ملجأ للأثرياء فقط.. القصر الوردي يشعل نار الطبقية في لوس أنجلوس
لوس انجلوس
اكتست مدينة لوس أنجلوس، صباح أمس الإثنين، باللون الوردي بعد أن اجتاحت الحرائق المستعرة أرجاءها، ما زاد من حدة الجدل حول التفاوت الاجتماعي والاقتصادي بين أثرياء المدينة وسكانها ذوي الدخل المحدود، وجاء ذلك بعدما ظهر أن الأثرياء يمتلكون الوسائل لحماية منازلهم، في الوقت الذي احترقت فيه المناطق المحيطة.
واندلعت حرائق لوس أنجلوس، إحدى مدن ولاية كاليفورنيا، يوم الثلاثاء الماضي، والتهمت مساحات شاسعة من المباني العامة والمنازل والحدائق في غضون ساعات.
نجاة خاصة بالأثرياء
في محاولة لحماية الأثرياء استثماراتهم، استعانوا بفرق إطفاء خاصة مكلفة لإنقاذ منازلهم باستخدام مثبطات اللهب الوردية.
وأثار الكشف عن استئجار أثرياء المدينة لفرق إطفاء خاصة، مقابل 2000 دولار في الساعة، حالة من الغضب في ولاية كاليفورنيا، خاصة أن تلك الفرق استخدمت لحماية المنازل الفاخرة التي تقدر قيمتها بملايين الدولارات.
هذا الوضع زاد من الغضب الشعبي تجاه التفاوت الكبير في الدخل، حيث يرى كثيرون أن حماية قصور الأثرياء تأتي على حساب المنازل العادية التي تحترق دون حماية أو أهمية لإنقاذها، وأثار ذلك تساؤلات حول أخلاقية اللجوء إلى تلك الحلول في وقت تتعرض فيه المدينة لأزمة شاملة.

حماية باهظة الثمن
تعمل تلك الشركات الخاصة عادة مع الحكومات المحلية وشركات التأمين، لكن حالة الذعر التي أصابت الأثرياء دفعتهم للتواصل المباشر مع تلك الشركات.
ووفقًا لمالك شركة الإطفاء الخاصة "كوفر 6"، فإن تكلفة فريق صغير مكون من شخصين ومركبة تبلغ 3000 دولار يوميًا، بينما تصل تكلفة الفريق الأكبر الذي يضم 20 فردًا إلى 10 آلاف دولار على الأقل.
وأشار المالك، في حديثه لـ"ديلي ميل"، إلى أن هاتفه لم يتوقف عن استقبال المكالمات من أثرياء يائسين، على استعداد لدفع أي مبلغ لإنقاذ ممتلكاتهم.
في المقابل، تؤكد الشركات الخاصة أنها تساهم في حماية نحو 90% من المنازل المغطاة بالتأمين، لكن المنتقدين يرون أن تلك الفرق الخاصة تعيق عمل رجال الإطفاء الآخرين، حيث تتنافس على الموارد الثمينة مثل المياه، ما يزيد من تعقيد جهود السيطرة على الحرائق.
ومع تصاعد الغضب في لوس أنجلوس المحترقة، يبقى السؤال مطروحًا، هل من الواقعي أن نتوقع من أي شخص، مهما كانت طبقته الاجتماعية، ألا يلجأ لأي وسيلة ممكنة لحماية منزله، أم أن هذا يُظهر الوجه القاسي للرأسمالية؟

اللون الوردي
تسبب إسقاط مادة مثبطة للحرائق تُعرف باسم "فوس تشيك" من 29 طائرة، في تلطيخ المباني والسيارات باللون الوردي، تلك المادة المصنوعة من مزيج كيميائي لإبطاء انتشار الحرائق، وإطفائها في غضون ثواني معدودة، تمتاز بقدرتها على التبخر ببطء، ما يجعلها فعالة لفترة أطول من الماء.
ويتم رش تلك المثبطات قبل اندلاع الحرائق لتغطي النباتات وتمنع الأكسجين من تأجيج النيران، ويُضاف اللون الوردي الفاتح لتسهيل رؤيتها من قبل رجال الإطفاء وسط الطبيعة.
حرائق لوس أنجلوس
اندلعت حرائق كاليفورنيا، الثلاثاء الماضي، والتهمت مساحات شاسعة من المباني العامة والمنازل والحدائق في غضون ساعات، متسببة في أضرار مادية قُدّرت بين 135 و150 مليار دولار، بجانب خسائر بشرية بلغت 16 وفاة، واستمرت النيران في اجتياح الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية طوال الأسبوع، ما أدى إلى مشاهد دمار واسعة.
وأعلنت إدارة مكافحة الحرائق في كاليفورنيا، يوم الأحد، تمكنها من احتواء بعض الحرائق جزئيًا، حيث تم احتواء حريق Palisades بنسبة 11%، وحريق إيتون بنسبة 27%، وفي المقابل نزح نحو 150 ألف شخص من منازلهم، بينما لجأ حوالي 700 فرد إلى الملاجئ المؤقتة.

وفي تطورات إيجابية، تم احتواء حريق كينيث، الذي اندلع قرب منطقة ويست هيلز في وادي سان فرناندو، بنسبة 100% بحلول صباح الأحد، كما تم احتواء حريق هيرست بنسبة 89%، ما ساهم في تقليص خطر انتشار الحرائق في تلك المناطق.
لكن الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية الأمريكية، حذرت من أن رياح سانتا آنا القوية قد تعود قريبًا، وأصدرت تحذيرات حمراء تُشير إلى احتمالية اشتعال حرائق جديدة أو تفاقم القائمة بسبب الظروف الجوية الشديدة حتى اليوم.
الأكثر قراءة
-
بعد مهاجمة والدها.. من هي بثينة ابنة الفنان علي الحجار؟
-
سعر الدولار في مصر اليوم 18 أبريل 2026.. أقل من 52 جنيهًا
-
مصادر: تطبيق نظام تسعير جديد على جميع العدادات الكودية باستثناء هذا النوع
-
سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه اليوم السبت 18 أبريل 2026
-
"موديز" تُغيّر نظرتها المستقبلية للبحرين والعراق إلى "سلبية"
-
واشنطن تمدد إعفاء شراء النفط الروسي شهرًا إضافيًا وسط تقلبات أسعار الطاقة
-
موعد صرف مرتبات شهر أبريل 2026.. اعرف هتقبض كام بعد الزيادة
-
انخفاض 9% في أسعار النفط بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز
أخبار ذات صلة
تهديد لمستقبل العمالة البشرية.. هنود يدربون الـAI على أسرار الوظائف
18 أبريل 2026 07:25 م
25 رهينة وسرقة في وضح النهار.. كيف فرت عصابة نابولي من تحت أقدام الشرطة؟
18 أبريل 2026 04:22 م
"ما زال ضائعًا"، حلم إسلام يتحول إلى كابوس: قرأت تحليل الـDNA غلط.. وانسوني
18 أبريل 2026 10:23 ص
على خطى "بانش".. القرد "يوجي" يرتمي في أحضان دمية بعد أن رفضته أمه
18 أبريل 2026 03:01 م
"نبحث عن السبب".. أول تعليق من أسرة الطفل آدم المتوفى بإيطاليا (خاص)
18 أبريل 2026 01:46 م
حارس أمن هندي يثير الجدل بتصرف غريب لمواجهة الناموس الليلي (فيديو)
18 أبريل 2026 12:50 م
اليابان تستحدث مصطلحًا جديدًا لموجات الحر فوق 40 درجة
18 أبريل 2026 05:48 ص
كيف كشف رامي الجبالي خدعة "الكود 71461"؟.. القصة الكاملة من التشكيك إلى الاعتراف
18 أبريل 2026 12:27 ص
أكثر الكلمات انتشاراً