الخميس، 01 أكتوبر 2026
06:52 ص
المنزل الذي شهد الواقعة
في إحدى الشقق المتواضعة بالطابق الخامس داخل عقار رقم 41 بشارع إبراهيم ناجي بمنطقة الساحل بمحافظة القاهرة، كان الجميع يظن أن "هشام.م" مجرد محاسب يعيش حياة هادئة مع زوجته الثانية وابنتيه التوأم "منه" و"ملك".
لم يكن أحد يتخيل أن هذا الرجل، الذي فقد زوجته الأولى ووالدة طفلتيه قبل سنوات، سيصبح بطلًا لقصة مأساوية تهز القلوب وتثير الغضب.
كانت "منة" و"ملك"، فتاتين في عمر الزهور، تُعرفان بين الجيران بالأدب والالتزام، وكانتا دائمًا ذاهبتين إلى المدرسة في صمت، برفقة بواب العقار الذي كان يلاحظ آثار الضرب الزرقاء تحت أعينهما، ولم يكن أحد يعلم أن ما يحدث خلف جدران شقة الطابق الخامس كان يفوق كل تصور.
في يوم الثلاثاء الأخير من شهر رمضان، وقعت الكارثة، هشام، الذي ادعى لاحقًا أن السبب كان رسوبهما في الامتحانات، لم يكتفِ بالغضب أو العقاب اللفظي، بل تجرد من كل مشاعر الأبوة، وجرّد الفتاتين من ملابسهما، وانهال عليهما ضربًا بعصا خشبية حتى لفظتا أنفاسهما الأخيرة بين يديه.
الزوجة الثانية، التي شاركته الحياة، لم تتدخل، بل تواطأت معه لاحقًا لإخفاء الجريمة.
ظن هشام أن بإمكانه خداع الجميع، فطلب من البواب سيارة "تكريم موتى" وتابوتين، مدعيًا أن الوفاة طبيعية، لكن السيارة ظلت واقفة أسفل العقار ليومين دون تصريح دفن، ما أثار شك السائق، الذي واجه الأب، فبرر تأخره بصعوبة استخراج التصريح، لكن السائق شعر بأن شيئًا غير طبيعي يحدث، وقرر الابتعاد.
محاولات الأب في طمس الجريمة لم تتوقف هنا، إذ ذهب لمحامٍ لشراء تصريح دفن مزور مقابل نصف مليون جنيه، لكن المحامي رفض وقرر الإبلاغ عنه، وهنا بدأت خيوط الجريمة تتكشف.
عند اقتحام الشقة من قبل الشرطة، كانت الجثتان داخلها منذ 4 أيام، متجردتين من ملابسهما وآثار التعذيب واضحة عليهما.
تم القبض على هشام بتهمة القتل العمد، وزوجته بتهمة التستر على الجريمة.
النيابة أمرت بحبس الأب 4 أيام، وتم إخلاء سبيل الزوجة في اليوم التالي.




01 أكتوبر 2026 05:40 ص
30 سبتمبر 2026 11:03 م
30 سبتمبر 2026 10:50 م
30 سبتمبر 2026 10:24 م
30 سبتمبر 2026 09:56 م
30 سبتمبر 2026 09:21 م
30 سبتمبر 2026 08:33 م
30 سبتمبر 2026 08:14 م
أكثر الكلمات انتشاراً