السبت، 26 سبتمبر 2026
10:24 م
عم منصور أكثر من ٦٠ سنة وسط الساعات
في مكان تفوح منه رائحة الماضي وأصالة الحاضر، يجلس “عم منصور”، ذو الـ74 عاما، ممسكاً عددًا من الساعات التي تحتاج إلي تصليح، ينظر إليها بدقة حتى يعرف سبب العطل، ثم يبدأ في التصليح بدقة، وتركيز وصبر، يليق بضآلة التروس ومكونات الساعات الصغيرة.
حرص عم منصور على اقتناء الساعات القديمة، منها ما يعلق في الجيب، ومنها البندول، وتعلم تصليحها من خاله قبل 60 عاماً، حتى أصبح أشهر مصلحي الساعات في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة.


قال "عم منصور" لـ“تليجراف مصر”، إن مهنة الساعاتي أوشكت علي الاندثار بسبب التقدم التكنولوجي وانتشار الساعات الذكية وعدم الاعتماد على الساعات التقليدية، مشيراً إلى أنه متمسكاً بها علي الرغم من مرور عشرات السنوات علي وفاة خاله الذي أورثه المهنة وحببه فيها.

ويضيف "عم منصور" أنه قام بتعليم المهنة لنجله "وجدي" الذي كان يصطحبه منذ صغره إلى مكان عمله، حتى أصبح أكبر صنايعي تصليح ساعات بعد أن تعلم اكتشاف الأعطال وإصلاحها، وكذلك استبدال القطع المفقودة فى الساعات، وصيانة وتنظيف وتفكيك الساعات، وإعادة تجميعها.

ويشير "عم منصور" أنه أصلح خلال الـ20 سنة الماضية عددا كبيرا من الساعات القديمة، ولكن أصحابها لم يأخذوها، الامر الذي دفعه لأخذ فتوى من الأزهر الشريف في كيفية التصرف بتلك الساعات، وكان الرد أنه أن يستطيع بيعها ويتصدق بثمنها، لكن إذا جاء له أحد أصحابها ليسترد ساعته، فهو ملزم بأن يردها له أو ثمنها، الأمر الذي دفعه بأن يحتفظ بها داخل مخزنه ولا يفرط فيها.

ويحكي وجدي نجل "عم منصور" أن التطور الحديث فى صناعة الساعات جعله يواكب الحداثة ويتعلم كل تفاصيلها، مؤكدا أن هذه المهنة من المهن التى لا غنى عنها، وأنها ستعيش رغم تطور صناعة الساعات، قائلا: الشغلانة دى أنا فيها من وأنا صغير واتعلمت أصولها من والدي، اللي بدأ معايا بتغيير أستيك الساعة، حتى أصبحت أعرف كل كبيرة وصغيرة في الساعة.

26 سبتمبر 2026 07:51 م
26 سبتمبر 2026 06:07 م
26 سبتمبر 2026 03:48 م
26 سبتمبر 2026 02:24 م
26 سبتمبر 2026 10:18 ص
26 سبتمبر 2026 09:36 ص
26 سبتمبر 2026 02:57 ص
25 سبتمبر 2026 03:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً