الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
02:51 م
صورة من أحداث مذبحة كرداسة
في يوم تحتفل الدولة المصرية بذكرى “يوم الشهيد”، والذي يوافق 9 مارس من كل عام، وسط أجواء من الحزن على الشهداء الذين فقدتهم الدولة المصرية من ضباط بالشرطة والجيش، تعود بنا الذاكرة إلى يومٍ حزينِِ في سطور التاريخ المصري.
وفي أحد الأيام العصيبة التي مرت على الدولة المصرية، خلال نهاية فترة حكم جماعة الإخوان الإرهابية، في أعقاب انطلاق شرارة ثورة يونيو 2013، فقد عانت مراكز الشرطة في مختلف ربوع الدولة من اقتحامات وتعديات من أتباع وأنصار تلك الجماعة.
وبينما كانت قوات الأمن تواجه اعتصامي رابعة والنهضة المسلحين، وقعت واحدة من أبشع الجرائم الإرهابية في 14 أغسطس 2013، عندما حاصرت عناصر جماعة الإخوان الإرهابية مركز شرطة كرداسة، في مشهدٍ غابت عنه الإنسانية، وامتلأ بالغدر والدماء.
بدأت الأحداث عندما تجمع العشرات من العناصر الإرهابية حول مركز شرطة كرداسة، وهاجموا الضباط والأفراد المتواجدين داخله بأسلحة ثقيلة، من بينها قذائف “آر بي جي”، في محاولة لاقتحام المركز وإحكام السيطرة عليه.
ولم يكن الهدف مجرد الهجوم، بل ارتكبوا جرائم تقشعر لها الأبدان، حيث مثلّوا بجثث الشهداء بوحشية، وكأنهم يرسلون رسالة من الرعب والفوضى.
وداخل المركز، رفض الأبطال الاستسلام، وقاتلوا حتى آخر طلقة في أسلحتهم، في مقدمتهم الشهيد هشام شتا، معاون مباحث المركز، الذي لم يعرف للخوف طريقًا، وظل مدافعًا عن زملائه حتى اللحظة الأخيرة.
وسقط في تلك الأحداث، العميد محمد جبر، مأمور المركز، ومعه العقيد عامر عبدالمقصود، والنقيب محمد فاروق، والملازم أول هاني شتا، وغيرهم من 14 بطلًا كتبوا بدمائهم آخر صفحات المجد.

لم يذهب دم الشهداء هباءً، فبعد محاكمة استمرت لسنوات، أصدرت محكمة جنايات القاهرة في يوليو 2017 أحكامًا بالإعدام على 20 متهمًا، كما قضت بالسجن المؤبد والمشدد لعدد من المتهمين الآخرين، في تأكيد على أن الإرهاب لن ينجو من عدالة القانون.
رحل الأبطال، لكن ذكراهم لم تغب، فقد أطلقت محافظة الجيزة اسم الشهيد هشام شتا، على إحدى المدارس في شارع الهرم، تخليدًا لبطولاته.

21 أكتوبر 2026 02:43 م
21 أكتوبر 2026 02:38 م
21 أكتوبر 2026 02:35 م
21 أكتوبر 2026 02:22 م
21 أكتوبر 2026 02:16 م
21 أكتوبر 2026 01:29 م
21 أكتوبر 2026 01:24 م
21 أكتوبر 2026 10:00 ص
أكثر الكلمات انتشاراً