الخميس، 01 أكتوبر 2026
06:05 ص
الشاب محمد
في صباح اعتيادي داخل حي شبرا الخيمة، خرج محمد أحمد إبراهيم، الشاب الذي لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، متوجهًا إلى عمله في مصنع الوهاب لإنتاج العبوات المعدنية والبلاستيكية بالمنطقة الصناعية الأولى بمدينة العبور، ولم يكن يعلم أن هذا اليوم لن يكون كسابقه، وأنه سيكون آخر يوم في حياته القصيرة.
كان محمد مثالًا للشباب المكافح، الذي رغم صغر سنه، تحمّل المسؤولية مبكرًا، وسعى لكسب قوت يومه بشرفٍ وكرامة، كان يعمل بجد، يحلم بمستقبلٍ أفضل له ولأسرته.
في ذلك اليوم، وسط ضجيج الآلات وصراخ المعدن، كان محمد يؤدي عمله بجد، لكن فجأة، سقط عليه “ونش” (رافعة) ثقيل، ليحطم جسده النحيل تحت ثقله، سمع زملاؤه صرخة، ثم صمت.
وهرع زملاؤه إليه ليجدوه غارقًا في دمائه، ينازع أنفاسه الأخيرة، والذين نقلوه إلى أقرب مستشفى على أمل إنقاذ حياته، لكن القدر كان له رأي آخر، وتوفى.
عاد محمد إلى بيته في شبرا الخيمة، لكن هذه المرة داخل نعش، بكته أمه التي كانت تنتظر راتبه القليل لتعيش به، وحزن عليه زملاؤه الذين يعرفونه.
وكشف التقرير الطبي تعرض محمد لإصابات مروّعة، كسر في الساعد والقفص الصدري، نزيف داخلي بالمخ، تهتك في الجمجمة، وكسر في الأسنان.
وقد باشرت نيابة جنوب بنها التحقيق في الواقعة، فأمرت بحجز صاحب المصنع، “حسين.خ.س”، على ذمة التحقيق، لبيان ظروف الحادث وملابساته، وما إذا كانت الوفاة نتيجة الإهمال أو وجود شبهة جنائية، بالإضافة إلى استعلامها من الهيئة العامة للتنمية الصناعية عما إذا كان المصنع مرخصًا من عدمه.
كما كلّفت النيابة لجنة ثلاثية من هيئة السلامة والصحة المهنية بفحص المصنع، لبيان مدى التزامه باشتراطات السلامة المهنية، والكشف عن وجود أي مخالفات أو أوجه قصور أدت إلى الحادث، وتقديم تقرير مفصل في هذا الشأن.
01 أكتوبر 2026 05:40 ص
30 سبتمبر 2026 11:03 م
30 سبتمبر 2026 10:50 م
30 سبتمبر 2026 10:24 م
30 سبتمبر 2026 09:56 م
30 سبتمبر 2026 09:21 م
30 سبتمبر 2026 08:33 م
30 سبتمبر 2026 08:14 م
أكثر الكلمات انتشاراً