"الفتوى" تحت قبة البرلمان.. والأزهر يرفض تقليص صلاحياته
جانب من جلسة لجنة الشئون الدينية
في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الدينية والتشريعية، عادت قضية تنظيم الفتوى الشرعية إلى طاولة النقاش تحت قبة البرلمان، خلال جلسة لجنة الشؤون الدينية.
ورغم تصاعد الخلاف وسط ترقب لموقف الحكومة والمجلس من ملاحظات الأزهر، قررت لجنة الشؤون الدينية استكمال مناقشة مشروع قانون الفتوى يوم الثلاثاء 6 مايو، في ظل تمسك الأزهر برفض منح وزارة الأوقاف سلطة الإفتاء، ودعوات بإعادة النظر في المواد المثيرة للجدل حفاظًا على استقرار المرجعية الدينية في مصر.
وكانت الحكومة قد طرحت في وقت سابق مشروع قانون لتحديد الجهات المختصة بإصدار الفتاوى الشرعية في مصر، ما فجّر انقسامًا حادًا بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف حول أحقية كل طرف في الإفتاء.
وقد وافقت لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، برئاسة الدكتور علي جمعة، على مشروع قانون تنظيم إصدار الفتوى الشرعية من حيث المبدأ، وسط اعتراض واضح وحاسم من مؤسسة الأزهر الشريف، التي رفضت منح وزارة الأوقاف صلاحية إصدار الفتاوى دون مشاركة خريجي الأزهر.
مشروع القانون.. تنظيم لا يُرضي الجميع
يتكوّن مشروع القانون من تسع مواد تهدف إلى ضبط عملية إصدار الفتاوى ومنع الفوضى، عبر قصرها على جهات محددة، هي: هيئة كبار العلماء ودار الإفتاء المصرية، مع السماح للجان الفتوى التابعة لوزارة الأوقاف بإصدار الفتاوى الخاصة بعد استيفاء شروط محددة.
واقترح وكيل الأزهر الدكتور محمد الضويني، إضافة مجمع البحوث الإسلامية ومركز الأزهر العالمي للفتوى إلى قائمة الجهات المعنية بالفتوى الخاصة.
كما منح مشروع القانون هيئة كبار العلماء بالأزهر سلطة حسم أي تعارض بين الفتاوى.
الأزهر: الفتوى للأزهر ودار الإفتاء فقط
تُعد المادة الثالثة من المشروع الأكثر إثارة للجدل، إذ تنص على منح لجان الفتوى بوزارة الأوقاف صلاحية إصدار الفتوى الخاصة، وهو ما اعتبره الأزهر تعديًا على اختصاصه التاريخي والدستوري.
وقد اعترض وكيل الأزهر الدكتور محمد الضويني على المادة بشدة، مؤكدًا أنها تفتح الباب لفوضى الفتاوى، داعيًا إلى قصر الإفتاء على الأزهر ودار الإفتاء فقط.
كما لفت إلى أن الأزهر يتحمل المسؤولية الشرعية أمام الله عن كل فتوى تصدر في مصر، مشيرًا إلى أن الأزهر يضم قطاعات تعليمية واسعة، منها 170 ألف مدرس، 50 ألفًا منهم من خريجي كلية الشريعة والقانون، متسائلًا: لماذا لا يُعطى لهؤلاء حق الإفتاء؟
الأوقاف تدافع: نحن أبناء الأزهر أيضًا
وردًا على اعتراضات الأزهر، أكد وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري أن أغلب العاملين بالوزارة هم من خريجي الأزهر، ولن يُسمح لهم بالإفتاء إلا بعد اجتياز برامج تدريب وتأهيل تُنظم بالتنسيق مع دار الإفتاء وتحت إشراف الأزهر نفسه، موضحًا: "لسنا نفتح باب الإفتاء للجميع، بل نضع ضوابط دقيقة".
هيئة كبار العلماء تحسم الموقف
لم يكن اعتراض الأزهر مجرد رأي داخل اجتماع اللجنة، بل امتد إلى مؤسسة هيئة كبار العلماء، التي انتهت رسميًا إلى رفض مشروع القانون بسبب المادة المثيرة للجدل.
وقال رئيس لجنة الشؤون الدينية الدكتور علي جمعة إن هيئة كبار العلماء رفضت مشروع القانون بسبب منح لجان وزارة الأوقاف صلاحية الإفتاء، متسائلًا: "هل نترك الفوضى كما هي؟"، في حين رد ممثلو الأزهر بأن الوضع القائم هو الأنسب، وأن تعدد جهات الإفتاء خارج الأزهر ودار الإفتاء من شأنه أن يعمّق فوضى الفتاوى.
من جانبه، عاد الضويني ليؤكد مجددًا في اللجنة أنه "مسؤول شرعيًا أمام الله عن كل فتوى تصدر في مصر"، مطالبًا بأن تبقى الفتوى حكرًا على الأزهر ودار الإفتاء دون سواهما.
وقد رد عليه الدكتور علي جمعة بقوله: "ننتظر تقديم مقترحات من الأزهر بشأن تعديل صياغة المواد المختلف عليها".
أبرز مواد مشروع قانون تنظيم الفتوى
المادة الأولى: لا يجوز التصدي للفتوى العامة إلا من خلال الجهات التالية: هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ودار الإفتاء المصرية، ولجان الفتوى بالأوقاف، وإدارة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية.
المادة الثانية: تشترط حصول من يتصدى للفتوى على ترخيص رسمي من الجهة التي ينتمي إليها.
المادة الرابعة: تمنح هيئة كبار العلماء سلطة البت في حال تعارض الفتاوى الصادرة عن الجهات الرسمية.
المادتان الخامسة والسادسة: تحددان عقوبات صارمة على غير المؤهلين أو غير المرخص لهم بالإفتاء، تصل إلى الحبس والغرامة.
المادة السابعة: تلزم الجهات المختصة بنشر الفتاوى الرسمية على مواقعها الإلكترونية وإتاحتها لوسائل الإعلام، لتكون مرجعًا معتمدًا.
الأكثر قراءة
-
ضبط المتهمة بدهس فتاة عربة القهوة بحدائق الأهرام
-
امتحان التربية الوطنية للصف الثالث الثانوي 2025 pdf.. بالإجابات
-
مشاهدة مباراة البرازيل وهايتي مباشر الآن مجاني
-
الخبز المدعم.. رحلة 12 عامًا من التغيير حتى المنظومة الجديدة
-
"ضحكة ساخرة وحركة خادشة".. رد فعل المتهمة بعد إنهاء حياة هدير على عربة القهوة
-
السواق كان ماشي بجنون.. صديقة هدير بائعة الشاي: “ربنا يرحمها كانت غلبانة”
-
في حضور شخصيات مرموقة .. شاليمار شربلتي: السعودية أصبحت مركزًا ثقافيًا عالميًا
-
تفاصيل وكواليس القبض على نخنوخة المقطم
أخبار ذات صلة
مرتضى منصور: الأزهر المرجع الأساسي للتشريع ولا يمكن تجاهله
19 يونيو 2026 09:42 م
شعبة الدواجن تنفي استخدام الهرمونات في المزارع المصرية
20 يونيو 2026 05:24 ص
عمرو أديب: إيران المستفيد الأكبر من الاتفاق والعالم العربي سيدفع الثمن
20 يونيو 2026 05:15 ص
هاني جنينة: إيرادات قناة السويس مرشحة للعودة بقوة
20 يونيو 2026 03:32 ص
900 جنيه شهريًا.. استمرار صرف الخبز المدعم عبر بطاقات التموين
20 يونيو 2026 03:08 ص
شادي زلطة: لجان الوزارة اكتشفت مخالفات جسيمة في 12 مدرسة دولية
20 يونيو 2026 02:50 ص
هاني جنينة: المواطن سيشعر بتحسن الأسعار خلال الربع الثالث
20 يونيو 2026 02:25 ص
بعد ساعات من الآن.. مصر تستقبل صيفا "غير مسبوق" وتوقعات بموجات حر طويلة
19 يونيو 2026 07:05 م
أكثر الكلمات انتشاراً