"مرهم الجروح".. كيف روجت زيارة ماكرون للسياحة المصرية؟
السيسي وماكرون يتجولان في خان الخليلي بالقاهرة
قال كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، مجدي شاكر، إن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمنطقة خان الخليلي والمتحف المصري والقاهرة التاريخية، كانت رسالة قوية للعالم تساعد على التروج للسياحة.
زيارة فريدة واستثنائية
وأوضح شاكر لـ"تليجراف مصر" أنه عندما أرادت الحكومة أن تُظهر لماكرون جمال مصر، اختارت أن تأخذه إلى قلب التاريخ والثقافة في القاهرة التاريخية ومنطقة خان الخليلي، ومطعم نجيب محفوظ.
وأضاف: زيارة ماكرون، وسط الزحام وفي مكان شعبي وتاريخي كخان الخليلي، هي زيارة فريدة واستثنائية كيف تم إقناع أمنه بهذه الجولة؟ كيف تمكّن رئيس دولة كبرى مثل فرنسا من التحرك وسط هذا الكم من البشر؟ هذا إنجاز في حد ذاته.

زيارة مرهم الجروح
واستكمل: لذلك، أرى أن هذه الزيارة يمكن تسميتها بـ"زيارة مرهم الجروح"، ففي عالم يموج بالتوترات والجراح، تأتي مثل هذه اللحظة لتكون مرهمًا يخفف من قسوة الواقع، ولتكون دعاية عظيمة ليس فقط للقاهرة التاريخية بل للسياحة المصرية، بلد الأمن والجمال والحضارة.
وأوضح أن السائح الفرنسي معروف بعشقه للتاريخ والحضارة المصرية، بعكس بعض السياح الآخرين الذين يفضلون السياحة الترفيهية، واليوم وجد في مصر أكثر من 250 بعثة أثرية، منها 40 بعثة فرنسية، أي ما يقارب 20%، وهي نسبة كبيرة تعكس حجم التعاون.
علاقة قديمة وعميقة
وواصل: علاقتنا بفرنسا في مجال الآثار علاقة قديمة وعميقة تعود إلى أيام الحملة الفرنسية على مصر، حين تم اكتشاف حجر رشيد عام 1799، ثم فك رموزه على يد شامبليون عام 1822، ما فتح الباب أمام تأسيس علم المصريات.
وأكد شاكر، أنه مع بداية مصر الحديثة في عهد محمد علي باشا، أُرسل رفاعة الطهطاوي مع بعثة دراسية إلى فرنسا، وكانت هذه أول تجربة تعليمية من نوعها، ومن ثمارها أن أول محاولة لإنشاء المتحف المصري جاءت على يد العالم الفرنسي مارييت باشا، الذي لا يزال مدفونًا في حديقة المتحف المصري بالتحرير، وهو نفسه مكتشف معبد السرابيوم في سقارة وأول من وضع القوانين المنظمة لحماية الآثار المصرية.
المعارض المصرية الكبرى
وأشار إلى أن علاقتنا الثقافية والتعليمية بفرنسا أيضًا وثيقة، فمصر لديها مدارس فرنسية قديمة مثل الجزويت والفرير والسكركير، والجامعة الفرنسية في مصر، وتاريخ من التأثر المتبادل في الأدب والفكر، بدءًا من فولتير وتأثيره على المفكرين المصريين، إلى تأثر السينما المصرية بالمدرسة الفرنسية، مرورًا بالفنانين مثل فيفيان دينون الذي رسم الكثير من الآثار المصرية وكان الفرنسيون من أوائل من ألقوا الضوء على الحضارة المصرية من خلال كتاب "وصف مصر".
ولفت إلى المعارض المصرية الكبرى التي أقيمت في فرنسا، مثل معرض توت عنخ آمون عام 1975، ومعرض رمسيس وذهب الفراعنة.
دعاية مجانية ذات تأثير بالغ
من جانبه أكد الخبير السياحي، محمد فاروق، أن الزيارات الرسمية التي يقوم بها رؤساء الدول أو الشخصيات العالمية البارزة تُعد واحدة من أقوى أدوات الترويج السياحي، واصفًا إياها بأنها “دعاية مجانية ذات تأثير بالغ”، تفوق في فعاليتها أي حملات إعلانية مدفوعة.
وأشار فاروق إلى الأثر الإيجابي الكبير لزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأخيرة لمناطق القاهرة التاريخية، موضحًا أن الجولة التي رافقه فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي - والتي شملت منطقتي الحسين والأزهر - حملت رسالة واضحة للعالم تؤكد عمق العلاقات بين مصر وفرنسا، وتعكس في الوقت نفسه مستوى الأمن والاستقرار الذي تنعم به البلاد.
تعزيز الصورة الإيجابية
وأوضح في تصريحات له، أن ظهور الرئيس الفرنسي في منطقة خان الخليلي، وتوثيقه لهذه اللحظات عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أسهم في تعزيز الصورة الإيجابية عن مصر لدى الجمهور العالمي، وخاصة لدى السائح الفرنسي المعروف باهتمامه بالسياحة الثقافية والتاريخية.

وأضاف فاروق أن مثل هذه الزيارات تُعد بمثابة رسائل طمأنة للعالم، وتؤكد أن مصر وجهة آمنة وموثوقة تحظى بثقة كبيرة لدى المجتمع الدولي.
جولة مميزة في وسط البلد
في مساء الأحد، 6 أبريل 2025، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي باستقبال نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في جولة مميزة بوسط القاهرة، شملت زيارة منطقة خان الخليلي التاريخية.
تجول الزعيمان في أزقة الحي العريق، حيث استقبلهما المواطنون بحفاوة، وتوقفا أمام مسجد الحسين، حيث تبادلا التحيات مع الحشود المتجمعة.
اختُتمت الجولة بعشاء في مطعم نجيب محفوظ الشهير، الواقع في درب البادستان داخل خان الخليلي، يُذكر أن هذا المطعم، الذي افتُتح عام 1989، سُمِّيَ تكريمًا للأديب العالمي نجيب محفوظ، الذي كان من رواده الدائمين.
صدى البلد
أثارت هذه الزيارة اهتمامًا واسعًا، حيث عبّر الرئيس ماكرون عبر حسابه على منصة "إكس" عن امتنانه للاستقبال الحار، مشيدًا بالحيوية التي تميز خان الخليلي، ومؤكدًا على عمق الصداقة بين مصر وفرنسا.
الأكثر قراءة
-
9430 فرصة عمل في 13 محافظة.. التفاصيل وطرق التقديم
-
زادت بنسبة 37%.. قفزة "مليارية" في استثمارات الأجانب العقارية بمصر
-
أسعار سبائك الذهب في مصر اليوم الثلاثاء.. كم يبلغ سعر 2.5 جرام btc؟
-
3 محاور لتنفيذها.. خطة لإنشاء مناطق مالية وتكنولوجية متخصصة بمصر
-
مع ترقب جولة ثانية من المفاوضات، النفط الأمريكي يتراجع إلى 92.34 دولار للبرميل
-
سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026
-
القبض على البلوجر البيج ياسمين في الهرم بتهمة نشر محتوى غير أخلاقي
-
بـ4 عملات أجنبية.. تفاصيل شهادات بلادي من بنك مصر
أخبار ذات صلة
"العلاج قبل العقاب".. المغاوري: فصل المتعاطين يحتاج "نظرة إنسانية"
15 أبريل 2026 07:48 م
تحرك برلماني ضد "الكهرباء".. مطالبات بوقف تطبيق الشريحة الموحدة على العدادات الكودية
15 أبريل 2026 07:25 م
"إهمال ممتد".. البياضي يتقدم بطلب إحاطة بعد مأساة "معدية الشورانية"
15 أبريل 2026 06:51 م
تحدت وهن العضلات.. منة حلمي تنال الدكتوراه في تطوير أساليب تعليم الأطفال
15 أبريل 2026 05:54 م
مد تقديم طلبات التصالح لمخالفات البناء 6 أشهر
15 أبريل 2026 02:59 م
إيهاب منصور يطالب بضرورة مراجعة آليات الرقابة لحماية المنافسة
15 أبريل 2026 05:40 م
وزير الخارجية في جلسة بالبنك الدولي: اقتصادنا أظهر صلابة بفضل الإصلاحات
15 أبريل 2026 04:51 م
المصريين الأحرار: مشروع قانون لإنهاء تشابك التقاضي بين المدني والأحوال الشخصية
15 أبريل 2026 03:49 م
أكثر الكلمات انتشاراً