تجاهل القانون الدولي.. خطايا ترامب في تصريحاته بشأن غزة
رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب ورئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحفي
تحتكم دول العالم للقانون الدولي، للبت في القضايا ذات الصلة بتنظيم العلاقات بين الدول وبعضها، وتلجأ إليه الولايات المتحدة في القضايا التي تمسها أو أي حليف لها، وكذا لبسط السلام في منطقة الشرق الأوسط ومحاربة الإرهاب كما كان يحدث في سنوات ماضية.
ما حدث أخيرًا كان على خلاف ما سيق، فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب -تاجر العقارات- في حالة غفلة عن القانون الدولي وماهيته، إذ أعلن مجددًا اليوم خلال مؤتمر صحفي جمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغبته في تهجير الفلسطنيين من غزة إلى مصر أو الأردن، أو أي أماكن أخرى، لحل القضية الفلسطينية، وإبعاء المقاومة عن أراضي غزة، وتحويل القطاع إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”، على حد وصفه، ليتحول من تاجر عقارات إلى تاجر بشر.
أمريكا تتحدى القانون الدولي
مقترح الرئيس ترامب يُعد الانقلاب الأكثر تطرفًا في الموقف الأمريكي الراسخ تجاه إسرائيل والفلسطينيين في التاريخ الحديث للصراع، وسوف يُنظر إليه باعتباره تحديًا للقانون الدولي، على حد تعبيير مراسل “بي بي سي” في وزارة الخارجية الأمريكية، توم باتمان.
المقاومة حاليًا، هي الغصة التي تقف في حلق “إسرائيل” صديقة أمريكا، لذا تطالب الولايات المتحدة بالقضاء على حركة “حماس”، لتسهيل السيطرة على القطاع وتنفيذ المخطط الأمريكي الإسرائيلي المُنتهج منذ 7 أكتوبر 2023.
وكانت خطة ترامب للفلسطنيين بعد مقابلته مع رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو، أمس، إخلاء غزة بالكامل من سكانها، وهذا في القانون الدولي يُسمى “تطهيرًا عرقيًا”.
وكذا فكرة سيطرة أمريكا على غزة لإعادة إعمارها وتحويلها إلى منتجع سياحي جميل مفتوح لجميع سكان العالم “ريفييرا الشرق الأوسط”، وهذا يُسمى في القانون الدولي استيلاء على الأراضي بالقوة.
وتشمل خطة ترامب العدول عن فكرة إقامة دولة فلسطينية وعدم انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة نظرًا لتغير الظروف، بالمخالفة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره طبقًا لكل القوانين الدولية والقرارات الأممية.
تبريرات ترامب
وخلال المؤتمر الصحفي، برر ترامب دعواته تلك معتبرًا أن تهجير الفلسطنيين سواء بشكل مؤقت أو دائم خارج غزة، يُعدَّ لفتة إنسانية، قائلًا إنه لا يوجد بديل لهم، لأن غزة أصبحت مكانًا مُدمّرًا.
أفكار ترامب قوبلت برفض عربي
ورفض القادة العرب مقترح ترامب بتهجير وإعادة التوطين للفلسطينيين في مصر أو الأردن، وأصدرت دول الاجتماع الخماسي مع الجامع العربية السبت ىالماضي (مصر والسعودية والإمارات وقطر والسلطة الفلسطينية وجامعة الدول العربية)، بيانًا أكدت فيه أن هذه الفكرة تهدد استقرار المنطقة، وتوسِّع دائرة الصراع في المنطقة.
وقال الأمين العام الأسبق للجامعة العربية الأسبق، عمرو موسى، في لقاء تلفزيوني على قناة المملكة الأردنية، إن إسرائيل تريد إنهاء القضية الفلسطينية، والموقفان الأردني والمصري واضحان برفض التهجير الذي يعني حدوثه إنهاء القضية، معتبرًا أن هذا إذا حدث فإنه من علامات الساعة.
واعتبر أستاذ الانون الدولي، عضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، محمد مهران، أنّ تصريحات ترامب الأخيرة بعد لقاء نتنياهو، تُمثل اعتداءً سافرًا. وأضاف في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن طرح ترامب لفكرة تهجير الفلسطينيين يمثل "وعد بلفور" جديدًا محكومًا عليه بالفشل.
ولفت إلى أن مقترحات ترامب بشأن تحويل غزة لمنتجعات سياحية بعد ترحيل الفلسطينيين إلى مصر والأردن تكشف عن عقلية استعمارية متجذرة، مؤكدًا أن هذه المخططات تتجاهل حقيقة أن مصر دولة ذات سيادة تمتلك إرادة مستقلة.
المادة 49 من اتفاقية جنيف
وأكد أن القانون الدولي يقف بقوة ضد مخططات التهجير القسري، حيث تنص المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة صراحة على حظر النقل القسري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين، كما تصنف المادة 7 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التهجير القسري، كجريمة ضد الإنسانية تستوجب المحاكمة الدولية، مضيفًا أن المادة 8 من نظام روما تعتبر الترحيل القسري للسكان المدنيين جريمة حرب تقع تحت طائلة العقاب الدولي.
وشدد مهران على أن المواثيق الدولية، خاصة قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، تؤكد عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة أو تغيير تركيبتها السكانية.
وأوضح أن القانون الدولي يكفل للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967، كما يضمن حق اللاجئين في العودة وفقاً للقرار 194، مؤكدًا أن أي محاولات لفرض حلول قسرية تتعارض مع هذه المبادئ الراسخة في القانون الدولي.
الأكثر قراءة
-
نموذج إجابة امتحان العربي للثانوية العامة 2026.. جمّع درجاتك
-
"حاولت تهرب من شقة صديقها".. مصرع ربة منزل سقطت من الطابق الرابع بحدائق أكتوبر
-
يورجن كلوب: لن أزور مصر بسبب محمد صلاح.. ومو ليس لاعبا مثاليا
-
اعترافات صادمة لصديقة ضحية أكتوبر: "صاحبها قفل عليها الباب.. فحاولت الهروب من الشباك"
-
شياطين في ثوب بشر.. كيف تجردت "أم حلوان" وعشيقها من فطرتهما لإنهاء حياة صغيرها تعذيبًا؟
-
من كان معها؟.. الأمن يحقق في سقوط فتاة من الطابق الخامس بكمبوند شهير بأكتوبر
-
ربة منزل تعتدي على رضيعها 9 شهور وتصوره فيديو لطليقها بالوراق
-
تنسيق الثانوية العامة 2026 المتوقع كل المحافظات.. المؤشرات الأولية
أخبار ذات صلة
وزير الصحة يترأس اجتماع مجلس إدارة صندوق التعويض عن مخاطر المهن الطبية
28 يونيو 2026 10:39 م
164 ألف فدان حتى الآن.. الزراعة: حصر مساحات القطن مستمر حتى نهاية يونيو
28 يونيو 2026 10:37 م
سنكون أمام قنبلة موقوتة.. النائب محمد جامع يحذر من التصالح على الجراجات
28 يونيو 2026 10:33 م
أقل فردة كاوتش بـ4000 جنيه.. محمد علي خير: يعلق على ارتفاع أسعار الإطارات
28 يونيو 2026 10:04 م
نطمح لـ10 آلاف جنيه.. محمد علي خير: زيادة الحد الأدنى للأجور أمن قومي
28 يونيو 2026 09:55 م
محمد علي خير عن وفاة طالبة بأزمة قلبية: الثانوية العامة لا تساوي الحياة
28 يونيو 2026 09:39 م
فرصة أخيرة للمستحقين.. البرلمان يتحرك لإنقاذ المحذوفين من التموين
28 يونيو 2026 03:14 م
عبور السفن ارتفع 10%.. أسامة ربيع: إغلاق مضيق هرمز لم يؤثر على قناة السويس
28 يونيو 2026 09:13 م
أكثر الكلمات انتشاراً