السبت، 26 سبتمبر 2026
11:58 م
لماذا نقول "آه" عند التألم
دائمًا ما يصرخ البعض لا إراديًا عند الشعور بالألم، وعلى الرغم من تعدد لغات العالم، إلا أن كلمة “آه” من الكلمات الموحدة والتي تصدر عنا مع الإحساس بالألم مهمها كانت شدته، وذلك لوجود تفسير علمي كامن وراء هذه الكلمة البسيطة.
في دراسة منشورة بمجلة “ساينس دايركت” لعام 2015، كشف مجموعة من الباحثين في جامعة سنغافورة عن علاقة كلمة “آه” بتخفيف الشعور بالألم، وذلك من خلال إجراء اختبارات تحمل الألم على 56 مشاركا.
وقام الباحثون بتقسيم المشاركين على مجموعتين، في الأولى طلب منهم وضع أيديهم في الماء المثلج دون التعبير بأي كلمة عن الألم، بينما خضعت المجموعة الثانية إلى نفس التجربة لكن مع السماح لها بقول كلمة “آه” أو التعبير بشكل عام عن الألم.
وأظهرت النتائج أن المجموعة التي عبرت عن آلمها بقول كلمة آه كانت لديها قدرة أكبر على تحمل الألم مقارنة بالمجموعة التي لم يسمح لها بالتعبير، إذ ساعد التعبير عن الألم في الاستمرار بغمر أيديهم في الماء المثلج لمدة أطول.

وفي تجربة ثانية وضع الباحثون زرا أمام المشاركين للضغط عليه عند الشعور بالألم بدلًا من التأوه، ووجدوا أن الضغط على الزر أيضًا خفف من شعورهم بالألم، وهنا أستنتج العلماء أن المشاركين يلجأون إلى تفريغ طاقتهم عند الشعور بالألم في محاولة لإلهاء الجسم عما يشعر به.
وأقر الباحثون في دراستهم بأن التعبير الصوتي هو استجابة تلقائية لا إرادية لخدمة الوظائف الاتصالية مثل صد المعتدي، أو جذب المساعدة، أو الشعور بالألم.
وهي استجابة نابعة من مرحلة الطفولة، حيث يقابل دائما صراخ الطفل وتألمة بجهود والديه في التخفيف عن الألم مثل النفخ في الجرح أو تقبيله، لذا ربط التأوه بالاستعطاف ومحاولة جذب انتباه الآخرين، وعلى خلاف التأوه قد يفرغ الأشخاص هذه الطاقة في سماع كلمة آه، أو التفوه بكلمات بذيئة.
أما عن التفسير العلمي فقد أشار العلماء إلى أن التأوه يساعد في إفراز مادة الإندروفين التي تعمل كمسكن طبيعي للألم، ويفرزها الجسم في حالة الضحك الشديد، والبكاء والصراخ، كما أن الجهد المبذول في الصراخ يشتت انتباه الدماغ عن الاحساس بالألم.
26 سبتمبر 2026 07:51 م
26 سبتمبر 2026 06:07 م
26 سبتمبر 2026 03:48 م
26 سبتمبر 2026 02:24 م
26 سبتمبر 2026 10:18 ص
26 سبتمبر 2026 09:36 ص
26 سبتمبر 2026 02:57 ص
25 سبتمبر 2026 03:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً