الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
01:01 م
التجارة العالمية
ساعات قليلة تفصل العالم عن بدء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات القادمة من كندا والمكسيك اعتبارًا من الأول من فبراير.
ورغم هذا الإعلان الصارم، لا يزال هناك غموض بشأن ما إذا كانت هذه الرسوم ستشمل واردات النفط من البلدين، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة.
خلال حديثه من المكتب البيضاوي، برر ترامب قراره بأن هذه الخطوة تأتي لمعالجة قضايا رئيسية، مثل الهجرة غير الشرعية، وتهريب مادة الفنتانيل، إضافة إلى العجز التجاري مع كندا والمكسيك.
كما أعاد الحديث عن خطط مستقبلية لفرض تعريفات على المنتجات الصينية، متهمًا بكين بمسؤوليتها عن تدفق الفنتانيل إلى الولايات المتحدة، مما أدى إلى مئات الآلاف من حالات الوفاة بسبب تعاطي المخدرات.
وقال ترامب في تصريحاته: "الصين سترى نفسها تدفع رسومًا جمركية بسبب الفنتانيل الذي يرسلوه إلينا، نحن في صدد تنفيذ ذلك".
لم يمر هذا الإعلان دون رد من كندا والمكسيك، حيث أعلنت حكومتا البلدين أنهما ستتخذان إجراءات مضادة لحماية مصالحهما الاقتصادية.
وبينما سعت كندا إلى تقديم حلول بديلة لتجنب الدخول في حرب تجارية شاملة، يبدو أن إدارة ترامب ماضية في تنفيذ قرارها دون تراجع.
من جانبها، أكدت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، أن حكومتها لديها خطط جاهزة للرد، لكنها لم تكشف تفاصيلها بعد، أما رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، فقد شدد على أن بلاده لن تتردد في فرض رسوم مضادة لحماية الاقتصاد المحلي.
وفي تطور آخر، توعد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بأن حكومته ستتخذ إجراءات مماثلة إذا قررت واشنطن فرض رسوم جمركية على المنتجات البرازيلية.
وقال دا سيلفا في مؤتمر صحفي: "الأمر بسيط للغاية، إذا فرضت الولايات المتحدة ضرائب على المنتجات البرازيلية، فستكون هناك معاملة بالمثل".
هذا التهديد يعكس تصاعد التوترات التجارية العالمية، حيث تسعى البرازيل إلى حماية صادراتها إلى الولايات المتحدة، في وقت تحتاج فيه إلى استقرار اقتصادي وسط التحديات التجارية المتزايدة.
لا يزال هناك تساؤل كبير حول ما إذا كان النفط المستورد من كندا والمكسيك سيخضع لهذه التعريفات الجمركية.
وتعتمد الولايات المتحدة على واردات النفط من كندا بنسبة تصل إلى 40%، ما يعني أن فرض رسوم إضافية قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والوقود، مما يؤثر بشكل مباشر على أسعار البنزين والنقل والسلع الأساسية في البلاد.
وحذر اقتصاديون، من أن هذه الخطوة قد تتناقض مع وعود ترامب بتخفيض تكاليف المعيشة، إذ أن الشركات والمستهلكين هم من سيتحملون العبء الأكبر لهذه الزيادات في الأسعار.
إلى جانب المواجهة مع كندا والمكسيك، لوح ترامب مجددًا بإمكانية فرض رسوم إضافية على المنتجات الصينية، قد تصل إلى 10% في المرحلة الأولى، مع تهديدات سابقة بزيادتها إلى 60%.
في المقابل، حاولت الصين تهدئة الأوضاع، حيث صرّح نائب رئيس الوزراء الصيني دينج شيوشيانج خلال منتدى دافوس الاقتصادي بأن بكين تسعى إلى إيجاد حلول "يربح فيها الجميع"، مؤكدًا أن بلاده ترغب في توسيع حجم وارداتها بدلًا من الدخول في حرب تجارية جديدة.
وتشير تجارب سابقة إلى أن فرض الرسوم الجمركية يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة، ما يدفع المستهلكين نحو شراء المنتجات المحلية، لكن في حالة فرض تعريفات على الطاقة، قد تكون النتائج عكسية تمامًا.
ويرى خبراء اقتصاديون، أن هذه السياسات قد تزيد الضغوط التضخمية، خصوصًا إذا ردّت كندا والمكسيك والصين بفرض تعريفات مضادة على الصادرات الأمريكية، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في الأسواق المالية وانخفاض ثقة المستثمرين.
14 أكتوبر 2026 12:48 م
14 أكتوبر 2026 12:04 م
14 أكتوبر 2026 10:26 ص
14 أكتوبر 2026 09:35 ص
14 أكتوبر 2026 05:50 ص
14 أكتوبر 2026 07:10 ص
13 أكتوبر 2026 06:27 م
13 أكتوبر 2026 11:50 م
أكثر الكلمات انتشاراً