علي جمعة يوضح الفرق بين الحب والشهوة.. ويحارب ثقافة "الإكس"
الشيخ علي جمعة
قال الشيخ علي جمعة، مفتي مصر السابق، إن العلاقة بين الولد والبنت أو بين الرجل والمرأة هي علاقة مهمة، لأن بها قوام البشرية، والاجتماع البشري أصله تلك العلاقة، ولذلك فقد نظمها الله سبحانه وتعالى تنظيمًا دقيقًا.
المشاعر لا حكم لها
وأضاف جمعة في برنامج “نور الدين والدنيا”، المذاع على ثلاث قنوات (الأولى المصرية و سي بي سي وقناة الناس): “مشكلة العصر الذي نعيش فيه هي الجهل بأحكام المشاعر، والمشاعر لا حكم لها عند جميع أئمة المسلمين، وبنص القرآن والسنة، فماذا نفعل؟ لا بد أن يكون هناك شروط، وهذه الشروط نأخذها من كتاب الله ومن سنة سيدنا رسول الله، لأن الكتاب والسنة هما حقيقة الدين”.
وتابع: يسأل كثير من الناس عن التفاصيل، وكما قالوا “الشيطان يمكث في التفاصيل”، عندما ندعو إلى العفاف، يوافق الجميع على أهمية العفاف، ولكن ما العفاف؟ كيف يكون العفاف؟ وكيف نطبقه؟ ومتى نخرج عنه؟ نحن نحتاج في مثل هذا إلى التفرقة بين الألفاظ المختلفة وتحديد المعاني، فهناك فرق بين الحب وبين الشهوة.
الفرق بين الحب وبين الشهوة
وأوضح: العفاف يتعلق بالحب، فما الفرق بين الحب وبين الشهوة؟ الشهوة تُقضى بين اثنين لا يحب بعضهما بعضًا أو يحب بعضهما بعضًا، فهي مسألة عارضة، لكن من أحب شخصًا، فإنه لا يستطيع الابتعاد عنه، فلو أصابه مرض، كان معه في هذا المرض، ولم تكن هناك شهوة أثناء المرض.
من يحب، يحب مرة واحدة، ليس يحب ثم يعمل "إكس"، ثم يحب ثم يعمل "إكس"، ثم يحب ثم يعمل "إكس"، ويصنع طقوسًا لهذا "الإكس"، هذا كله من قبيل الشهوة وليس من قبيل العفاف ولا من قبيل الحب.
الذي يحب لا يكره
وأكمل: البنت تريد أن تشعر بالحنان والأمان، والحب يشعرها بهذا الحنان والأمان، وتريد أن تشعر بالعطاء، والحب عطاء. والذي يحب لا يكره، فلو كان هناك حب حقيقي، لا يمكن لهذا المحب أن يكره في يوم من الأيام، حتى ولو تباعد بهم الزمان والمكان والأشخاص والأجساد.
ولفت إلى أن أحسن مثال لهذا هو علاقة الأم بابنها وبنتها، فهذا هو الحب الخالص. أما ما يكون بين الرجل والمرأة، فموجود فيه هذا النوع من الحب، لكن توجد أيضًا الشهوة، والشهوة تزول عند انقضائها وتزول عند عوارضها، لكن الحب لا يزول، بل يزداد التهابًا واشتعالًا.
ليس حبًا
وأضاف: لو أن الولد والبنت فهما هذا وقاساه على نفسيهما، لعرفا أن هذا ليس حبًا، وإنما هو نوع من أنواع الشهوة أو نوع من أنواع الإعجاب، كانوا يقولون لنا: "الحب بلا سبب، فإذا كان له سبب فلا يسمى حبًا". قلنا له: ممَّ يسبَّب يسمى ماذا؟ إعجاب، شهوة، لكنه لا يسمى حبًا.
وأضاف: عندما أسألك، هل تحب هذه الفتاة؟ فتقول: "أنا أحبها"، وأسألك: لماذا؟ فتقول: "لا أعرف، هذا الحب بهدلة، شيء كأنه نازل من عند الله، لا أعرف تفسيره"، فهنا يكون حبًا، أما إذا قلت: "لأنها غنية، أو جميلة، أو لأن شخصيتها قوية، أو لأنها تشبعني ذهنيًا وعلميًا"، فهذا ليس حبًا، بل هو إعجاب بصفات معينة فيها.
وأكمل: من هنا يأتي تحديد نوع العفاف. العفاف عن الشهوة، فماذا لو تجاوزت هذا العفاف وبدأت أفعل مقتضيات الشهوة؟ إذن، هذا خروج عن العفاف، وهذا خطأ، مثل أن لا يغسل الإنسان رجليه في الوضوء، ثم يذهب ليصلي، فكيف تصح الصلاة؟.
وأكد نحن نحترم هذه القيمة الكبرى التي دعا الله ورسوله إليها، قيمة الحب، فهو قيمة عظيمة، ولا نريد إلا أن نحيطها بسياج من الحصانة وسياج من الرحمة.
الأكثر قراءة
-
قيمتها 5 ملايين جنيه، قائد طائرة مصر للطيران يرفض الإقلاع قبل ضبط لص المجوهرات (خاص)
-
الذهب يستعيد بريقه.. تفاؤل بإنهاء الحرب يدفع المعدن النفيس للصعود
-
الطن يصل إلى 40 ألف جنيه.. تكاليف الإنتاج والشحن تشعل أسعار الحديد
-
الضرائب تحدد 30 أبريل آخر موعد لتقديم إقرارات الشركات عن 2025
-
"قرّبت خلاص"، بدء تسليم أراضي الإسكان المتميز بمدينة بدر في هذا الموعد
-
مطاعم ومخابز وأزياء.. السودانيون تروس فاعلة في ماكينة اقتصادنا الموازي
-
من الحسين لمدينة بدر.. القصة الكاملة لضبط مختطفة رضيعة مستشفى الحسين
-
الذهب يواصل نزيف الخسائر.. عيار 21 يفقد 110 جنيهات في 3 أيام
أخبار ذات صلة
طقس الجمعة.. انخفاض طفيف في درجات الحرارة على القاهرة والوجه البحري
17 أبريل 2026 07:05 ص
تجنبوا الأماكن المفتوحة.. 5 نصائح من "البيئة" لمواجهة تقلبات الطقس اليوم
17 أبريل 2026 03:58 ص
افتتاح 17 مسجدًا في 9 محافظات.. "الأوقاف" تواصل خطة إعمار بيوت الله
17 أبريل 2026 03:33 ص
استعدادات قصوى في المنيا لمواجهة موجة طقس سيئ ورياح محمّلة بالأتربة
17 أبريل 2026 03:18 ص
نور عبدالرحمن تحصد فضية الجمهورية للجمباز الفني
17 أبريل 2026 12:59 ص
رفع درجة الاستعداد القصوى في أسيوط لمواجهة الرياح المثيرة للرمال والأتربة
16 أبريل 2026 11:47 م
إنجاز طبي بمستشفى قنا الجامعي.. تدخل دقيق بالقسطرة وتركيب فلتر وريدي للحالات الحرجة
16 أبريل 2026 11:43 م
أكثر الكلمات انتشاراً