السبت، 19 سبتمبر 2026
06:23 ص
خطبة عن استقبال شهر رمضان 2025
في شهر رمضان، يحرص المسلمون على التقرب إلى الله سبحانه وتعالى والابتعاد عن المعاصي، لذا يرغب الكثير في معرفة خطبة عن استقبال شهر رمضان 2025 للتهيؤ للشهر المبارك والطريقة المثالية لاستقباله.
الحمد لله الذي جعلنا نستقبل شهر رمضان، الذي يعتبر أعظم المواسم، حيث تتضاعف الحسنات وتُرفع الدرجات، وفيه ليلة خير من ألف شهر، أحمده سبحانه وأشكره على نعمة بلوغ هذا الشهر الكريم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله في السر والعلن، فإنّها وصية الله للأولين والآخرين، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ﴾ [النساء: 131].
أيها الأحبة، لقد اقترب منا شهر عظيم، شهر الخير والبركة، شهر الصيام والقيام، والقرآن والتراويح، والرحمة والمغفرة، والعفو والعتق من النيران.
وهو فرصة ذهبية لكل مسلم يريد أن يطهر قلبه من الذنوب والخطايا، فهنيئا لمن أدركه وهو في طاعة، وويل لمن فرط فيه ولم يحسن استقباله واستغلاله.
أيها المسلمون، إنّ لشهر رمضان فضائل كثيرة عظيمة، منها:
إنه شهر القرآن قال تعالى:
﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًۭى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٍۢ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ﴾ [البقرة: 185]. في هذا الشهر نزل أعظم كتاب، فجدير بنا أن نكثر من تلاوته، ونعيش مع آياته، ونتدبر معانيه.
كما أنه شهر المغفرة والرحمة والعتق من النار، قال النبي ﷺ: “إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وسلسلت الشياطين”، فهو شهر ترفع فيه الدرجات، وتمحى الذنوب، ويعتق العباد من النيران.
وفيه ليلة القدر، وهي ليلة خير من ألف شهر، قال تعالى: ﴿ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌۭ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾ [القدر: 3].
عباد الله، من حرم فضلها فقد حرم خيرًا كثيرًا، أنه شهر الصيام الذي خصه الله بمضاعفة الأجر، قال النبي ﷺ: “كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به” [رواه البخاري ومسلم]. فالصيام عبادة خالصة لله، ولا يعلم أجرها إلا الله.
أيها الأحبة، إن الاستعداد لشهر رمضان لا يكون فقط بتجهيز الموائد والمأكولات، بل يجب أن يكون استعدادًا روحيًا وقلبيًا وعمليًا، وذلك من خلال:
“تُعرض الأعمال في ليلة النصف من شعبان، فيغفر الله لكل مسلم، إلا لمشاحن أو قاطع رحم” [رواه الطبراني وصححه الألباني].
أيها المسلمون، إن شهر رمضان فرصة عظيمة لمن أراد أن يتقرب إلى الله، وهو موسم تتضاعف فيه الأجور، وتتنزل فيه الرحمات، فليحرص كل منا على استقباله بقلب خاشع، ونفس صافية، وأعمال خالصة لله عز وجل.
اللهم اجعلنا ممن يصومه إيمانًا واحتسابًا، اللهم وفقنا فيه لكل خير، وابعدنا عن كل شر، واغفر لنا ولأهلينا وأحبتنا أجمعين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ختاماً:
“رمضان هو فرصة لا تتكرر إلا مرة في العام، فمن أدركه فلينهل من بركاته، وليجعل منه محطة للتغيير والتجديد الإيماني. خطبة استقبال رمضان هذه تدعونا جميعًا إلى التأمل والاستعداد الجيد لهذا الشهر المبارك، كي يكون شهرًا مليئًا بالطاعات والبركات والمغفرة، نسأل الله أن يبلغنا رمضان، ويوفقنا فيه لكل خير، وأن يجعلنا من الفائزين في هذا الشهر العظيم. آمين”.
18 سبتمبر 2026 07:22 م
18 سبتمبر 2026 06:15 م
18 سبتمبر 2026 05:32 م
18 سبتمبر 2026 04:30 م
18 سبتمبر 2026 03:07 م
18 سبتمبر 2026 02:07 م
18 سبتمبر 2026 01:44 م
17 سبتمبر 2026 11:23 م
أكثر الكلمات انتشاراً