الجمعة، 09 أكتوبر 2026
01:40 ص
الرئيس السيسي وأمير قطر تميم بن حمد
في ظل تطورات إقليمية حساسة، خاصة على مستوى الأوضاع في فلسطين، لا سيما قطاع غزة الذي أنهكته الحرب الإسرائيلية، تحاول أطراف خارجية بث الفرقة بين مصر وقطر، وعلى رأسها دولة الاحتلال، بحسب محللين.
وفي إطار ذلك جاءت زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الدوحة، بمثابة رد واضح على تلك المحاولات، ورسالة مفادها أن العلاقات المصرية القطرية متينة وتتجه نحو المزيد من التعاون.
وصف الخبير في شؤون الأمن القومي المصري، محمد مخلوف، زيارة الرئيس السيسي الأخيرة إلى قطر بأنها "تحمل أهمية قصوى وتوقيتًا بالغ الدقة"، مشيرًا إلى أنها جاءت لتفنيد محاولات الوقيعة بين البلدين.
وأضاف مخلوف في تصريحات لـ"روسيا اليوم"، أن "الاستقبال الحافل الذي حظي به الرئيس في الدوحة يعكس الاحترام المتبادل بين القيادتين"، معتبرًا أن الزيارة "صفعة سياسية ودبلوماسية" لكل من إسرائيل وتنظيم الإخوان، اللذين يسعيان لزعزعة العلاقات بين البلدين.
على الصعيد الاقتصادي، ثمّن مخلوف الاتفاق على حزمة استثمارات قطرية في مصر تُقدّر بـ7.5 مليار دولار، مشيرًا إلى أن مصر تُوفّر بيئة استثمارية مستقرة وآمنة، وتقدّم فرصًا واعدة للمستثمرين.
وقال إن "التعاون الاقتصادي بين البلدين هو جزء من رؤية أوسع للتكامل العربي، ويعكس الثقة القطرية في السوق المصرية".
سياسيًا، أكد مخلوف أن زيارة السيسي عززت الموقف العربي الموحد تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى البيان المشترك الذي شدد على مركزية القضية الفلسطينية كأولوية عربية، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
واعتبر أن الزيارة نجحت في وأد الفتنة في مهدها، وحافظت على ما وصفه بـ"النجاحات المشتركة" التي تحققت في دعم القضية الفلسطينية خلال الأشهر الأخيرة.
في المقابل، زعمت وسائل إعلام إسرائيلية أن قطر "العدو الأكبر لمصر"، في محاولة واضحة لزرع الفتنة بين البلدين.
ونقلت صحيفة "معاريف" عن المقدم احتياط وضابط الاستخبارات السابق، إيلي ديكل، قوله إن "مصر لديها حساب طويل مع جماعة الإخوان، وقطر هي بنكهم".
وأشار ديكل إلى أن المحادثات الجارية حاليًا بين مصر وقطر وإسرائيل حول التهدئة في غزة وصفقة تبادل الأسرى، تكشف عن صراع غير معلن للسيطرة على مسار التفاوض، مدعيًا أن "قطر هي الطرف الأكثر نفوذًا وتأثيرًا على حماس، بفضل المال والدعم الدولي".
ديكل أوضح أن "الصراع لا يقتصر فقط على النفوذ السياسي، بل يمتد إلى بعد أيديولوجي يتصل بجذور الخلاف داخل العالم العربي"، مشيرًا إلى أن "قطر تُعتبر عدوًا لعدد من الدول العربية بسبب دعمها لجماعة الإخوان".
وأضاف أن "مصر تطمح للعب دور القائد للعالم العربي، وتسعى لتكون طرفًا أساسيًا في أي اتفاق بين إسرائيل وحماس، لكن ضعف الاقتصاد المصري يُعدّ تحديًا أمام تحقيق هذا الطموح".
اختتم مخلوف تصريحاته بالتأكيد على أن الزيارة التاريخية عززت التضامن العربي، وأظهرت أن محاولات الوقيعة ستتحطم على صخرة الإرادة العربية الموحدة.
وقال: "لقد حان الوقت لتحقيق التكامل والاصطفاف العربي لمواجهة التحديات غير المسبوقة التي تهدد وحدة الصف".
وأوضح أن مصر تؤمن بأن "أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمنها القومي"، وأن تحالفها مع قطر يندرج ضمن رؤية شاملة لحماية المصالح العربية في وجه التدخلات الخارجية.
08 أكتوبر 2026 07:15 م
08 أكتوبر 2026 05:53 م
08 أكتوبر 2026 04:53 م
08 أكتوبر 2026 04:46 م
08 أكتوبر 2026 11:28 ص
08 أكتوبر 2026 04:05 م
08 أكتوبر 2026 03:27 م
08 أكتوبر 2026 03:08 م
أكثر الكلمات انتشاراً