الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
06:18 ص
حرائق الغابات - لوس أنجلوس
اجتاحت حرائق غابات هائلة وخارجة عن السيطرة، أجزاءً واسعة من مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، مخلّفة وراءها مأساة إنسانية وخسائر مادية فادحة.
وأكدت السلطات مقتل 10 أشخاص على الأقل جراء الحرائق المدمرة، لكن التوقعات تشير إلى ارتفاع مؤسف في عدد الضحايا مع استمرار جهود البحث و الإنقاذ، بحسب تقرير نشره موقع BBC.
والتحمت النيران بمئات المباني والمنازل، محولة إياها إلى رماد، ومشردة آلاف السكان الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم.

وأصدرت السلطات أوامر إخلاء إلزامية لنحو 180 ألف من سكان لوس أنجلوس في محاولة للحفاظ على سلامتهم وإبعادهم عن مناطق الخطر.
ويكافح آلاف رجال الإطفاء ببسالة للسيطرة على هذه الحرائق الهائلة، لكن جهودهم تصطدم بعوامل عديدة تُعيق إخماد النيران، منها:
تساهم الرياح العاتية ودرجات الحرارة المرتفعة في انتشار النيران بسرعة وصعوبة السيطرة عليها.
يعتقد أن لتغير المناخ دورًا في زيادة شدة و انتشار حرائق الغابات في كاليفورنيا وغيرها من مناطق العالم.
تُشير التوقعات إلى استمرار هذه الحرائق لأيام قادمة، مما يثير مخاوف من تفاقم الوضع وزيادة الخسائر البشرية والمادية.

أصدرت السلطات أوامر إخلاء إلزامية لنحو 179 ألف شخص، أجبر الكثير منهم على الفرار من منازلهم حاملين معهم فقط ما استطاعوا حمله من ممتلكات.
ووضع 200 ألف شخص آخرين تحت تحذير الإخلاء، مما يعني أنهم قد يطلب منهم مغادرة منازلهم في أي لحظة.
تعد هذه الحرائق الأكثر تدميرًا في تاريخ لوس أنجلوس، حيث دمرت أكثر من 10 آلاف مبنى، و هددت 60 ألف مبنى آخر.
ومن المتوقع أن تتجاوز الخسائر المؤمن عليها 8 مليارات دولار بسبب القيمة العالية للممتلكات الواقعة في مسارات الحرائق.
ونشرت قوات الحرس الوطني في بعض مناطق المدينة لمنع النهب في المناطق التي تم إخلاؤها، وتم اعتقال 20 شخصًا للاشتباه في تورطهم في عمليات نهب.

لم تُفرّق النيران بين منازل المشاهير وعموم الناس، فقد فقد العديد من نجوم هوليوود منازلهم جراء هذه الحرائق، منهم:
ألقت السلطات القبض على رجل للاشتباه في إشعال حريق جديد يوم الخميس، مما يثير تساؤلات حول إمكانية وجود أعمال تخريب متعمدة وراء هذه الحرائق المدمرة.
يعتبر حريق "باليساديس" الذي اندلع يوم الثلاثاء هو الأكبر و الأكثر خطورة، حيث يهدد بأن يصبح أكثر الحرائق تدميرًا في تاريخ ولاية كاليفورنيا.
أتى الحريق على مساحة شاسعة تقدر بنحو 20 ألف فدان، بما في ذلك حي "باسيفيك باليساديس" الراقي، وتم احتواء الحريق بنسبة 6% فقط ليلة الخميس، مما يثير مخاوف من اتساع رقعة الدمار.

يشكل حريق "إيتون" الذي ضرب الجزء الشمالي من لوس أنجلس تهديدًا متزايدًا، حيث امتد إلى مدن مثل ألتادينا، إذ يعد ثاني أكبر حريق في المنطقة، حيث أتى على مساحة تُقدر بنحو 14 ألف فدان.
لم يتم احتواء الحريق حتى الآن، ما ينذر بتفاقم الوضع.

اندلع خلاف سياسي حول استعدادات المدينة بعد أن تبين أن خراطيم المياه لدى بعض رجال الإطفاء جفت، مما أثار انتقادات من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.
وقبل اندلاع الحرائق، حذر رئيس الإطفاء في لوس أنجلوس في مذكرة من أن تخفيضات الميزانية تعيق قدرة الإدارة على الاستجابة لحالات الطوارئ.
ويعيش في المقاطعة حوالي 10 ملايين شخص.
لم تكن حرائق الغابات المدمرة التي اجتاحت لوس أنجلس لتحدث لولا تضافر عاملين رئيسيين:
الجفاف الاستثنائي
عانت لوس أنجلس من جفاف شديد في الأشهر الأخيرة، حيث لم تتلق وسط المدينة سوى كمية ضئيلة من الأمطار منذ أكتوبر.
رياح "سانتا آنا" العاتية
تُعتبر هذه الرياح الجافة و القوية عاملًا رئيسيًا في انتشار حرائق الغابات في جنوب كاليفورنيا.
كيف تُساهم رياح "سانتا آنا" في اشتعال الحرائق؟
انخفاض الرطوبة
تهُب هذه الرياح من الشرق إلى الغرب عبر جبال جنوب كاليفورنيا، قادمة من الصحاري الجافة، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات الرطوبة وجفاف النباتات.
سرعة الانتشار
تصل سرعة رياح "سانتا آنا" إلى 60-80 ميلًا في الساعة، مع هبات تصل إلى 100 ميل في الساعة، مما يساعد على انتشار النيران بسرعة فائقة.

بدأت السلطات التحقيق في أسباب الحرائق، ونفى رئيس الإطفاء في كاليفورنيا وجود "أي دليل قاطع" على أن الحرائق أُشعلت عمدًا.
لكن الشكوك تشير إلى خطوط الكهرباء ومعدات المرافق كسبب محتمل، حيث سبق وتسببت في اندلاع حرائق مُدمرة في كاليفورنيا، مثل حريق "كامب" عام 2018 الذي أودى بحياة 85 شخصًا.
تم تخفيض توقعات الطقس المتعلقة بالحرائق في جنوب كاليفورنيا من "حرجة للغاية" إلى "حرجة"، مما يُنعش الآمال في إمكانية السيطرة على الحرائق قريبًا.
بينما تلقي الرياح العاتية وندرة الأمطار بظلالها على اشتعال حرائق الغابات في كاليفورنيا، يُشير الخبراء إلى أن تغير المناخ هو اللاعب الخفي الذي يضاعف من خطورة هذه الحرائق ويهدد بجعلها ظاهرة دائمة.

الجفاف المستمر
شهدت مناطق واسعة من غرب الولايات المتحدة، بما في ذلك كاليفورنيا، موجة جفاف طويلة انتهت منذ عامين فقط، مما جعل المنطقة أكثر عرضة للحرائق.
التقلبات الجوية
أدت التغيرات المفاجئة بين فترات الجفاف والرطوبة إلى نمو كميات هائلة من النباتات الجافة التي تشكل وقودًا سهل الاشتعال للحرائق.
زيادة شدة الحرائق
تؤكد أبحاث الحكومة الأمريكية أن تغير المناخ يُساهم في زيادة حجم و شدة حرائق الغابات في غرب الولايات المتحدة.
اعتاد سكان جنوب كاليفورنيا على "موسم الحرائق" الذي يمتد من مايو إلى أكتوبر، لكن يبدو أن هذا الموسم قد أصبح شيئًا من الماضي.
أشار حاكم ولاية كاليفورنيا، جافين نيوسوم، إلى أن الحرائق أصبحت مشكلة دائمة، قائلًا: "لا يوجد موسم حرائق، إنه عام الحرائق".
20 أكتوبر 2026 07:56 م
20 أكتوبر 2026 11:40 م
19 أكتوبر 2026 05:02 م
18 أكتوبر 2026 04:12 م
17 أكتوبر 2026 01:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً