الإثنين، 05 أكتوبر 2026
02:50 ص
أسواق المال
لم تكن الليلة أسوأ من البارحة فحسب، بل كانت كارثية بكل المقاييس، فقد اشتعلت الأسواق العالمية بخسائر غير مسبوقة بعد الرد الصيني القاسي على تعريفات "يوم التحرير" التي أقرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما أشعل فتيل أزمة تجارية عالمية تهدد بدفع الاقتصاد الأمريك إلى حافة الركود.
وردت بكين بفرض تعريفة جمركية انتقامية بلغت 34% على جميع الواردات الأمريكية، بعدما فرضت واشنطن رسومًا جمركية بنسبة 56% على المنتجات الصينية.
وجاءت الخسائر سريعة وعنيفة، إذ فقدت سوق الأسهم الأمريكية أكثر من 6 تريليونات دولار من قيمتها خلال يومين فقط.
الضربة القاصمة جاءت من رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الذي خيب آمال الأسواق بتصريحات حذر فيها من أن الفيدرالي "ليس في عجلة من أمره" للتحرك لخفض الفائدة، رغم الانهيارات المستمرة، متوقعًا أن يكون تأثير التعريفات "أطول وأكثر تضخمًا مما كان متوقعًا".
وأضاف باول في مؤتمر للصحفيين الاقتصاديين، أن الفيدرالي "يجب أن يضمن ألا تؤدي زيادات الأسعار إلى تضخم مستمر"، في إشارة إلى أن البنك المركزي لا يزال يراقب الأوضاع دون اتخاذ خطوات تحفيزية فورية.
فور هذه التصريحات، واصلت مؤشرات الأسهم الأمريكية الغرق، حيث تراجع مؤشر داو جونز بـ2000 نقطة، وخسر S&P 500 نحو 5% من قيمته، وانخفض ناسداك بنسبة 4.8%.
كما انخفضت أسعار الذهب بشدة بعد أن تلاشت آمال خفض الفائدة، وارتفع مؤشر الدولار إلى 102.821 بنسبة 1.00%.
ولم يسلم قطاع الطاقة من الضغوط، حيث تهاوى سعر خام برنت بنسبة 5.43% إلى 66.30 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس بنسبة 6.33% إلى 62.70 دولار.
جاءت شركات التكنولوجيا في طليعة الخاسرين، حيث هوت أسهم آبل بنسبة 7%، لتصل خسائرها الأسبوعية إلى 13%، كما تراجعت أسهم إنفيديا بنسبة مماثلة، وانخفضت تسلا بنسبة 10%، وتعرضت هذه الشركات لضغوط شديدة بسبب علاقتها التجارية الكبيرة مع السوق الصيني.
أما خارج قطاع التكنولوجيا، فقد هبطت أسهم بوينج بنسبة 9%، وكاتربيلر بـ5%، وهما من أبرز المصدرين للصين، ما ساهم في تفاقم خسائر مؤشر داو.
في خضم هذه العاصفة، أطلقت إدارة الثروات في بنك "يو بي إس" تحذيرات قاتمة، متوقعة أن ينمو الناتج المحلي الأمريكي بأقل من 1% خلال 2025، وربما يشهد انكماشًا فعليًا بنسبة 1% خلال العام، محذرة من تباطؤ حاد في الإنفاق الاستهلاكي وتضاؤل الزخم الاقتصادي بسبب ارتفاع الفائدة.
وخفض البنك تصنيفه للأسهم الأمريكية من "جذابة" إلى "محايدة"، وخفض هدفه لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 لنهاية 2025 من 6400 إلى 5800 نقطة، في إشارة إلى أن الضبابية باتت تسيطر على المشهد الاستثماري.
ومع غياب إجراءات مالية موازية حتى الآن من إدارة ترامب أو وزارة الخزانة، تتصاعد الضغوط على واشنطن للتحرك السريع لاحتواء الأزمة قبل أن تتدحرج إلى ركود شامل، وسط سوق يتحدث بلغة واحدة: "الخوف".
04 أكتوبر 2026 10:30 م
04 أكتوبر 2026 05:50 م
04 أكتوبر 2026 09:32 م
04 أكتوبر 2026 08:29 م
04 أكتوبر 2026 08:02 م
04 أكتوبر 2026 04:33 م
04 أكتوبر 2026 06:51 م
04 أكتوبر 2026 03:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً