الخميس، 01 أكتوبر 2026
02:52 ص
الطفل أدهم حلمي المجني عليه
شهدت محافظة كفر الشيخ، وتحديدًا مركز البرلس، واقعة مأساوية أثارت موجة من الحزن والغضب بعد وفاة الطفل "أدهم حلمي أنيس"، والذي سقط ضحية حادث غامض تكشفت تفاصيله تدريجيًا، بعد أن رصدت كاميرات المراقبة مجموعة من الطلاب يصطحبونه إلى أحد المنازل، ثم يظهرون مرة أخرى في حالة هلع وهم يجرّونه غارقًا في دمائه.
وتم نقل "أدهم" إلى مستشفى بلطيم المركزي في محاولة لإنقاذه، قبل أن تتفاقم حالته الصحية ويفارق الحياة، تاركًا وراءه أسئلة كثيرة ومطالبات واسعة بالقصاص.
في بداية الواقعة، لم يُشر التقرير الطبي الصادر من مستشفى بلطيم المركزي إلى وجود أي إصابة بطلق ناري، وهو ما أثار علامات استفهام كبيرة، خاصة بعد انتشار مقاطع الفيديو التي وثّقت الحادث.
ومع تصاعد الشكوك، جاءت المفاجأة عندما أثبت تقرير الطب الشرعي وجود جسم معدني مستقر في رأس الطفل، لتتبدل مجريات القضية تمامًا.
وزارة الداخلية أصدرت بيانًا رسميًا كشفت فيه حقيقة ما حدث، لتزيل الغموض الذي أحاط بالقضية منذ بدايتها، وتؤكد وجود شبهة جنائية.
رحل الطفل "أدهم حلمي أنيس" متأثرًا بإصابته، وخلّف رحيله حالة من الحزن العميق والتفاعل الكبير عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب الآلاف بالكشف عن الحقيقة الكاملة، ومحاسبة المتسببين في الواقعة التي هزت ضمير المجتمع، خصوصًا بعد تأكيد الجهات الرسمية وجود إصابة ناتجة عن طلق ناري.

بدأت الواقعة بتحرير ولي أمر الطفل "أدهم" محضرًا رسميًا بقسم شرطة البرلس، اتهم فيه ثلاثة طلاب بالاعتداء على نجله، ما أدى إلى إصابته الخطيرة.
وبناءً على البلاغ، تم القبض على المتهمين الثلاثة، وعرضهم على النيابة العامة التي قررت إخلاء سبيلهم في البداية.
إلا أن تطورات القضية، خاصة بعد صدور تقرير الطب الشرعي، دفعت النيابة إلى إعادة القبض على الطلاب الثلاثة بالإضافة إلى والد أحدهم، حيث تم عرضهم مجددًا على النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
أمرت نيابة مركز البرلس بإيداع المتهمين الثلاثة – وهم طلاب – بإحدى دور الرعاية لمدة 7 أيام على ذمة التحقيق، وحبس والد أحدهم لمدة 4 أيام، مع مراعاة التجديد له في الموعد القانوني، وذلك بعد توجيه تهمة الشروع في القتل للطفل "أدهم حلمي".
في بيان رسمي، أوضحت وزارة الداخلية ملابسات الواقعة، والتي بدأت عندما تلقى مركز شرطة البرلس بلاغًا من أحد المستشفيات يوم 27 أبريل، يفيد بوصول طفل يبلغ من العمر 12 عامًا مصابًا بجروح وكدمات متفرقة.
بمباشرة التحقيق وسؤال والد الطفل، تم توجيه الاتهام إلى ثلاثة طلاب بالتسبب في إصابة نجله، لتبدأ رحلة التحقيقات التي كشفت عن تفاصيل صادمة.
أظهرت التحقيقات أن المتهمين الثلاثة كانوا يتواجدون داخل منزل أحدهم، حيث عثروا على سلاح ناري (طبنجة معدلة وغير مرخصة) تعود ملكيته إلى والد الطالب، والذي يعمل صاحب مكتب مقاولات.
وأثناء عبثهم بالسلاح داخل المنزل، خرجت منه طلقة بطريق الخطأ، لتستقر في رأس الطفل "أدهم"، مسببة له إصابة قاتلة. عقب ذلك، حاول المتهمون إنقاذه وسحبوه خارج المنزل بحثًا عن المساعدة، وهي اللحظات التي وثقتها كاميرات المراقبة.
ضبطت قوات الأمن والد الطالب صاحب السلاح، والذي أقر بملكيته له، نافياً علمه باستخدامه أو تورطه في الواقعة. وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه أيضًا، بعد ثبوت مسؤوليته عن حيازة سلاح ناري بشكل غير قانوني.
على مدار الأيام الماضية، تداول رواد موقع "فيسبوك" تفاصيل الواقعة بشكل واسع، وشاركوا مقاطع فيديو تُظهر لحظة خروج الأطفال من المنزل وسحب الطفل المصاب، وسط دعوات مكثفة لمحاسبة المتسببين في الحادث.
وفاة "أدهم حلمي" لم تمر مرور الكرام، وتحولت إلى قضية رأي عام تطالب فيها الأسرة والمجتمع بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة، في انتظار كلمة الفصل من القضاء.
30 سبتمبر 2026 11:03 م
30 سبتمبر 2026 10:50 م
30 سبتمبر 2026 10:24 م
30 سبتمبر 2026 09:56 م
30 سبتمبر 2026 09:21 م
30 سبتمبر 2026 08:33 م
30 سبتمبر 2026 08:14 م
30 سبتمبر 2026 07:32 م
أكثر الكلمات انتشاراً