الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
09:12 م
البنك المركزي المصري - أرشيفية
أبقت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصري، في اجتماعها اليوم الخميس، على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 27.25% و28.25% و27.75%، على الترتيب.
كما ثبتت اللجنة سعر الائتمان والخصم عند 27.75%، وقررت تمديد الأفق الزمني لمعدلات التضخم المستهدفة إلى الربع الرابع من عام 2026 والربع الرابع من عام 2028 عند 7% (± 2 نقطة مئوية) و5% (± 2 نقطة مئوية) في المتوسط على الترتيب، اتساقا مع التقدم التدريجي للبنك المركزي نحو اعتماد إطار متكامل لاستهداف التضخم.
وقالت اللجنة، في بيان، إن البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة واصلت خفض أسعار الفائدة تدريجيا في ضوء استمرار تراجع معدلات التضخم، مع الإبقاء على سياسات التشديد النقدي، فمعدلات التضخم المحققة لا تزال تتجاوز المستويات المستهدفة.
وأضافت أن معدل النمو الاقتصادي مستقر إلى حد كبير، وتشير التوقعات إلى أنه سيستمر عند مستوياته الحالية، رغم أنه أقل من مستويات ما قبل جائحة كورونا، إلا أن توقعات النمو معرضة لبعض المخاطر، منها التأثير السلبي للتشديد النقدي على النشاط الاقتصادي، والتوترات الجيوسياسية، واحتمالية عودة السياسات التجارية الحمائية.
وبالنسبة للأسعار العالمية للسلع الأساسية، أشار المركزي، إلى أنها شهدت تقلبات طفيفة في الفترة الأخيرة، ومن المحتمل انخفاض أسعارها، خاصة منتجات الطاقة، إلا أن المخاطر الصعودية تحيط بمسار التضخم، بما فيها اضطرابات التجارة العالمية والتأثير السلبي لأحوال الطقس على الإنتاج الزراعي.
وعلى الجانب المحلي، تطرق المركزي إلى أن المؤشرات الأولية للربعين الثالث والرابع من 2024 تشير إلى استمرار تعافي النشاط الاقتصادي، مع تسارع وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مقارنة بالربع الثاني من العام.
ولفت إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي أقل وما زال من طاقته القصوى، ما يدعم انخفاض التضخم المتوقع خلال 2025، ومن المتوقع أن يحقق طاقته القصوى بنهاية السنة المالية 2025/2026، مضيفًا أن الضغوط التضخمية الناجمة عن الأجور محدودة في ظل ضعف معدل النمو الحقيقي للأجور.
وذكر أنه على الرغم من أن معدل التضخم السنوي العام شهد استقرارا خلال الثلاثة أشهر الماضية، فقد تراجع في نوفمبر 2024 إلى 25.5% بسبب انخفاض أسعار المواد الغذائية، حيث سجلت المواد الأساسية والخضراوات الطازجة أدنى معدل تضخم سنوي لها فيما يقرب من عامين عند 24.6% خلال نوفمبر 2024.
وعلى الجانب الآخر، ارتفعت الأسعار المحددة إداريا للسلع غير الغذائية، بما فيها منتجات الوقود والنقل البري ومنتجات التبغ، بما يتسق مع استراتيجية زيادة الإيرادات الرامية إلى الحد من العجز المالي، بحسب المركزي، ما أدى إلى تراجع المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 23.7% في نوفمبر 2024 مقابل 24.4% في أكتوبر 2024، ما يشير لعودة معدلات التضخم الشهرية إلى نمطها المعتاد، وأن التضخم سوف يواصل مساره النزولي.
وأضاف أنه بعد عامين من جموح التضخم عالميا، بدأ التراجع في الاقتصادات المتقدمة والناشئة، رغم أنه ما زال أعلى من معدلاته المستهدفة، كما بدأ التضخم العام في مصر التراجع خلال الفترة الأخيرة، ومن المتوقع أن يسجل حوالي 26% خلال الربع الرابع من 2024 في المتوسط، متخطيا المعدل المستهدف للمركزي البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية).
وأرجع المركزي ذلك إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية المحلية والعالمية خلال الفترة 2022-2024، أهمها:
وأكد أن التطورات السابقة مع تحركات سعر الصرف تسببت في تجاوز التضخم معدله المستهدف، حيث بلغ المعدل السنوي للتضخم العام ذروته عند 38.0% في سبتمبر 2023 قبل تراجعه إلى 25.5% في نوفمبر 2024.
ولفت إلى أنه بداية من مارس 2024، تم اتخاذ عدد من الإجراءات التصحيحية لاستعادة استقرار الاقتصاد الكلي، ما أدى إلى احتواء الضغوط التضخمية وخفض التضخم العام، أبرزها الإجراءات السياسة النقدية التقييدية التي اتبعها البنك المركزي، وتوحيد سوق الصرف، ما ساعد في ترسيخ توقعات التضخم، وجذب المزيد من تدفقات النقد الأجنبي.
وتابع أنه رغم ذلك، تشمل المخاطر المحيطة بالتضخم احتمالات تفاقم التوترات الجيوسياسية وعودة السياسات الحمائية وزيادة تأثير إجراءات ضبط المالية العامة، وتشير التوقعات إلى أن التضخم سيتباطأ بشكل ملحوظ بداية من الربع الأول من 2025، مع تحقق الأثر التراكمي لقرارات التشديد النقدي والأثر الإيجابي لفترة الأساس، ليقترب من تسجيل أرقام أحادية بحلول النصف الثاني من 2026.
وفي ضوء توقعات التضخم وتطوراته الشهرية، رأت لجنة السياسة النقدية أنه من المناسب تمديد الأفق الزمني لمستهدفات التضخم إلى الربع الرابع من 2026 والربع الرابع من 2028 عند 7% (± 2 نقطة مئوية) و5% (± 2 نقطة مئوية) في المتوسط، على الترتيب، ثم إتاحة مجال لاستيعاب صدمات الأسعار دون الحاجة للمزيد من التشديد النقدي، وبالتالي تجنب حدوث تباطؤ حاد في النشاط الاقتصادي.
وفي ضوء البيانات السابقة، رأت اللجنة أن تثبيت الفائدة دون تغيير لتحقيق انخفاض ملحوظ ومستدام في معدل التضخم، بما يؤدي إلى ترسيخ التوقعات وتحقيق معدلات التضخم المستهدفة.
وشددت أنها سوف تتخذ قراراتها بشأن مدة التشديد النقدي ومدى حدته على أساس كل اجتماع على حدة، مؤكدة أن هذه القرارات تعتمد على التوقعات والمخاطر المحيطة بها وما يستجد من بيانات، وستواصل مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب وتقييم آثارها المحتملة على المؤشرات الاقتصادية، ولن تتردد في استخدام كل الأدوات المتاحة للوصول بالتضخم إلى معدلاته المستهدفة من خلال الحد من الضغوط التضخمية من جانب الطلب واحتواء الآثار الثانوية لصدمات العرض.
14 أكتوبر 2026 08:13 م
14 أكتوبر 2026 06:13 م
14 أكتوبر 2026 05:04 م
14 أكتوبر 2026 04:23 م
14 أكتوبر 2026 04:17 م
14 أكتوبر 2026 03:15 م
14 أكتوبر 2026 12:48 م
14 أكتوبر 2026 12:04 م
أكثر الكلمات انتشاراً