الجمعة، 09 أكتوبر 2026
09:35 ص
محمود سامح أول فارس في مصر والوطن العربي بقدم واحدة
تعرف القوة الحقيقية من خلال التعامل مع الصعاب، وهو ما جسده الفارس الشاب محمود سامح، الذي تحدى إعاقته بعد بتر قدمه بسبب إصابته بالسرطان، ليواصل حلمه في عالم الفروسية.

بدأت قصة محمود في سن الثامنة من عمره، عندما تم تشخيصه بسرطان القدم.
تم نقله إلى مستشفى علاج سرطان الأطفال 57375، حيث اكتشف الأطباء إصابته بنوع شرس من السرطان الذي استدعى إجراء عملية بتر لإحدى قدميه.

وقد كانت هذه اللحظة صادمة للعائلة، حيث رفضت في البداية الفكرة وحاولت إيجاد حلول بديلة، لكن مع تقدم الحالة ووجود حاجة ماسة للعملية، تم اتخاذ القرار المؤلم.

مر محمود بـ 50 عملية جراحية في محاولة لعلاج حالته، لكن جميع المحاولات باءت بالفشل. أخيرًا، كان الخيار الوحيد هو إجراء عملية البتر، وهو ما وافقت عليه العائلة بعد نصيحة الأطباء، ليبدأ فصل جديد من التحدي والإصرار.

بعد عملية البتر، واجه محمود العديد من الصعوبات النفسية والاجتماعية، من أبرزها التنمر الذي تعرض له.
ومع ذلك، لم يلتفت للشائعات والكلمات الجارحة مثل "انت برجل واحدة"، بل استجمع قوته وعاد لممارسة رياضته المفضلة، الفروسية، بعد شهرين فقط من إجراء العملية، دون استخدام جهاز تعويضي.

رغم كل ما مر به من تحديات، قرر محمود العودة إلى الفروسية بعد عام واحد من إجراء عملية البتر. وواصل التدريب مع الحرس الجمهوري، ليحقق نتائج مبهرة في المباريات.
فاز بالمركز الثالث أفريقيًا في الدريساج، كما حصل على المركز الأول في نهائيات الجمهورية للترويض، والمركز الـ13 في مبارايات القفز بالحصان بين 60 لاعبًا، من بينهم أبطال أصحاء.

تحدثت والدة محمود عن الدعم الكبير الذي تلقاه ابنها من الإعلامي الراحل وائل الإبراشي، الذي كان يتابع حالته باستمرار.
وقالت إنه استضافهم في برنامج "العاشرة مساء"، وكان دائم الحضور لمساندتهم في المستشفى بعد كل عملية، خصوصًا بعد عملية البتر، حيث زارهم في المستشفى مع زوجته مدام سحر.

محمود سامح أصبح أول فارس في مصر والعالم العربي يمارس الفروسية بقدم واحدة.
بفضل تدريبه المستمر مع مدربه المقدم عمرو من الحرس الجمهوري، استطاع أن يحقق مراكز متقدمة في المسابقات الرياضية، وأصبح مؤهلاً الآن للمشاركة في دورة الألعاب البارالمبية.

يحظى محمود بدعم كبير من اتحاد الفروسية ومدربيه الذين يساندونه في كل خطوة من مسيرته الرياضية.
كما تلقى دعمًا معنويًا كبيرًا من مدرسته، التي قامت بتقدير ظروفه ووفرت له كافة سبل المساعدة.

تأمل عائلة محمود في الحصول على رعاية رياضية مهنية تساعده على استكمال مسيرته المتميزة في الفروسية، باعتباره أول لاعب فروسية بقدرات خاصة.
ومع طموحه الكبير، يبقى محمود سامح رمزًا للإرادة والتحدي، ليؤكد أن الصعاب ليست نهاية الطريق بل بداية لفصل جديد من النجاح.
08 أكتوبر 2026 11:24 م
08 أكتوبر 2026 09:42 م
08 أكتوبر 2026 02:32 م
08 أكتوبر 2026 08:06 م
08 أكتوبر 2026 07:58 م
08 أكتوبر 2026 06:35 م
08 أكتوبر 2026 01:20 م
08 أكتوبر 2026 04:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً