الإثنين، 05 أكتوبر 2026
06:02 ص
عامل صبني
حذّرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية من أن الولايات المتحدة والصين تسيران نحو حرب اقتصادية شاملة، سيكون لها آثار كارثية على الاقتصاد العالمي بأسره، ولن ينجو أحد من تداعياتها.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، من خلال قراراته الأخيرة بزيادة الرسوم الجمركية على الصين، وإنهاء الرسوم المرتفعة على دول أخرى، يدفع أكبر اقتصادين في العالم نحو صدام مباشر يُنذر بفصل جديد من القطيعة، ستكون تبعاته مؤلمة في كل مكان.
وقالت الصحيفة: "انتهى كل شيء، وبدأ الفصل التالي من القطيعة بين الولايات المتحدة والصين. الجميع سيشعر بالآثار المؤلمة في كل أنحاء العالم".
بلغت الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على الصين خلال الولاية الثانية لترامب نحو 145%، بينما سترتفع الرسوم التي تفرضها بكين على السلع الأمريكية إلى 125%، بدءًا من يوم السبت، في إطار جولة جديدة من التصعيد.
وتوضح الصحيفة أنه حتى في حال تم إلغاء هذه الرسوم مستقبلاً، فإن الخسائر بدأت فعلاً بالظهور، حيث ألغت مصانع أمريكية طلبات شراء، وسرّح عدد من المصنّعين الصينيين عمالهم مؤقتاً، وانخفضت حجوزات السفن في المحيط الهادئ بشكل حاد.
وسردت الصحيفة قصة "أرلين نيرسيسيان"، مستورد معدات المطبخ من كاليفورنيا، الذي حاول حجز شحنة من الصين قبل بدء الرسوم الجديدة، إلا أن الوقت لم يسعفه، ما جعله يعتبر هذه الصفقة الأخيرة له مع الصين.
وقال نيرسيسيان: "من المستحيل أن أحصل على هذه المنتجات في الولايات المتحدة. قد أضطر إلى تسريح معظم موظفيّ".
ورغم تأكيد ترامب أن أي خسائر مؤقتة يمكن تعويضها بمكاسب طويلة الأمد في الوظائف والاستثمار، قالت مؤسسة "جي بي مورجان" إن الاقتصاد الأمريكي "مرجّح أكثر" للانكماش في وقت لاحق من هذا العام.
وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقات التجارية بين البلدين، التي تطورت خلال أكثر من عقدين، باتت مهددة، ما ينعكس على شركات بأكملها بُنيت على افتراضات استمرار هذا التعاون، إذ تم تصميم منتجات وتسويقها وتوزيعها في أمريكا، بينما يُنتج معظمها في الصين.
وإذا استمرت الحرب الجمركية، سيواجه المستهلك الأمريكي مزيدًا من الضغوط، حيث ارتفعت الأسعار بالفعل بنسبة 24% خلال السنوات الخمس الماضية، وقد تضيف هذه الأزمة أعباء جديدة مع ارتفاع الأسعار وتراجع الخيارات.
أما الصين، فهي تواجه خطر فقدان أكبر سوق استهلاكية في العالم، في وقت يعاني فيه اقتصادها من انهيار سوق العقارات وضعف الإنفاق المحلي.
وقال "هونج بينبين"، مدير مصنع للألعاب في جنوب الصين، إن شركته التي تعتمد بنسبة 70 إلى 80% على السوق الأمريكية، مهددة بالإغلاق إذا استمر الوضع الحالي. وأضاف: "بصراحة، لا يسعنا سوى الصمود قدر استطاعتنا".
وفي مصنع آخر للأثاث في مقاطعة قوانجدونج، مُنح العمال إجازة طويلة بسبب ما وصفته الإدارة بـ"الصدمة القوية نتيجة السياسات التجارية الجديدة".
04 أكتوبر 2026 10:30 م
04 أكتوبر 2026 05:50 م
04 أكتوبر 2026 09:32 م
04 أكتوبر 2026 08:29 م
04 أكتوبر 2026 08:02 م
04 أكتوبر 2026 04:33 م
04 أكتوبر 2026 06:51 م
04 أكتوبر 2026 03:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً