الإثنين، 26 أكتوبر 2026
02:00 ص
من أول من جهر بالقرآن الكريم بعد الرسول؟
لم يجرؤ أحد على قراءة القرآن الكريم جهراً غير الرسول صلى الله عليه وسلم، خاصةً أن الدعوة في الإسلام كانت سرًا خوفًا من أهل قريش، ويرغب الكثير في معرفة من أول من جهر بالقرآن الكريم بعد الرسول، وما قصته مع أهل قريش.
خوفًا من الإيذاء وإصابة الدعوة الإسلامية بالتصدع في بدايتها، لم يجرؤ أحد على قراءة القرآن جهرًا أمام كفار قريش، فكان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يجهر بقراءة القرآن في مكة ولم يكن يخشى أذى قريش، أما الصحابة فكانوا يتجنبون مواجهة قريش في ذلك الوقت إلى أن جاء الصحابي الجليل “عبدالله بن مسعود” وقرأ القرآن جهرًا وكان هو أول من جهر بالقراَن في مكة.
حاول مشركو قريش محاربة الدين الجديد وإلحاق الأذى والتعذيب بكل مسلم يعلمون به من غير سماعه لآيات القرآن الكريم، خوفاً على أنفسهم من أن يؤثر بهم؛ فكانوا يتعرضون بالتعذيب لكل من يجهر به، وقد اجتمع المسلمون ذات يوم وقالوا:" لم تسمع قريش أحداً يجهر بالقرآن، فمن يفعل ذلك؛ فقال عبد الله بن مسعود: أنا أفعل، فقالوا: إنا نخشى عليك من أذيتهم، إنما نريد رجلًا له عشيرة تحميه من أذيتهم ليصدونهم، فقال عبدالله: دعوني، إن الله معي سيحميني ويمنعهم عني.
_2828_123256.jpg)
وفي اليوم التالي، تجمع مشركو قريش عند الكعبة؛ وجاء عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- حتى وصل المقام، وبدأ يرفع صوته ويقرأ سورة الرحمن واسترسل بها؛ فبدأ أهل قريش يتساءلون فيما بينهم عما يقرؤه؛ فلمّا أدركوا أنه يقرأ القرآن؛ أقبلوا عليه وبدأوا يضربونه، ولما انتهوا رجع عبد الله إلى أصحابه وقد بانت آثار الضرب على وجهه؛ فقالوا له: هذا ما خشينا أن يحصل؛ فأخبرهم أنه على استعداد أن يعود في اليوم التالي ويفعل ما فعل، فقالوا له: لا؛ فقد أسمعتهم ما يكرهون سماعه فلننتظر أمر الله تعالى.
لم يسلم أي شخص آمن بالدعوة الإسلامية من العذاب والاضطهاد من كفار قريش فقد عذبتهم قريش بأشكال عديدة، ونال أصحاب المكانة العالية في أقوامهم حماية ومع ذلك فقد تعرّضوا للأذى أيضًا، وقد تعرض المستضعفون من المسلمين للتعذيب من قبل سادات وزعماء قريش.
وكانوا يلبسونهم الحديد ويبقوهم تحت حرارة الشمس الحارقة، ثم يطوفون بهم في أزقّة مكة، ولم يكن يملك رسول الله إلّا أنّ يخفف عنهم ويذكّرهم بما ينتظرهم من الأجر والنعيم جزاءً على صبرهم، ويذكر لهم قصص من كانوا قبلهم وما تعرّضوا له من التعذيب، ثم يبشّرهم بنصر الله -تعالى- لهم على أعدائهم، وهو ما كان يعينهم على تحمّل ما هم فيه من الابتلاء.
لبث عبد الله بن مسعود في المدينة المنورة بعد عودته حتى ألم به مرض أدى إلى وفاته سنة 32 هـ، حيث توفي ابن مسعود في تلك السنة في العقد السابع من عمره، وكفن في حلَة بمائتي درهم، ودفن بالبقيع ليلًا..
25 أكتوبر 2026 11:59 م
25 أكتوبر 2026 10:48 م
25 أكتوبر 2026 09:42 م
25 أكتوبر 2026 08:43 م
25 أكتوبر 2026 07:55 م
25 أكتوبر 2026 06:43 م
25 أكتوبر 2026 05:36 م
25 أكتوبر 2026 04:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً