ترامب يضيق الخناق على جامعة هارفارد.. تمويل مجمّد وتسريح موظفين
جامعة هارفارد
تتعرض جامعة هارفارد، لهجوم غير مسبوق من قبل إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وسط خلافات سياسية عميقة تتعلق بمزاعم معاداة السامية، وقضايا تتصل بالتمييز العنصري.
وفي أحدث فصول الأزمة، جمدت إدارة ترامب منحًا وعقودًا فيدرالية تزيد قيمتها على 2.2 مليار دولار كانت مخصصة لهارفارد، وهو ما دفع الجامعة إلى رفع دعوى قضائية ضد الحكومة الأمريكية، متهمةً إياها بتجاوز صلاحياتها.
ثروة ضخمة ولكن مقيدة
وتبلغ الميزانية العامة لجامعة هارفارد نحو 64 مليار دولار، فيما يُقدّر صندوقها الوقفي وحده بأكثر من 53 مليار دولار، ما يجعلها أغنى مؤسسة تعليمية في العالم، ومع ذلك، فإن استخدام هذه الأموال ليس بالأمر السهل، إذ أن نحو 80% منها خاضعة لشروط تقييدية وضعها المتبرعون، الأمر الذي يحدّ من إمكانية التصرف بها لمواجهة أزمات طارئة مثل الأزمة الحالية.
وفي الوقت الذي تعتمد فيه هارفارد على السحب السنوي المحدود من الوقف بنسبة تتراوح بين 4.2% و6.1% فإنها حذّرت من أن أي انخفاض مفاجئ في التمويل الفيدرالي قد يدفعها إلى اتخاذ إجراءات قاسية، مثل تقليص التوظيف، إغلاق المختبرات، أو حتى تسريح الموظفين.
خسائر علمية وإنسانية كبيرة
وخلال العام المالي 2023، حصلت هارفارد على ما يقرب من 687 مليون دولار من الحكومة الفيدرالية لتمويل الأبحاث، معظمها من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، إضافة إلى جهات أخرى مثل وكالة ناسا ووزارة الدفاع وأجهزة استخباراتية. وتمثل هذه الأموال نحو 11% من إيرادات الجامعة.
وقد بدأ تأثير التخفيضات يظهر فعليا؛ إذ تلقى باحثو الجامعة أوامر "وقف عمل" لمشاريع علمية بارزة، تشمل تطوير أدوات تشخيصية لمرض التصلب الجانبي الضموري “ALS”، فضلا عن أبحاث حول آثار الإشعاع الفضائي، ومبادرات كبرى لمكافحة مرض السل تصل تكلفتها إلى 60 مليون دولار.
وحذّرت الجامعة من أن "عددًا كبيرًا من المشاريع البحثية سيتوقف في منتصف الطريق"، إذا لم يُستأنف الدعم الحكومي، مما قد يؤدي إلى خسائر علمية وإنسانية كبيرة.
سحب التمويل الفيدرالي
وقد تصاعدت التوترات بين إدارة ترامب وجامعة هارفارد خلال السنوات الماضية، في ظل اتهامات وجهها الرئيس الأمريكي للمؤسسات الأكاديمية الليبرالية بالتحيز السياسي، وتهديدات بفرض ضرائب على ممتلكاتها الضخمة.
وكان ترامب قد أعرب صراحة عن رغبته في سحب التمويل الفيدرالي من المؤسسات التي يعتبرها معادية للولايات المتحدة أو منحازة في مواقفها السياسية.
كما طالب ترامب برفع مساهمات الجامعات في الدفاع عن السياسات الحكومية، ملوّحًا بإجراءات إضافية مثل سحب الإعفاء الضريبي.
وفي يناير الماضي، دعا إلى رفع الإنفاق الدفاعي للدول والمؤسسات الأمريكية إلى 5% من الناتج المحلي، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا.
إغلاق مختبرات وتعليق مشاريع ذات أهمية عالمية
وتُعد هارفارد من بين أبرز الجامعات البحثية في الولايات المتحدة، إذ تضم أكثر من 100 مركز بحثي ومدارس تمتد من اللاهوت إلى الطب.
وتشير التقديرات إلى أن الجامعة موّلت أبحاثًا بقيمة 489 مليون دولار من مواردها الخاصة عام 2023، لكنها حذّرت من أن استمرار تجميد التمويل الحكومي سيؤدي إلى تجميد التوظيف، وإغلاق مختبرات، وتعليق مشاريع ذات أهمية عالمية.
في الوقت ذاته، يتزايد الضغط الداخلي على إدارة هارفارد، وسط دعوات من رموز بارزة، مثل الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما ورئيس الجامعة السابق لورانس سامرز، لحشد الموارد الداخلية ومواجهة التحديات الحالية دون الإضرار بالرسالة العلمية والتعليمية للمؤسسة.
الأكثر قراءة
-
متى تنتهي العاصفة الترابية اليوم السبت 14 مارس 2026 في مصر؟
-
سعر الدولار في مصر اليوم السبت 14 مارس 2026
-
في ظل الحرب.. مصير أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل 2026
-
زملاؤه رفضوا المساس بكرامته.. براءة المحامي جمال سويد من تهمة التزوير
-
بعد تصدر الترند.. فحص فيديو الفعل الفاضح داخل سيارة ملاكي
-
متى عيد الفطر 2026 العد التنازلي.. باقي كام يوم على العيد في مصر؟
-
من هو ضيف برنامج رامز جلال اليوم 24 رمضان 2026؟.. تساؤلات كثيرة في الحلقة الجديدة
-
دقائق أمام القبر ثم نعود إلى الدنيا
أخبار ذات صلة
درة تاج إيران.. لماذا أمر ترامب بمهاجمة جزيرة خرج؟
14 مارس 2026 05:11 م
ثورة 1919 في الذاكرة.. بني سويف تحتفل بعيدها القومي
14 مارس 2026 03:59 م
منحة الـ400 جنيه.. سلع تموينية رديئة و"إتاوات" بالمخازن تبتلع مليارات الدعم
12 مارس 2026 03:22 م
أبناء ترامب يلعبون بالنار.. حين تتحول الحروب إلى أكبر بيزنس في العالم
12 مارس 2026 01:15 م
مليون دولار كل دقيقة، ترامب بين مطرقة ميزانية الدفاع وسندان الحرب ضد إيران
11 مارس 2026 07:36 م
"جوكر عميد الأندية الإماراتية".. عمر فودة مايسترو خط وسط منتخب مصر 2009
11 مارس 2026 05:41 م
الحل في الدمج.. الاقتصاد الرقمي غير الرسمي خطر على التاجر والمستهلك
11 مارس 2026 02:49 م
تمزيق "القايمة" قبل عقد القران.. هل تتغير عادات الزواج في مصر؟
11 مارس 2026 05:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً