الأحد، 14 أبريل 2024

06:40 م

اجتماع البنك المركزي.. سعر الفائدة حائر بين الرفع والتثبيت

أرشيفية

أرشيفية

ولاء عدلان

A A

تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، أول اجتماعاتها بشأن تحديد مصير أسعار الفائدة خلال العام 2024، الخميس المقبل، وسط ترقب المصريين مصير الجنيه مقابل الدولار.

تباينت آراء المحللين وشركات الأبحاث بشأن القرار المرتقب عن أسعار الفائدة، حيث رجح البعض الرفع، فيما توقع آخرون التثبيت، على الرغم من التضخم المرتفع واستمرار ارتفاع أسعار السلع والخدمات.

ارتفاع التضخم

وقال رئيس استراتيجيات الأسهم في “ثاندر” لتداول الأوراق المالية عمرو الألفي، إنه من المتوقع مواصلة معدلات التضخم تحركها خلال يناير وفبراير أعلى من الـ30% بعد رفع أسعار بعض الخدمات والسلع وتضمين سلة التعليم على مدار هذا الشهر، وهو ما يتطلب رفعًا جديدًا لأسعار الفائدة، مرجحًا أن يكون الرفع بحدود 2%. 

“رفع ضروري”

ويرى الخبير المصرفي محمد بدرة، أن التضخم المرتفع واستمرار ارتفاع أسعار السلع والخدمات، لا تزال تتطلب رفع سعر الفائدة، للوصول إلى مستويات أكثر جاذبية قادرة على جذب العملاء مرة أخرى لإيداع مدخراتهم في البنوك مقابل عائد حقيقي. 

وأضاف بدرة، أن مستويات الفائدة حاليًا تقدم للعملاء عائدًا بالسالب، فمقارنةً بمعدلات التضخم الذي وصل في ديسمبر الماضي إلى 34.2% يقدر أعلى عائد لشهادات البنوك بـ27% فقط، وهذا يعني أن الشهادات تقدم عائد بالسالب بنحو 7.2% عند طرح الـ27% من 34.2%، أي أن أصحابها فعليا لا يحصلون على عائد يوازي ارتفاعات التضخم. 

وتابع أن آلية رفع الفائدة تسهم في سحب المزيد من السيولة من الأسواق، وبالتبعية ضمان استدامة تباطؤ معدلات التضخم، لا سيما حال تحرك البنك المركزي صوب خفض جديد لقيمة الجنيه، لذا من المتوقع أن يميل المركزي في اجتماع الخميس المقبل إلى رفع الفائدة بنسبة قد تصل إلى 3%.

من جانبه، لا يستبعد كبير الاقتصاديين في شركة "كايرو كابيتال" لتداول الأوراق المالية الدكتور هاني جنينة، أن يتجه “المركزي” حال التمهيد لتحريك جديد لسعر الصرف، لرفع سعر الفائدة إلى 5% دفعة واحدة، لتحقيق التوازن المطلوب لتداعيات خفض قيمة الجنيه، مشيرًا إلى أن هذا القرار سيكون مرتبط بشكل وثيق بالتوصل لاتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي بشأن قيمة التمويل الإضافي المحتمل.

زيارة صندوق النقد 

ومن المقرر أن تختتم بعثة الصندوق، اليوم الثلاثاء، زيارتها إلى القاهرة المستمرة منذ أكثر من 10 أيام، وبحسب مصادر حكومية تعتزم الحكومة المصرية عقد مؤتمر صحفي غدًا الأربعاء، للكشف عن نتائج هذه الزيارة، وسط توقعات بتوصل مصر لاتفاق جديد يرفع قيمة التمويل من حدود 3 مليارات دولار المتفق عليها في 2022، لتتراوح بين 8 إلى 12 مليار دولار، مقابل تعهدات بإصلاحات اقتصادية ومالية، من بينها تحرير لسعر الصرف تدريجيًا. 


“فشل سياسات الرفع”

يخوض البنك المركزي، معركة شرسة ضد التضخم منذ مارس 2022، دفعته لرفع أسعار الفائدة بواقع 11% لتستقر بنهاية ديسمبر الماضي عند 19.25% للإيداع و 20.25% للإقراض، ارتفاعًا من مستويات 8.25% و9.25% على التوالي في بداية 2022، إلا أن معدل التضخم الأساسي ارتفع من 6.3% بنهاية يناير 2022 إلى 34.2% بنهاية ديسمبر الماضي.

وقال الخبير المصرفي هاني العراقي، “سياسات رفع الفائدة لم تنجح في كبح التضخم بالقدر المطلوب، لعدة أسباب أهمها أن هذا التضخم نتاج لمزيج من العوامل وليس عامل الطلب فقط، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد في ظل استمرار أزمة نقص الدولار”. 

وتابع العراقي لـ"تليجراف مصر"، “حال قرر البنك المركزي رفع الفائدة في اجتماعه المقبل، فإن هذا من شأنه أن يزيد من تكاليف التمويل وأعباء الحكومة المالية بنحو 70 مليار جنيه”.

search