زهرة اللوتس.. مخدر من عبق التاريخ يغزو الأسواق الإلكترونية
زهرة اللوتس
شهدت منصات التواصل في الأوساط الغربية، موجة من التسويق لمنتجات يُروج لها على أنها زهرة اللوتس الزرقاء من مصر القديمة، بزعم امتلاكها خصائص مهدئة وقدرتها على التسبب في الهلوسة وتحفيز التجارب الروحانية.
إلا أن دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا بيركلي، كشفت زيف هذه الادعاءات، مؤكدةً أن ما يتم ترويجه حاليًا لا يمت بصلة للزهرة التي قدّرها المصريون القدماء، وفقًا لموقع" Scitech Daily".
زهرة اللوتس من مصر القديمة
تعد زهرة اللوتس الزرقاء من النباتات النادرة التي حظيت بتقدير بالغ في الحضارة المصرية القديمة، وقد عُثر عليها للمرة الأولى عام 1922 أثناء فتح مقبرة الملك توت عنخ آمون، حيث وُجدت بتلاتها على جسده، كما ظهرت في العديد من الرسومات والنصوص الفرعونية المدونة على أوراق البردي.

قديمًا، افترض بعض العلماء أن لهذه الزهرة خصائص مخدرة، ربما استُخدمت في الطقوس الدينية والجنائزية، وهو ما دفع بعض الجهات التجارية اليوم إلى تسويق منتجات تحمل اسم "زهرة اللوتس الزرقاء"، يتم تقديمها على أنها وسيلة طبيعية للاسترخاء وتحسين النوم، حيث تُباع على شكل زهور مجففة للتدخين أو للشرب بعد نقعها في الشاي.
كشف زيف المنتجات الحديثة
كشف ماك إيفي، عالم الإنثربيولوجي وعالم المصريات، الذي قضى سنوات في دراسة خصائص زهرة اللوتس المصرية القديمة، بالتعاون مع مركز علم المواد المخدرة بجامعة كاليفورنيام ن خلال تحليل مقارن بين الزهرة الأصلية والعينات المتاحة في الأسواق الإلكترونية، أن هذه المنتجات لا تمت بصلة إلى الزهرة المقدسة.
وأظهرت النتائج أن الزهرة التي يتم بيعها بأسعار باهظة، تصل إلى 154 دولارًا للعبوة الصغيرة، ليست سوى نوع من الزنبق جميل الشكل، لكنه يفتقر إلى أي تأثير نفسي يشبه ما نسب إلى اللوتس المصري، وبذلك يتضح أن الترويج لهذه المنتجات يستند إلى وعود وهمية بتحقيق الاسترخاء وتعزيز التجارب الروحانية.

مادة النوسيفرين
أحد المفاهيم الخاطئة الشائعة حول استخدام المصريين القدماء لزهرة اللوتس هو الاعتقاد بأنهم كانوا ببساطة ينقعونها في النبيذ للحصول على تأثيرها، إلا أن إيفي يشير إلى أن المصريين القدماء طوروا تقنيات أكثر تعقيدًا لاستخلاص مادة "النوسيفرين"، وهي المركب النشط الذي يمنح الزهرة تأثيرها المميز، فقد كانوا يستخرجون الزيوت العطرية منها قبل إضافتها إلى المشروبات، وهو ما يجعل من غير المحتمل أن الطريقة التقليدية المستخدمة اليوم تُنتج نفس التأثير.
أبحاث جديدة
في إطار استكمال بحثه، يخطط إيفي لزيارة متحف هيرست، الذي يضم مجموعة ضخمة من الآثار المصرية، لإجراء فحص دقيق على كأس أثري عمره 3000 عام.
ويهدف الباحث من خلال هذا التحليل إلى البحث عن أي آثار لجزيئات دهنية قد تدل على استخدام الزيوت المستخرجة من زهرة اللوتس، مما قد يدعم فرضيته حول تعقيد العمليات التي استخدمها المصريون القدماء للاستفادة من خصائصها.
الأكثر قراءة
-
مواعيد صلاة عيد الأضحى 2026 في مصر .. استعدادات بالساحات والمساجد
-
لماذا تختفي القطط أول أيام عيد الأضحى 2026؟
-
بسبب علم العراق.. مصارع مصري يُحرج منافسه الكردستاني ببطولة "فخر العرب"
-
عجلة مهشمة وجسد نحيل ينزف.. قصة وفاة محمد في عين شمس قبل العيد
-
كم يحتاج الزمالك لرفع إيقاف القيد والمشاركة في دوري أبطال أفريقيا؟
-
أغاني العيد الكبير 2026.. أجمل أغاني عيد الأضحى القديمة والجديدة
-
في عيد الأضحى.. 5 حاجات لو عملتهم تتحبس
-
وقت صلاة العيد غدًا 2026.. موعد صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات
أخبار ذات صلة
لماذا تختفي القطط أول أيام عيد الأضحى 2026؟
27 مايو 2026 09:18 ص
مميزة وبسعر منخفض.. أماكن للخروج والتنزه في عيد الأضحى
26 مايو 2026 10:57 م
لا جدعاء أو جذماء .. شروط ذبح الأضحية 2026
26 مايو 2026 09:57 م
مات ليلة عرفة.. رحيل شاب بعد 4 أسابيع من حفل خطوبته
26 مايو 2026 02:00 م
بالطو "الناني" يشعل أزمة في نادي هيليوبوليس.. ما القصة؟
26 مايو 2026 05:57 م
اللهم إني أسألك العفو.. أدعية يوم عرفة من الكتاب والسنة 2026
26 مايو 2026 05:12 م
سكوتر في عرفات.. وسائل نقل حديثة بالمشاعر تُبهر ضيوف الرحمن
26 مايو 2026 10:04 ص
لجنة خاصة خلف القضبان.. الموافقة على امتحان الطالبة "يسرا" داخل محبسها
26 مايو 2026 12:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً