الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
05:45 م
دمار واسع في شمال غزة
توالت ردود الفعل الدولية على تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي اقترح فيها سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة وتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، بالإضافة إلى إعادة توطين الفلسطينيين في دول أخرى.
تصريحات ترامب، التي أدلى بها خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، تضمنت إعلانًا بأن الولايات المتحدة ستتولى إدارة قطاع غزة، مع توقعات بأن يتحول إلى وجهة سياحية فاخرة.
كما أضاف أن الفلسطينيين المقيمين في غزة قد يرغبون في مغادرتها بعد الدمار الذي لحق بالقطاع بسبب الحرب.
هذه التصريحات التي تستهدف مزيدًا من الضغط على أوجاع غزة قوبلت بانتقادات شديدة من مختلف الأطراف، حيث اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، عزّت الرشق، أن ما قاله ترامب يعكس "جهلًا عميقًا" بالمنطقة، وأكد أن فلسطين ليست أرضًا مشتركة لتقرر أي جهة مصيرها، بل هي جزء من الأراضي الفلسطينية التي يجب أن تظل تحت سيطرة الشعب الفلسطيني.
وأوضح الرشق، في تصريحات صحفية اليوم، أن أي حل يجب أن يعتمد على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق حقوق الفلسطينيين، بدلًا من منطق القوة والهيمنة.
فيما أدان الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، تصريحات ترامب، مؤكدًا في بيان اليوم، أن جميع الفصائل الفلسطينية ترفض دعوة الرئيس الأمريكي لترحيل سكان غزة، معتبرًا أن تلك الدعوات تمثل تطهيرًا عرقيًا، وهو ما يعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
على صعيد الدبلوماسية المصرية، أكدت وزارة الخارجية ضرورة دعم المشاريع الإنسانية في قطاع غزة دون التأثير على حقوق سكانه، أو المحاولة بالتهجير القسري للاستيلاء على القطاع.
وأعرب وزير الخارجية، بدر عبدالعاطي، عن التزام بلاده الكامل بدعم حقوق الفلسطينيين وضرورة التوصل إلى حل سياسي دائم قائم على حل الدولتين، وفقًا للحدود التي كانت قائمة قبل عام 1967.
ومن جانبها، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانًا أكدت فيه ثبات موقفها حيال القضية الفلسطينية. وأوضح البيان أن المملكة تواصل دعمها الثابت لإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، مشددًا على أن المملكة لن تقيم أي علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إلا بعد تحقيق هذا الهدف.
كما رفض وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، تصريحات ترامب واعتبرها غير مقبولة، مؤكدًا أن أي خطط تهدف إلى طرد الفلسطينيين من غزة ستؤدي إلى تصعيد الأوضاع في المنطقة.
وأضاف فيدان أن بلاده ستراجع علاقاتها مع إسرائيل إذا تم وقف العنف ضد الفلسطينيين وتغيرت الظروف في المنطقة.
واعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية أن الترحيل القسري للفلسطينيين من غزة يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، ويعد تهديدًا للاستقرار الإقليمي.
وأضافت أن مستقبل غزة يجب أن يكون ضمن دولة فلسطينية تحت قيادة السلطة الفلسطينية، مشددة على رفضها التام للاستيطان الإسرائيلي والضم الأحادي للضفة الغربية.
وأكد رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، دعم بلاده الثابت لحل الدولتين، مشيرًا إلى أن موقف أستراليا لم يتغير منذ العام الماضي في دعم حقوق الشعب الفلسطيني.
وانتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تصريحات ترامب، مؤكدًا أن الصين تعارض الترحيل القسري للفلسطينيين من قطاع غزة.
وأضاف أن الصين تؤمن بأن الحل الأمثل للقضية الفلسطينية يتمثل في العودة إلى مفاوضات سياسية تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
من جانبها، أكدت روسيا أهمية حل الدولتين في تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن موسكو تواصل دعم الحل السياسي القائم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة جنبًا إلى جنب مع إسرائيل.
إجمالًا، توحدت ردود الفعل الدولية في رفض تصريحات الرئيس الأمريكي، وأكدت جميع الأطراف ضرورة احترام حقوق الشعب الفلسطيني، مع التأكيد على أهمية إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.
14 أكتوبر 2026 04:55 م
14 أكتوبر 2026 04:44 م
14 أكتوبر 2026 02:59 م
14 أكتوبر 2026 12:45 م
14 أكتوبر 2026 11:39 ص
14 أكتوبر 2026 10:59 ص
14 أكتوبر 2026 06:58 ص
14 أكتوبر 2026 09:29 ص
أكثر الكلمات انتشاراً