مكالمة ترامب وبوتين.. هل يمتد أثرها إلى الشرق الأوسط؟
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين
تشهد الساحة الدولية تطورات متسارعة مع دخول الحرب في أوكرانيا مرحلة حساسة، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة قد تعيد رسم خريطة التوازنات العالمية، خصوصًا بعد المكالمة الهاتفية "الطويلة والمثمرة" بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.
فهل يمهد هذا التواصل لتفاهمات جديدة بين واشنطن وموسكو قد تمتد إلى ملفات الشرق الأوسط؟
وهل يمكن أن يشهد العالم تحالفًا غير متوقع بين روسيا وأمريكا على حساب المنطقة، في ظل إعادة ترتيب المصالح الدولية؟
وبينما يسعى ترامب إلى تقليص الدعم لأوكرانيا، تواصل موسكو تعزيز حضورها الإقليمي، ما يثير تساؤلات حول انعكاسات هذا التقارب على القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والتوازنات في المنطقة.
تخفيف حجم الدعم لأوكرانيا
قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أيمن الرقب: “نحن لا نعلم محتوى المكالمة بين ترامب وبوتين إلا ما تم نشره في الإعلام، ولكن هناك رغبة من ترامب في تخفيف حجم الدعم لأوكرانيا، الذي يكلّف خزينة بلاده ملايين الدولارات".

توفير كل أشكال الدعم
وأضاف الرقب في تصريحاته لـ"تليجراف مصر" أنه فيما يتعلق بالشرق الأوسط، فإن ترامب يعتبر الاحتلال الإسرائيلي أهم حليف له، وللأسف، فإن البعد الاستراتيجي في هذه العلاقة تحدث عنه سفير الولايات المتحدة في تل أبيب، مايك هاكابي، حيث أوضح أن دوافع العلاقة بين أمريكا والاحتلال هي دوافع سياسية وذكية، بينما دوافع الاحتلال الإسرائيلي تستند إلى أسس توراتية.
وأكد أن العلاقة بالنسبة لهم مغايرة تمامًا عن العلاقة بين أزمة أوكرانيا وروسيا، أما فيما يتعلق بهدنة روسيا وأوكرانيا، فإن الأهم بالنسبة لهم هو توفير كل أشكال الدعم الممكن لدولة الاحتلال الإسرائيلي، لذلك، فإن التهديد المستمر للشرق الأوسط بالجحيم بين الحين والآخر يرتبط بشكل أساسي بمصالح دولة الاحتلال الإسرائيلي.
لا تفاهم فى هذا الشأن
وواصل: "لا أعتقد أن الروس سيوافقون على ما يقترحه ترامب بشأن المنطقة، حيث إن الروس يؤيدون تحقيق تهدئة في المنطقة وإقامة دولة فلسطينية تعيش بجانب دولة الاحتلال، في حين أن ترامب لا يتبنى هذه الرؤية، لذلك، لا أعتقد أنه سيكون هناك تفاهم بين الطرفين في هذا الشأن.
"قد نشهد تهدئة في جبهة أوكرانيا نظرًا لتكلفتها الباهظة على الأمريكيين، ولكن أن يكون هناك تحالف بين روسيا والولايات المتحدة ضد العرب أو الفلسطينيين، فلا أعتقد أن هذا الأمر وارد".
وفد حركة حماس في القاهرة
وتابع: “أعتقد أن القاهرة والدوحة تبذلان جهودهما خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية للوصول إلى اتفاق، وهناك وفد من حركة حماس موجود حاليًا في القاهرة، وهناك حراك لإنقاذ التهدئة، وأعتقد شخصيًا أننا قد نشهد تطبيق التهدئة كما هي يوم السبت القادم دون تأخير”.
ضمانات للحفاظ على الأمن القومي الروسي
من جانبه، قال خبير العلاقات الدولية، طارق البرديسي، إن المكالمة بين بوتين وترامب بشأن القضية الأوكرانية والحرب في أوكرانيا تعتبر ملفًا منفصلًا عن أحداث الشرق الأوسط، وهذه ملفات غير مرتبطة ببعضها البعض.
وأوضح البرديسي في تصريحات لـ"تليجراف مصر، أن المقاربة الروسية في إنهاء الحرب في أوكرانيا ترتكز على ضمانات للحفاظ على الأمن القومي الروسي، وتواجدها في بعض المناطق مثل دونباس بشرق أوكرانيا، وهو ما يمكن أن يسهم في التهدئة وحل النزاع، لكن هذا لا علاقة له بمسألة الشرق الأوسط أو تصفية القضية الفلسطينية.

تصفية القضية الفلسطينية
وأكد أن العديد من الأطراف الدولية، بما في ذلك بوتين، الصين، الهند، وأوروبا، ترفض فكرة تصفية القضية الفلسطينية لأن ذلك يتناقض مع الشرعية الدولية، ويقوض أسس السلم والأمن في المنطقة والعالم.
وأكمل بالنسبة لترامب، لا أعتقد أنه يمكنه أن يجعل الشرق الأوسط أكثر فوضى مما هو عليه الآن، خاصةً مع ما حدث في غزة، هو كمتفاوض قد يستخدم التهديدات والتكتيكات لرفع المساومة، لكنه لن يكون هناك جحيم أكبر من الذي حدث بالفعل.
لا يرتبط بتغيرات في الشرق الأوسط
وأكد البرديسي الصلح بين ترامب وروسيا وتهدئة الأوضاع في أوكرانيا لا يرتبط بتغيرات في الشرق الأوسط، فروسيا تواصل مصالحها في المنطقة، وتناقش قضاياها، لكن هذا لا يمنعها من الوقوف مع المجتمع الدولي الذي يرفض تغيير المبادئ القانونية الدولية، مثل مبدأ عدم الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة.
ليس "رجل حرب" بل "رجل حلب"
وأشار خبير العلاقات الدولية أن ترامب كـ “رجل صفقات” يسعى للحصول على أكثر مما يستحق، فهو لا يمانع في استخدام أساليب الضغط والمفاوضات الحادة لتحقيق أهدافه، موضحًا أنه في قضايا مثل أوكرانيا أو التهديدات بضم بنما أو فرض تعريفة جمركية على المكسيك وكندا، خلق ضغوطًا على الأطراف الأخرى لتلبية مطالبة، لكن في النهاية، هو ليس "رجل حرب" بل "رجل حلب" بمعنى أنه يسعى لتحقيق أقصى مكاسب من أي مفاوضات دون أن يتورط في الحروب.
الأكثر قراءة
-
وأنت في بيتك.. كيف تستخرج بطاقة الرقم القومي بالموبايل؟
-
الكلور فضح جريمتها.. اعترافات صادمة لـ الجدة السفاحة بالصف
-
تطبق خلال ساعات.. 3 شركات كبرى ترفع أسعار زيوت السيارات
-
120 جنيهًا لفتح الحساب.. بنك القاهرة يعلن قائمة الرسوم الجديدة
-
آخر تطورات الحالة الصحية للطفلة المحقونة بالكلور على يد جدتها في الصف
-
1200 جنيه للمتر.. تفاصيل طرح أراضي “سكن لكل المصريين”
-
تفاصيل مقتل 8 منقبين عن الذهب برصاص زميلهم في سفاجا (صور)
-
وظائف الأزهر 2026.. الشروط وكيفية التسجيل عبر رابط مباشر
أخبار ذات صلة
"كوانتيتي مش كواليتي".. فيديو آيس كوفي بني سويف يشعل السوشيال ميديا
01 مايو 2026 05:43 م
أزمة البصل في الفيوم.. ارتفاع التكاليف يضغط على المزارعين ويهدد استقرار السوق
01 مايو 2026 04:45 م
صراع التتويج ودوري الأبطال.. “لعبة الكراسي الموسيقية” تشعل الدوري
01 مايو 2026 04:43 م
مباراة فبراير 1917.. هل تعتبر أول قمة تاريخية بين الأهلي والزمالك؟
01 مايو 2026 03:27 م
القمامة تحاصر شارع المدارس بالفيوم وتهدد صحة آلاف الطلاب
01 مايو 2026 07:15 ص
تلوث ترعة المخزن بقنا يهدد حياة المواطنين
30 أبريل 2026 10:19 م
تحت مظلة البيع المباشر.. ضحايا ماي لايف ستايل: تحويشة العمر راحت
30 أبريل 2026 09:02 م
بعد تألقهم في بطولة أفريقيا للمصارعة.. محافظ الإسماعيلية يحتفي بالأبطال
30 أبريل 2026 06:42 م
أكثر الكلمات انتشاراً