المومياوات المصرية.. أسرار الماضي تفوح في الحاضر
مومياء
رغم مرور آلاف السنين، لا تزال المومياوات المصرية تحتفظ برائحتها المميزة، التي تجمع بين النفحات الخشبية، الحارة، والحلوة.
لكن بعض المومياوات تصدر أيضًا روائح غير مستحبة مثل الجبن، القيء، والبول، نتيجة تحلل بعض المركبات المستخدمة في عملية التحنيط.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فإن هذه الروائح لا تزال قائمة رغم إعداد المومياوات بعناية فائقة باستخدام الزيوت المعطرة والشمع للحفاظ على الجثث في رحلتها إلى الحياة الآخرة.
تحليل علمي لصمود تقنيات التحنيط
حلل فريق من الباحثين روائح المومياوات المحفوظة في المتحف المصري بالقاهرة، باستخدام تقنيات حديثة للكشف عن المركبات الكيميائية المنبعثة منها.
تم تدريب أربعة خبراء في الروائح لمدة ثلاثة أشهر للتعرف بدقة على الروائح الفردية، وقاموا بجمع عينات من تسع مومياوات مختلفة.
عند تسخين العينات داخل جهاز علمي متخصص، انفصلت المركبات الكيميائية وفقًا لدرجات حرارتها، ثم طلب الباحثون من المشاركين وصف الروائح المنبعثة.
وأظهرت النتائج أن المومياوات كانت تفوح منها روائح خشبية، حلوة، وحارة، مع لمحات من البخور والنباتات التي استخدمت في الحفظ خلال مصر القديمة.
المثير للاهتمام، أن الباحثين لاحظوا غيابًا شبه تام للروائح المرتبطة بالفطريات والبكتيريا، مما يدل على أن تقنيات التحنيط التي استخدمها المصريون القدماء لا تزال فعالة حتى اليوم.
اختلاف روائح المومياوات عبر العصور
تركزت الدراسة على مومياوات يعود تاريخها إلى فترة المملكة الحديثة (حوالي 1500 قبل الميلاد)، حيث كانت عملية التحنيط متطورة للغاية.
وجد الباحثون أن العناية الخاصة التي أوليت لجثث الشخصيات رفيعة المستوى جعلت روائحها تدوم لفترة أطول.
تمكن الباحثون من التعرف على مزيج من الروائح مثل الصنوبر، قشر البرتقال، الكرز، ونبات إبرة الراعي، والتي امتزجت مع الفانيليا واللوز المر القادم من تحلل التوابيت الخشبية بمرور الزمن.
لكن المومياوات المخزنة في صناديق مغلقة كانت تصدر روائح أكثر حدة، بسبب تراكم المواد الكيميائية في المساحات الضيقة.
دراسة علمية غير مسبوقة للروائح الأثرية
تعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تجمع بين التحليل الكيميائي والتقييم الحسي لوصف رائحة المومياوات بشكل منهجي.
وأشار مدير المتحف المصري بالقاهرة الدكتور علي عبد الحليم، إلى أن التحنيط كان ممارسة جنائزية محورية لدى المصريين القدماء للحفاظ على الجسد والروح استعدادًا للحياة الآخرة. تطورت هذه العملية بمرور الزمن، مما يعكس اختلاف العصور والمكانة الاجتماعية للمومياوات.
من جانبه، أوضح البروفيسور ماتيجا سترليتش، قائد الدراسة من جامعة لندن وجامعة ليوبليانا، أن المومياوات كانت تفوح بروائح معينة عند تحضيرها لأول مرة، وذلك وفقًا للاكتشافات الأثرية وسجلات مواد التحنيط.
لكن هذه الروائح تغيرت اليوم بفعل تحلل المركبات الأصلية، واختلاطها بمواد الحفظ الحديثة والمبيدات المستخدمة لحماية المومياوات من الحشرات.
المومياوات.. أسرار الماضي تفوح في الحاضر
تثبت هذه الدراسة أن المومياوات المصرية ليست مجرد بقايا أثرية صامتة، بل لا تزال تحكي قصص الماضي حتى من خلال روائحها.
وبينما تتطور التقنيات الحديثة في دراسة التحنيط، تظل الحضارة المصرية القديمة تبهر العلماء بقدرتها الفريدة على مقاومة الزمن، والحفاظ على أسرارها حتى يومنا هذا.
الأكثر قراءة
-
شعبة الذهب تحذر من أزمة تهدد بإغلاق محال الصاغة
-
القصة الكاملة لمقتل الفنانة هدى شعراوي على يد خادمتها بدمشق (صور)
-
عائد يتجاوز 60%.. أفضل شهادات البنك الأهلي المصري 2026
-
رابط الحصول على نتيحة الصف الثالث الإعدادي أونلاين
-
حذف المقطع الصوتي المسيء للنبي على أنغام "يا نبي سلام عليك"
-
إمام عاشور.. هذه بضاعتكم رُدّت إليكم!
-
مصر للطيران تعلن عن توافر فرص عمل، تعرف على الشروط ومستندات التقديم
-
أول تعليق من والد مصور فيديو المحامي أشرف نبيل (خاص)
أخبار ذات صلة
إشادات بالمتسابقين وحلقة استثنائية.. ملخص الحلقة 23 من "دولة التلاوة"
30 يناير 2026 11:44 م
خلال "دولة التلاوة".. وصايا من الأزهري للمشاهدين في شهر شعبان
30 يناير 2026 10:29 م
قلب التلاوة النابض.. "دولة التلاوة" يكرم الشيخ راغب مصطفى علوش
30 يناير 2026 10:02 م
استعانوا بالبصل ليبكي.. والدة آسر تروي تفاصيل مشهد الشبح
30 يناير 2026 08:55 م
عملت في مستشفى أبو الريش، ماذا نعرف عن ليزا ابنة السير مجدي يعقوب؟
30 يناير 2026 02:30 م
حذف المقطع الصوتي المسيء للنبي على أنغام "يا نبي سلام عليك"
30 يناير 2026 04:57 م
بلاغات ضد أغنية "يا نبي سلام عليك" بسبب عبارات مسيئة.. ماذا قال صاحبها؟
29 يناير 2026 09:58 م
من المزرعة إلى "الكنبة".. قصة إنقاذ العجل "سالي" في ولاية كنتاكي الأمريكية
30 يناير 2026 01:45 ص
أكثر الكلمات انتشاراً