مشروع قانون المسؤولية الطبية.. هل يفجر أزمة بين البرلمان والحكومة؟
مجلس النواب
أثارت مناقشات مشروع قانون تنظيم المسؤولية الطبية وحماية المريض في الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم والأمس، تساؤلات بشأن مستقبل القانون وهل سيفجر أزمة بين البرلمان والحكومة والأطباء بسبب الخلاف حول بعض المواد؟.
بداية الأزمة
في البداية كانت الأزمة حول مطالب الأطباء بإدخال تعديلات على مشروع القانون، وخاصة إلغاء الحبس الاحتياطي، وتحديد تعريف واضح للخطأ الطبي العادي، وللخطأ الجسيم، وبعد استجابة مجلس النواب لمطالبهم هدأت الأمور قليلا وأصبح هناك مجالا لإدخال تعديلات أخرى.
النائب هشام هلال، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مصر الحديثة، قال إن مشروع القانون مهم جدًا، مضيفًا: رأينا أوجه النقد التي وجهت للقانون في البداية، وهنا نوجه اللوم فيه للحكومة لعرض مشروع القانون على مجلس النواب قبل عرضه للحوار المجتمعي بين الأطراف المعنية والوصول إلى توافق عليه.
وأشاد بالمجهود الكبير الذي بذلته لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب في مناقشة مشروع القانون بشكل موسع والاستماع لكل وجهات النظر، ووضع تعريف محدد للخطأ الطبي العادى وارد الحدوث، والخطأ الجسيم، وحذف المادة 29 الخاصة بالحبس الاحتياطي، رغم أن هذه المادة لم تكن تهدد الأطباء، إلا أن نتيجة غياب رؤية التسويق الإعلامي للقانون من قبل الحكومة تم التسويق إلى أن هذه المادة ستتسبب في حبس الأطباء.
غياب وزير الصحة عن الجلسة
وبعد الإشادات التي تلقاها مشروع القانون من قبل الحكومة والنواب والأطباء أمس خلال الجلسة العامة للمجلس، إلا أن عدم حضور وزير الصحة الدكتور خالد عبدالغفار بالجلسة العامة اليوم الاثنين لاستكمال مناقشات مشروع القانون، أغضب مجلس النواب.
المستشار حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، استنكر عدم حضور وزير الصحة خالد عبد الغفار، من بداية الجلسة وقال: مواعيد مجلس النواب معروفة.. مفيش حاجه اسمها جاي في مجلس النواب.. لازم يكون موجود من بداية الجلسة، إزاي قانون زي ده يخص وزارة الصحة والوزير مش موجود ولا قيادات الوزارة.
وعقب المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، قائلا: "الوزير جاي"، ليرد رئيس النواب: الجلسة معلومة مسبقا ومواعيدنا منضبطة، مافيش حاجه اسمها جاي.
مواد أثارت الجدل
كما أثارت بعض المواد الجدل خلال المناقشات إما بالموافقة أو الرفض حيث رفض النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب مقترح نقيب الأطباء حول رمزية الغرامة في حالة ارتكاب الطبيب خطأ طبي، باعتبار أن الخطأ الطبي لم يرتكب ضد الدولة أو المجتمع -بحسب نقيب الأطباء- بقانون المسؤولية الطبية.
وقال “محسب” خلال مناقشة مشروع قانون المسؤولية الطبية، إن وقوع الخطأ الطبي على أي مريض هو خطأ على كل المواطنين، وكذلك الخطأ تجاه المريض يضر بسمعة مهنة الطب التي نجلّها جميعًا، وبالتالي يعد ذلك خطأ في حق المجتمع دون شك.
ولفت "محسب" إلى ضرورة أن تكون عقوبة الخطأ الطبي غرامة عادلة وليست رمزية، غرامة يتحقق معها العدالة للمريض، قائلا: وإلا كان من باب أولى تخفيض العقوبة التي يعاقب بها ذوي المرضى حالة قيامهم بالإساءة للأطقم الطبية حالة حدوث خطأ طبي من جانب مقدمي الخدمة الطبية، وذلك مراعاة لمشاعرهم تجاه مريضهم الذي ارتكب خطأ طبي بحقه".
مقترحات تم رفضها
ويُنشأ مشروع القانون لجنة عليا تسمى اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وحماية المريض تكون جهة الخبرة الاستشارية بخصوص الأخطاء الطبية وأناط بها النظر في الشكاوى المتعلقة بها واستحداث قاعدة بيانات وإصدار أدلة استرشادية للتوعية بحقوق متلقي الخدمة، ووضع نظام للتسوية الودية بين مزاولي المهن الطبية ومتلقي الخدمة.
كما رفض مجلس النواب مقترح النائب مكرم رضوان، إدراج تعريف الطبيب المسؤول الحقيقي (الرئيسي) في مشروع قانون المسؤولية الطبية.
وذهب النائب مكرم رضوان في فلسفة إضافة التعريف إلى أهمية وجود طبيب مسؤول رئيسي عن الحالة يديرها ويشرف عليها، يكون سريع التدخل وبمثابة "الواجهة المشرفة علي علاج المريض"، مشيرًا إلى اعتراف كثير من الدول بهذا الطبيب.
اتفاق بين البرلمان والحكومة
ورفض النائب أشرف حاتم، رئيس لجنة الشئون الصحية، المقترح بإدراج تعريف "الطبيب المسؤول الحقيقي" في مشروع قانون المسؤولية الطبية لعدم ارتباطه بصميم قانون المسؤولية الطبية، فلا يوجد نص في مشروع القانون يستدعي إدراج هذا التعريف، حيث إن تحديد المسؤوليات الطبية يخضع للقواعد العامة المنظمة لمزاولة المهنة، والتي تحددها التشريعات واللوائح ذات الصلة.
واتفق معه المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، حيث أكد من الناحية القانونية، لا يتم إدراج التعريفات في القوانين إلا إذا كانت مستخدمة ومتكررة داخل نصوصها، لافتًا إلى أن المقترح المقدم لا يجد له موضعًا داخل مشروع القانون، حيث إنه لا يخدم تنظيمه بشكل مباشر.
وأضاف "فوزي" أن القواعد العامة المنظمة لتراخيص مزاولة المهنة هي التي تحدد الطبيب المسؤول، ما يجعل إدراج تعريف في هذا القانون أمرًا غير ضروري في هذا السياق.
الأكثر قراءة
-
مأساة على كوبري المظلات.. شاب ينهي حياته شنقًا في شبرا الخيمة
-
"عمهم دهس شرفهم"، أم الفتاتين ضحية الاعتداء في المنوفية تكشف تفاصيل قاسية
-
هل دفعت متلازمة القلب المكسور شاب المظلات للنهاية المأساوية؟ استشاري يوضح
-
هل غدا الخميس إجازة رسمية بالمصالح الحكومية بمناسبة عيد القيامة المجيد؟
-
هل غدًا الخميس 9 أبريل 2026 إجازة رسمية من المدارس بسبب الطقس؟
-
شاب بين الحياة والموت في فيصل.. والسبب "اعتداء بلطجية بكلب"
-
سعر صرف الريال السعودي أمام الجنيه اليوم الأربعاء.. كم يبلغ؟
-
دولار ترامب بلا حرب، الجنيه يربح "جنيها" وثلاثين قرشا خلال ساعة
أخبار ذات صلة
طلاب التمريض المكثف بأسيوط يستغيثون: تأجيل الامتياز يهدد مستقبلنا الوظيفي
08 أبريل 2026 09:17 م
وداعًا لطوابير الانتظار، مقترح يرلماني ينهي أزمة تجديد بطاقة الخدمات المتكاملة
08 أبريل 2026 07:14 م
خطوة تأخرت كثيرًا.. هل يسهل إلغاء كارت الجوازات إجراءات السفر في المطارات المصرية؟
08 أبريل 2026 04:34 م
"بيعمل دايت".. حديقة حيوان الفيوم تكشف حقيقة تناول القرد كوكي للقهوة
08 أبريل 2026 03:42 م
إطلاق أول منصة إلكترونية لحجز خدمات مستشفى الرمد بأسيوط
08 أبريل 2026 07:28 م
زلزال يضرب شمال غرب مرسى مطروح اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026.. التفاصيل
08 أبريل 2026 03:13 م
حبس 4 متهمين بهتك عرض شاب من ذوي الهمم في البحيرة
08 أبريل 2026 07:01 م
محافظ الفيوم يوجه بدعم متضرري انهيار منزل بالحواتم
08 أبريل 2026 06:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً