الاحتلال يرتدي "بلوزة العار".. تعذيب وحقول تجارب في سجون إسرائيل
الأسير الفلسطيني المحرر عادل صبيح
انقلب السحر على الساحر، ذلك هو ملخص واقع وحال دولة الاحتلال بعد انكشاف وجهها القبيح أمام مرأى ومسمع من العالم أجمع، في روايات قصها أسرى فلسطينيون تم تحريرهم مؤخرًا من سجون الاحتلال تكشف كم التعذيب الذي تعرض له بعضهم وخضوع آخرون لحقول تجارب على صحتهم، وغيرها من تجاوزات ضد حقوق الإنسانية.
ورغم أن دولة الاحتلال أجبرت بعض المحررين الفلسطينيين على ارتداء ملابس حملت شعارات إسرائيلية، ليعدها بعض الأسرى أنها "بلوزة العار"، لكن في الواقع هي أن الاحتلال هو من ألبس نفسه ذلك “العار” بشكل أكثر مما هو يحمله بالفعل.
وفي السطور التالية نستعرض حكايات 3 من أسرى فلسطينيين، تعرضوا لأسوأ أنواع المعاملة التي لا تليق بأي إنسان..
وكشف الأسير الفلسطيني المُحرر، عادل صبيح، تفاصيل مروعة من الانتهاكات التي تعرض لها داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وانتهت ببتر قدمه بعد اعتقاله من مجمع الشفاء الطبي في غزة، خلال شهر مارس من العام الماضي.
وفي حديثه عقب الإفراج عنه ضمن الدفعة السادسة من صفقة تبادل الأسرى، أكد صبيح أنه أُجبر على التوقيع بالموافقة على بتر قدمه تحت تهديد القتل، قائلًا: “قالوا لي إنهم غير مسؤولين عن حياتي إن رفضت العملية”، وفق فيديو له نقلته قناة الجزيرة.
اعتقال من المستشفى واستخدام كدرع بشري
واستعرض صبيح لحظات اعتقاله المروعة، مشيرًا إلى أنه كان يتلقى العلاج داخل مجمع الشفاء الطبي حين اقتحمت قوات الاحتلال المستشفى، حيث تم أخذه كدرع بشري خلال الاقتحام، قبل أن يتعرض للضرب العنيف الذي تسبب في نزيف داخلي حاد بقدمه.
وأضاف: "فقدت الوعي بسبب الاعتداء، وعندما استيقظت كنت في مستشفى إسرائيلي، حيث أبلغوني بأن بتر قدمي أصبح ضرورة وإلا سأموت".
26 عملية جراحية وتجارب طبية قاسية
وصف صبيح فترة اعتقاله بـ"محطة تعذيب مستمرة"، حيث خضع لما لا يقل عن 26 عملية جراحية، مؤكدًا أن تلك العمليات لم تكن لعلاجه، بقدر ما كانت "تجارب قاسية".
وأشار إلى أنه كاد يفقد حياته ثلاث مرات بسبب التخدير أثناء العمليات، وتعرض للاختناق مرارًا، في ظل معاملة لا إنسانية داخل السجون الإسرائيلية، لافتًا إلى أن والده وابن عمه لا يزالان قيد الاعتقال، ويواجهان ظروفًا صعبة.
رفض الابتزاز ورفع دعوى قضائية ضد الاحتلال
أكد صبيح أنه تقدم بشكوى قانونية ضد الاحتلال، بسبب ما تعرض له من تعذيب وإهمال طبي، موضحًا أن ممثلين عن النيابة العامة الإسرائيلية خيرّوه بين التنازل عن القضية مقابل الإفراج عنه أو العكس، لكنه رفض التنازل رغم الضغوط.
"بلوزة العار".. الأسرى يواجهون رموز الاحتلال
وأثار صبيح الجدل بعد الإفراج عنه حول الملابس التي فرض الاحتلال على الأسرى ارتداءها، والتي حملت شعارات إسرائيلية، معتبرًا أنها "بلوزة العار"، مضيفًا: "أجبرونا على ارتدائها، لكن حقنا في الحرية فوق كل شيء، وقد خرجنا رغمًا عنهم".
موسى نواورة.. سبعون عامًا وعُمر في الأسر
وفي مشهد مؤثر آخر، عانق الأسير المحرر موسى نواورة، الحرية بعد 17 عامًا من الاعتقال، ليخرج وهو في السبعين من عمره، محمولًا على أكتاف الجماهير الفلسطينية، في لحظة تجسد صمود الأسرى أمام جبروت الاحتلال.
اعتُقل نواورة عام 2007، بعد تحقيق قاسٍ استمر شهرين، وحُكم عليه بالسجن مؤبدين و21 عامًا إضافية، ليقضي سنواته خلف القضبان، فاقدًا والده ووالدته وشقيقه، دون أن يتمكن من وداعهم.
ورغم ظروف السجن القاسية، خرج نواورة مرفوع الرأس، حاملًا معه سنوات من المعاناة التي لم تكسر عزيمته.

حسان عويس.. "ما دفعناه قليل في سبيل الحرية"
أما الأسير المُحرر حسان عويس، أحد أبطال معركة جنين، فقد استعاد حريته بعد 23 عامًا من الأسر، مؤكدًا أن "ما دفعناه قليل في سبيل حرية شعبنا".
اعتُقل عويس عام 2002، بعد مطاردة طويلة، وخضع لتحقيق عنيف قبل أن يُحكم عليه بالسجن مدى الحياة، وخلال فترة اعتقاله، فقد شقيقه سامر عويس عام 2002، كما هُدم منزله في العام نفسه.
ورغم قسوة السجن، لم يتوقف عويس عن النضال، حيث واصل تعليمه حتى حصل على درجة البكالوريوس، وعاد إلى أسرته التي انتظرته طويلًا.

"مجزرة جنين".. ذاكرة لن تُمحى
جاء اعتقال حسان عويس، في أعقاب اجتياح الاحتلال لمخيم جنين، بين 1 و11 أبريل 2002، وهي العملية العسكرية الدموية التي أُطلق عليها فلسطينيًا اسم "مجزرة جنين"، نظرًا لحجم الدمار وعدد الضحايا الذين سقطوا خلالها.
صفقة التبادل.. حرية بمقابل
جاء الإفراج عن عادل صبيح، وموسى نواورة، وحسان عويس، ضمن الدفعة السادسة من صفقة تبادل الأسرى، التي شملت 369 أسيرًا فلسطينيًا، من بينهم 333 من قطاع غزة اعتُقلوا بعد 7 أكتوبر 2023، بالإضافة إلى 36 أسيرًا محكومًا بالمؤبد.
في المقابل، سلمت المقاومة الفلسطينية ثلاثة أسرى إسرائيليين، وذلك ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، المبرم بين حركة حماس وسلطات الاحتلال.
الأسرى.. صمود رغم الأسر
وتُشكل شهادات الأسرى المحررين دليلًا دامغًا على معاناة الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، حيث لا تتوقف انتهاكات الاحتلال من تعذيب، وإهمال طبي، وحرمان من أبسط الحقوق.
ورغم كل ذلك، يظل الأسرى عنوان الصمود، يواجهون الموت بكرامة، ويؤمنون بأن الحرية قادمة مهما طال الأسر.
الأكثر قراءة
-
9430 فرصة عمل في 13 محافظة.. التفاصيل وطرق التقديم
-
سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026
-
بـ4 عملات أجنبية.. تفاصيل شهادات بلادي من بنك مصر
-
المزارعون الأمريكيون يتلقون ضربة مزدوجة مع ارتفاع أسعار الأسمدة والديزل
-
القبض على البلوجر البيج ياسمين في الهرم بتهمة نشر محتوى غير أخلاقي
-
سعر صرف الريال السعودي اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026.. كم سجل؟
-
تصل إلى 100 مليار دولار.. البنك الدولي يكشف خطة تمويل الدول المتضررة من حرب إيران
-
سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026
أخبار ذات صلة
تصعيد بالقرن الأفريقي.. إسرائيل تعين أول سفير لها في إقليم أرض الصومال الانفصالي
15 أبريل 2026 10:21 م
الغضب الاقتصادي.. عقوبات أمريكية على شركات مرتبطة بإيران
15 أبريل 2026 09:06 م
إيطاليا تفلت يدها من قبضة إسرائيل.. ماذا يعني تعليق اتفاقية التعاون العسكري؟
15 أبريل 2026 04:14 م
عاصمة المقاومة والتحرير.. بنت جبيل مدينة لبنانية قهرت جيش إسرائيل
15 أبريل 2026 07:45 م
بمشاركة مصرية.. تقدم ملحوظ في المفاوضات الإيرانية الأمريكية
15 أبريل 2026 05:59 م
ترامب: اتفاق قريب لإنهاء الحرب.. ويمكننا تدمير طاقة إيران في ساعة واحدة
15 أبريل 2026 02:45 م
غموض إسرائيلي وترقب لبناني.. بوادر هدنة على الجبهة الشمالية
15 أبريل 2026 05:03 م
"إخلاء فوري".. إسرائيل تعمّق جراح جنوب لبنان وتنذر بـ"عمليات مكثفة"
15 أبريل 2026 01:21 م
أكثر الكلمات انتشاراً