الأربعاء، 10 يونيو 2026

03:15 ص

"زارني في المنام".. أم تكفل طفلًا حلمت به قبل رؤيته

كريمة وزين

كريمة وزين

"زارني في المنام قبل ما أشوفه".. زين كان حاضرًا في ذهن وقلب كريمة قبل أن يلتقيا ويتقاسمان رغيف الحياة سويًا في بيت أسري منحه كافة مشاعر  الحب والأمان من دون أن تربطهما صلة.

كفالة طفل

الأم كريمة التي روت قصتها مع زين لـ "تليجراف مصر"، كانت تحلم بكفالة طفل قبل أن تتزوج، كأنها كانت تعلم أن القدر سيصادف عدم قدرتها على الإنجاب فعليًا بعد الزواج. 

الأم كريمة وابنها طه والطفل زين الذي تبنته أخيرًا

فحوصات طبية

على مدار نحو ست سنوات، ظلت كريمة تقصد عيادات الأطباء، وأُنهِك جسدها بسبب الأدوية والفحوصات وغيرها من الأمور المتطلبة لإنجاب طفل، ورغم شغفها بفكرة الكفالة منذ زمن، لم يكن لديها الجرأة على اتخاذ تلك الخطوة.

"أعيش في منطقة شعبية، وطبيعي الناس تخوفني من كفالة اليتيم"، بهذه العبارة وصفت كريمة صراعها النفسي حتى تأخذ قرار الكفالة، إلى أن فوجئت بعطية الله لها، وحملت في ابنها طه.

زين وطه 

كَبر طه وبلغ من العمر 13 عامًا، ورغم ذلك لم تنسَ كريمة حلمها بكفالة طفل يتيم، وكانت واثقة بأن الكفالة لا تتعلّق بعدم إنجابها طفلًا من دمها، وإنما هي فكرة دفينة لم تبرح وجدانها.

الطفل زين

ذات ليلة، وبعدما طبعت قبلةً على خد ابنها طه قبل خلود الأسرة إلى النوم، حلمت كريمة بطفل صغير في لفته القماشية البيضاء - حسبما وصفت - ورأت في الحلم أن هذا الطفل يُدعى زين، وفور استيقاظها تواصلت مع إحدى دور الأيتام لكفالة طفل.

بعد أيام، تمكّنت كريمة من الذهاب إلى الدار التي يمكث بها مرادها، وحين بدأت تتعرف على الأطفال انعقد لسانها من فرط الدهشة، إذ فوجئت بأن أحدهم طفل يبلغ من العمر 4 سنوات ويُدعى زين!

الأب مع الطفل زين

كريمة وصفت تلك اللحظة لـ “تليجراف مصر”، "أول ما شوفته دخل قلبي، حسيته شبه طه ابني، وإنه مننا وكأنها إشارة، ولمّا اخترته قالوا لي الإجراءات بتاخد وقت، بقيت مش قادرة استحمل بُعده وتعلقت به جدًا".

وانتهت الإجراءات وارتمى زين في أحضان أمه الجديدة كريمة، وتعلّق بشقيقه طه حتى أنه يناديه بـ"بابا". أما الأب (زوج كريمة) فلم يفرّق بين ابنيه أبدًا، وكان أول من يشعر بالونس بمجرد أن يمكث بجانب عضو الأسرة الجديد، ويتعلّم الزوجان معًا حاليًا كيف يجعلنان من طه وزين شخصين سويين قادرين على الاندماج في المجتمع.

search