الجمعة، 18 سبتمبر 2026
10:56 ص
صورة أرشيفية
تستأنف إيران والولايات المتحدة اليوم السبت في العاصمة الإيطالية روما جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة حول البرنامج النووي الإيراني، وذلك في محاولة لإنهاء أزمة نووية مستمرة منذ عقود.
وتأتي هذه الجولة في ظل تهديدات متزايدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باللجوء إلى العمل العسكري إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
من المنتظر أن يجتمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، من خلال وسطاء من سلطنة عمان، استمرارًا للجولة الأولى التي عقدت الأسبوع الماضي في مسقط، والتي وصفها الجانبان بأنها كانت "بناءة".
ووصل عراقجي إلى روما صباح السبت، مؤكدًا عبر حسابه على تطبيق "تيليجرام" أن إيران لا تزال ترى فرصة للتوصل إلى اتفاق، بشرط أن تتبنى واشنطن موقفًا واقعيًا.
رغم التصريحات الإيجابية، قللت طهران من احتمالية التوصل لاتفاق سريع، خاصة بعد تفاؤل مفرط أبداه بعض المسؤولين الإيرانيين بشأن رفع العقوبات في القريب العاجل.
وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، قد صرح هذا الأسبوع بأنه "ليس متفائلًا ولا متشائمًا بشكل مفرط"، في إشارة إلى الموقف الحذر الذي تتبناه القيادة الإيرانية تجاه المحادثات الجارية.
في المقابل، أعاد ترامب تأكيد موقفه المتشدد، قائلًا للصحفيين: "أنا أؤيد منع إيران من امتلاك سلاح نووي. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي".
وأضاف: "أريد لإيران أن تكون عظيمة ومزدهرة ورائعة"، مشيرًا إلى أن الهدف ليس المواجهة بل ردع التهديد النووي.
وكان ترامب قد انسحب من الاتفاق النووي لعام 2015 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات قاسية على إيران، وأطلق منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، حملة جديدة من "الضغط الأقصى" على طهران.
تطالب واشنطن بوقف إيران لإنتاج اليورانيوم المخصب بدرجات عالية، معتبرة أنه جزء من برنامج محتمل لصنع قنبلة نووية، بينما تكرر إيران أن برنامجها النووي سلمي، لكنها تبدي استعدادها للتفاوض على بعض القيود مقابل رفع العقوبات الاقتصادية، شريطة الحصول على ضمانات بعدم انسحاب واشنطن مجددًا كما حدث عام 2018.
منذ عام 2019، بدأت إيران في تجاوز القيود المفروضة عليها في اتفاق عام 2015، حيث رفعت مستوى التخصيب ووسعت مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى ما يتجاوز بكثير الحدود المسموح بها للأغراض المدنية.
ووفقًا لوكالة رويترز، صرّح مسؤول إيراني كبير – رفض الكشف عن هويته – بأن طهران تضع "خطوطًا حمراء" واضحة، تتمثل في رفض تفكيك أجهزة الطرد المركزي، أو وقف التخصيب، أو تقليص مخزون اليورانيوم إلى مستويات الاتفاق الأصلي.
كما ترفض إيران التفاوض على قدراتها الصاروخية والدفاعية.
رغم التصريحات العلنية من الطرفين حول التزامهما بمسار الحوار، لا تزال الفجوة بين الموقفين الإيراني والأمريكي كبيرة، في ظل النزاع الذي يمتد لأكثر من عقدين.
وكانت نهاية الجولة الأولى من المحادثات قد شهدت تفاعلًا قصيرًا بين عراقجي وويتكوف، إلا أن الدولتين لم تجريا مفاوضات مباشرة منذ توقيع اتفاق 2015.
وفي تطور لافت، عرضت روسيا، وهي إحدى الدول الموقعة على الاتفاق النووي الأصلي، المساعدة في تسهيل الحوار بين واشنطن وطهران، مشيرة إلى استعدادها لـ "لعب أي دور" يسهم في التقريب بين وجهات النظر.
18 سبتمبر 2026 10:53 ص
18 سبتمبر 2026 08:56 ص
18 سبتمبر 2026 07:03 ص
18 سبتمبر 2026 04:26 ص
17 سبتمبر 2026 11:04 م
17 سبتمبر 2026 10:11 م
17 سبتمبر 2026 05:41 م
17 سبتمبر 2026 04:42 م
أكثر الكلمات انتشاراً