، لكن القدر اختار لها إنها تزف للجنة مش لبيت جوزها".

5 دقائق من الصراخ والنزيف

وصفت كنزي اللحظات الأخيرة قبل إعلان الوفاة: "قعدت 5 دقائق بصرخ بهستيريا باسمها، كنت حاسة إن رجلي اتبترت من الوجع. لما الإسعاف جت، هدير كانت لسه فيها الروح، كانت بتنزف من فمها وأنفها، لكنها فاضت روحها لبارئها قبل وصولنا للمستشفى بـ10 دقائق تقريبًا".

رسالة لأولياء الأمور

ووجهت الناجية الوحيدة من الحادث رسالة للمجتمع: "العربيات مش لعبة في إيد عيالكم، راعوا أرواح الناس اللي ماشية في الشوارع. أبسط قواعد الإنسانية كانت تمنعكم تسيبوا بنت مستهترة تضيع حياة بنت تانية شقيانة وتيتم أهلها وتكسر قلبنا عليها".

حق هدير مش هيضيع

واختتمت كنزي حديثها لـ"تليجراف مصر" بالتأكيد على ثقتها في القضاء، قائلة: "أنا بقول لهدير حقك هيرجع، إحنا في دولة قانون ومصر مش بيضيع فيها حق المظلوم، ربنا يعوض شبابك في الجنة، ويصبر قلب أمك وأهلك، أنا كان نفسي أكون مكانك لأنك لسه مشفتيش حاجة من الدنيا".

search