الجمعة، 25 سبتمبر 2026
07:00 م
أحمد عدوية
في مفارقة فنية غريبة، خلع المطرب الشعبي الذي رحل عن عالمنا أمس الأحد، أحمد عدوية، صاحب الصوت المميز وإفيهات "النعناع" و"صبّح عليكو بالنبي"، عباءة المطرب الشعبي ليرتدي ثوبًا آخر، مظلمًا ومخيفًا هذه المرة.
ففي فيلم "أنياب" عام 1981، فاجأ أحمد عدوية جمهوره بتجسيد شخصية "دراكولا"، مصاص الدماء الأسطوري، بأسنانه الحادة، وعينيه الحمراوين، وهو يطارد ضحاياه في قصر مظلم.
كانت شخصية مصاص الدماء الشهيرة قد خلدها الأدب والسينما لسنوات طويلة، مستوحاة من أساطير وحقائق تاريخية مرعبة، حيث استلهم الكاتب البريطاني برام ستوكر، مؤلف رواية "دراكولا" (1897)، شخصية بطله من الأمير الروماني "فلاد الثالث" المعروف بلقب "فلاد المخوزق" بسبب قسوته و طريقته الوحشية في التعامل مع أعدائه.
كما أثرت قصة الكونتيسة إليزابيث باثوري، سيدة من النبلاء الهنجاريين اشتهرت بجمالها و سلوكها العنيف، على تشكيل صورة "دراكولا" في الأدب والفن، إذ زعم أن الكونتيسة قامت بتعذيب و قتل مئات الفتيات الشابات اعتقادًا منها أن الاستحمام بدمائهن سيحافظ على شبابها وجمالها.
ورغم أن تجسيد عدوية لشخصية دراكولا كان مختلفًا تمامًا عن صورة مصاص الدماء الكلاسيكية، فإنه يعد محاولة جريئة لتقديم هذه الشخصية في السينما العربية، وربطًا غير مألوف بين عالم الغناء الشعبي وعالم الرعب والغموض.
قبل أن يخيفنا "دراكولا" برام ستوكر في روايات القرن التاسع عشر، وقبل أن يجسد الممثل الأمريكي بيلا لوجوسي الشخصية في أفلام هوليوود الكلاسيكية، كان للسينما المصرية تجربتها الخاصة مع "مصاص الدماء" الشهير، ففي عام 1981، أي قبل 11 عامًا من فيلم "دراكولا" لفرانسيس فورد كوبولا، قدّم أحمد عدوية شخصية "دراكولا" في فيلم "أنياب".
ولكن "دراكولا" عدوية لم يكن نسخة مكررة من الشخصية الأمريكية، فقد قدم الفيلم الذي أخرجه محمد شبل قصة مختلفة، جمعت بين الرعب والموسيقى، ودارت أحداثه في ليلة رأس السنة، حيث تتعطل سيارة علي ومنى (علي الحجار ومنى جبر) في الطريق إلى حفلة مع أصدقائهما.
يلجأ الشابان إلى منزل مهجور للاستعانة بالهاتف، ليكتشفا أنهما وقعا في قبضة "دراكولا" (أحمد عدوية) ومساعديه.
قدم المخرج محمد شبل "أنياب" كأول فيلم تجريبي في السينما المصرية، مستعينًا بشخصية "دراكولا" في إطار إسقاطات سياسية ومضفيًا نكهة شعبية بمشاركة النجم أحمد عدوية.
ورغم الطموح الكبير وراء الفيلم آنذاك، فإن المعالجة السينمائية الهزيلة والأداء الكرتوني - بحسب النقاد - حولا "أنياب" إلى مادة للسخرية بدلًا من تحقيق النجاح المنتظر.
وعلى نهج أفلامه السابقة، قدم عدوية في "أنياب" عددًا من الأغاني الشعبية، منها أغنية "بقدم ليكو نفسي"، وأغنية "يا لهو بالي"، كما جمع دويتو غنائي بين عدوية وعلي الحجار بعنوان "كل شيء يشبه بعضه".
ورغم هذه المحاولات لتقديم فيلم مختلف، فإن "أنياب" لم يحقق النجاح المنتظر، وتعرض لانتقادات لاذعة بسبب ضعف المعالجة السينمائية.
25 سبتمبر 2026 06:28 م
25 سبتمبر 2026 05:51 م
25 سبتمبر 2026 04:35 م
25 سبتمبر 2026 01:47 م
25 سبتمبر 2026 12:45 م
25 سبتمبر 2026 12:05 م
24 سبتمبر 2026 11:03 م
24 سبتمبر 2026 07:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً