دار الإفتاء ترد على استفسار بشأن حكم التنجيم
دار الإفتاء
ورد إلى دار الإفتاء سؤال يتعلق بمقولة "كذب المنجمون ولو صدقوا"، وهل هي حديث نبوي، بالإضافة إلى استفسارات حول حكم التنجيم وعلاقته بعلم الفلك.
وفي ردها، أوضحت دار الإفتاء أن مقولة "كذب المنجمون ولو صدقوا" ليست من الأحاديث النبوية الشريفة المتواترة، رغم شيوعها بين الناس.
ومع ذلك، فإن مضمونها صحيح، حيث يدَّعي المنجمون معرفة الغيب، وهو أمر لا يعلمه إلا الله.
وبالتالي، فإن أي تنبؤ يحدث بناءً على أقوالهم لا يعتبر دليلا على صدقهم، بل هو كذب وافتراء، لأنهم لا يملكون وسيلة علمية للتحقق من الغيب.
وأكدت دار الإفتاء أن التنجيم محرم شرعًا ويعد نوعًا من الكهانة، لأن التنجيم يعتمد على ادعاء معرفة الأمور الغيبية التي اختص الله بها.
في الإسلام، يُحظر التنجيم والكهانة لأنهما يعتمدان على الخرافات ويُحولان الناس إلى التعلق بغير الله، مما يؤدي إلى الضلال في الدنيا والآخرة.
وفيما يتعلق بعلم الفلك، أوضحت دار الإفتاء أنه يختلف تمامًا عن التنجيم، حيث يعتمد على المشاهدة والحسابات الدقيقة.
ويُعتبر علم الفلك فرض كفاية على الأمة الإسلامية، لأنه يستخدم في تحديد مواقيت الصلاة، مواسم الحج، الصيام، وغيرها من المصالح الدينية والدنيوية.
كما نصحت دار الإفتاء المسلمين بعدم الانسياق وراء المنجمين وأصحاب الخرافات الذين يستغلون جهل الناس لنشر أكاذيبهم، داعية إلى التوعية بالفرق بين العلوم المبنية على الدليل والملاحظة، مثل علم الفلك، وبين الخرافات، كالتنجيم.
وأوردت دار الإفتاء حديثين عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. الأول رواه البخاري حيث قالت: «إِنَّ المَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي العَنَانِ: وَهُوَ السَّحَابُ، فَتَذْكُرُ الأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَتَسْمَعُهُ، فَتُوحِيهِ إِلَى الكُهَّانِ، فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ». الثاني رواه مسلم، حيث قالت عائشة: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْكُهَّانَ كَانُوا يُحَدِّثُونَنَا بِالشَّيْءِ فَنَجِدُهُ حَقًّا، قَالَ: تِلْكَ الْكَلِمَةُ الْحَقُّ، يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ، فَيَقْذِفُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ، وَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ».
استدل العلماء من هذين الحديثين على أن الكهانة والتنجيم يعتمد على التخمين والحدس. قد يصادف ما يدَّعونه أحيانًا الحقيقة، لكن ذلك لا يغير من حقيقة كذبهم، حيث يعتمد غالبيتهم على الأكاذيب والمبالغات.
وأوضحت دار الإفتاء أن استراق الشياطين للسمع كان يحدث قبل نزول القرآن، ولكن بعد نزوله، أصبحت السماء محفوظة من الشياطين بالشهب التي تُرسل إليهم، كما ورد في سورة الصافات.
كما استعرضت دار الإفتاء حادثة تاريخية من عام 582 هـ، عندما ادعى المنجمون أن العالم سيُدمر بطوفان كبير في شهر شعبان نتيجة اجتماع ستة كواكب في برج الميزان. وعلى الرغم من التخويف الذي مارسه المنجمون على الملوك والشعوب، إلا أن الليلة المحددة مرّت بسلام، مما كشف زيف تنبؤاتهم.
الأكثر قراءة
-
شعبة الذهب تحذر من أزمة تهدد بإغلاق محال الصاغة
-
القصة الكاملة لمقتل الفنانة هدى شعراوي على يد خادمتها بدمشق (صور)
-
عائد يتجاوز 60%.. أفضل شهادات البنك الأهلي المصري 2026
-
رابط الحصول على نتيحة الصف الثالث الإعدادي أونلاين
-
حذف المقطع الصوتي المسيء للنبي على أنغام "يا نبي سلام عليك"
-
إمام عاشور.. هذه بضاعتكم رُدّت إليكم!
-
مصر للطيران تعلن عن توافر فرص عمل، تعرف على الشروط ومستندات التقديم
-
مكاسب تاريخية للذهب.. أعلى صعود شهري منذ عام 1980
أخبار ذات صلة
"الزراعة": لا تداول لأي مبيد قبل اجتياز اختبارات دولية معتمدة
31 يناير 2026 01:48 ص
الأوراق المطلوبة لطلاب المنازل الراسبين في الثانوية العامة 2026
31 يناير 2026 01:06 ص
مواعيد القطارات المكيفة والروسي اليوم السبت 31 يناير 2026
31 يناير 2026 01:00 ص
مجدي يعقوب: العلم بحث دائم عن الحقيقة والمصريون القدماء أدركوا ذلك
31 يناير 2026 12:15 ص
هل هناك حياة على كواكب أخرى؟.. فاروق الباز يحسم الجدل
30 يناير 2026 11:14 م
وزير الأوقاف للمتنافسين بمسابقة بورسعيد: تنزلون في قلوبنا قبل أن تطأ أقدامكم دارنا
30 يناير 2026 10:40 م
وزير الأوقاف يكرم الأئمة الفائزين خلال افتتاح مسابقة بورسعيد الدولية للقرآن الكريم
30 يناير 2026 10:25 م
الرد سيكون شاملًا.. خبيرة في الشأن الإيراني: أي ضربة أمريكية لطهران ستطال إسرائيل
30 يناير 2026 10:08 م
أكثر الكلمات انتشاراً