أقوال المتهم بالتحرش بطفلة المنيا: "كان غرضي شريف"
التحرش بطفلة (تعبيرية)
كشفت التحقيقات في قضية التعدي على الطفلة "م. ر. س" (10 سنوات، بالصف الرابع الابتدائي) بمركز ملوي في محافظة المنيا، اعترافات تفصيلية من المتهم "ع. ي. ث" (41 عامًا، سائق) بأفعال مادية تجاه الطفلة، وزعم أنه لم يقصد التعدي عليها بل كان “غرضه شريفا”.
وتعود تفاصيل الواقعة، التي تحمل رقم 749 لسنة 2025 جنايات قسم ملوي والمقيدة برقم 36 لسنة 2025 كلي جنوب المنيا، إلى الرابع من شهر يناير الماضي.
اعترافات متضاربة للمتهم
وأقر المتهم في تحقيقات النيابة بأنه قام بتقبيل رأس الطفلة، وجذب يديها إلى مكان حساس لديه، ولمس شعرها، ثم مرر يديه على ظهرها من الأعلى حتى استقرت على مكان حساس لديها، وبرر أفعاله بأنه كان يحاول "مساعدتها" ويعاملها "مثل بناته".
وعاد المتهم في سياق التحقيقات ليقلل من شأن أفعاله، مدعيًا: "الكلام ده محصلش، أنا كل اللي عملته إن أنا حطيت إيدي على كتفها واتمشيت معاها وبستها على راسها ولعبت في شعرها وشعرها كان طويل مغطي ضهرها كله فيمكن يكونوا افتكروا إن أنا عملت حاجة معملتهاش".
التحريات وكاميرات المراقبة
وعلى النقيض من ادعاءات المتهم، أكدت التحريات الأولية التي أجراها رئيس مباحث قسم شرطة ملوي صحة الواقعة، مشيرة إلى قيام المتهم بالإمساك بيد الطفلة ووضعها مكان حساس لديه، وملامسة مواطن عفتها، وتقبيلها على رأسها بقصد هتك عرضها.
الأكثر من ذلك، كشفت عملية فحص وتفريغ كاميرات المراقبة الموجودة بمكان الحادث وجود مقاطع فيديو مصورة تؤكد ارتكاب المتهم للواقعة.
أقوال المتهم في التحقيقات
في سياق استجوابه، أدلى المتهم بتفاصيل متضاربة حول طبيعة تعامله مع الطفلة، والتي جاءت على النحو التالي:
س: ما كيفية قيامك بمساعدة سالفة الذكر؟
ج: أنا خدتها من إيديها ومشيت معاها وروحنا المخبز.
س: ما الأفعال المادية التي بدرت منك تجاه سالفة الذكر آنذاك؟
ج: أنا كنت حاطط إيدي عليها وكنت بلعب في شعرها وبستها على راسها.
س: هل استطالت يدك إلى أي من مواطن عفة سالفة الذكر آنذاك؟
ج: لا بس هي شعرها طويل مغطي ضهرها كله وأنا كنت بلعب في شعرها.
س: هل قمت بتقبيل سالفة الذكر آنذاك؟
ج: أيوة.
س: وأين قمت بتقبيلها؟
ج: أنا بستها على راسها وكنا قدام المخبز.
س: ما صلتك وعلاقتك بسالفة الذكر حتى يتسنى لك القيام بتلك الأفعال المادية قبلها؟
ج: أنا أعرفها وأعرف أبوها وهي من دور عيالي.
س: ما طبيعة تلك العلاقة التي تربطكم ببعض؟
ج: هما كانوا ساكنين جنبي في المنطقة قبل ما يعزلوا.
س: هل كانت سالفة الذكر على علم بصلتك وعلاقتك بوالدها وأهلها؟
ج: لا هي متعرفنيش.
س: إذًا هل استجابت لك سالفة الذكر دون معرفة شخصيتك وهويتك وصلتك بوالديها وأهلها؟
ج: أيوة هي مشيت معايا ومسألتنيش أنا مين وهي متعرفنيش بس أنا أعرفها.
رواية المجني عليها تكشف الحقيقة
في المقابل، أدلت الطفلة "م. ر" بأقوال واضحة في التحقيقات، أكدت فيها أنه أثناء توجهها لجلب الخبز، فوجئت بالمتهم يمسك بيدها ويدعي رغبته في مساعدتها لعبور الشارع، وعندما أخبرته بقدرتها على عبور الشارع بمفردها، وضع يده عليها وطلب منها الذهاب معه، مدعيًا معرفته بوالدها وذكر اسمه.
وتابعت الطفلة أنها تركته وتوجهت إلى المخبز، لكنها فوجئت به يتبعها، حيث قام بالإمساك بشعرها وتقبيل رأسها، ثم أمسك بيدها ووضعها على مكان حساس لديه، ووضع يده على أسفل ظهرها، وعند عودتها إلى المنزل، أخبرت والدها الذي اصطحبها إلى مكان الواقعة، وبمراجعة الكاميرات تبين تورط المتهم.
المتهم ينكر أمام أقوال الضحية
وعند مواجهة المتهم بأقوال الطفلة والتحريات، أصر على إنكاره، مكررًا روايته بأنه لم يفعل سوى وضع يده على كتفها وتقبيل رأسها واللعب بشعرها.
حكم المحكمة
في نهاية المطاف، أصدرت محكمة جنايات المنيا حكمها في القضية، بمعاقبة المتهم "ع. ي. ث" بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، وإلزامه بالمصاريف الجنائية، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة، واستندت المحكمة في حكمها إلى اعترافات المتهم التفصيلية بأفعاله، وأقوال الطفلة المجني عليها التي جاءت متسقة وواضحة، والتحريات التي أكدت صحة الواقعة، والأهم من ذلك، مقاطع الفيديو المصورة التي وثقت ارتكاب الجريمة.
محامي الضحية
من جانبه، أكد بدر حمزاوي، محامي الضحية، أن تناقض أقوال المتهم ومحاولته تبرير أفعاله بادعاء "الغرض الشريف" لم تنطلِ على المحكمة، وشدد على أن مجرد التلامس للأجزاء الحساسة من جسد الطفلة بقصد الشهوة يعتبر هتكًا للعرض، حتى دون عنف جسدي مباشر.

وبهذا الحكم، أسدل الستار على جزء من هذه القضية التي هزت الرأي العام، مؤكدة على أهمية حماية الأطفال وتطبيق القانون بحزم على مرتكبي مثل هذه الجرائم.







الأكثر قراءة
-
سعر الدولار في مصر اليوم السبت 14 مارس 2026
-
متى تنتهي العاصفة الترابية اليوم السبت 14 مارس 2026 في مصر؟
-
في ظل الحرب.. مصير أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل 2026
-
مرض غامض ينهش جسد شقيقين واستغاثة من أب "أرزقي"
-
عبدالغني بعد فوزه بمنصب نقيب المهندسين: رهاني كان على وعي الجمعية العمومية
-
سقوط أسانسير من الدور الثالث بمستشفى الطوارئ بطنطا.. ومحاولات لإنقاذ المرضى
-
"مات صائماً وسقى عطشانة".. قصة "شهيد الشهامة" البورسعيدي الذي أبكى القلوب في أمريكا
-
تشييع جنازة الشيخ محمد عجمي بقرية ترسا بعد وفاته دهسًا عقب إمامته المصلين في التهجد
أخبار ذات صلة
حبس وتعويض.. تفاصيل الحكم على الفنان محمود حجازي بقضية ضرب زوجته
14 مارس 2026 05:14 م
في نهار رمضان.. ضبط سائق ميكروباص لتشغيله فيديوهات مخلة أمام راكبة
14 مارس 2026 04:58 م
ماس كهربائي يشعل حريقا في مطعم وسوبر ماركت بقنا
14 مارس 2026 04:53 م
إصابات وتلفيات.. مشاجرة جماعية بالقليوبية بالأسلحة البيضاء و"الشوم"
14 مارس 2026 04:31 م
التصريح بدفن جثمان صبي أصيب في انهيار أجزاء من عقار قديم بالإسكندرية
14 مارس 2026 04:23 م
القضاء الإداري يؤجل دعوى حظر دواء "جابابنتين" المخدر لـ8 يوليو
14 مارس 2026 04:11 م
دفاع عصام صاصا من جلسة محاكمته بقضية الملهى الليلي: نسعى للصلح
14 مارس 2026 01:30 م
الداخلية تكشف ملابسات فيديو مشاجرة الأسلحة البيضاء في طنطا
14 مارس 2026 03:43 م
أكثر الكلمات انتشاراً