الخميس، 17 سبتمبر 2026
07:28 ص
مقتل عبدالغني الككلي أحد أبرز قادة الميلشيات المسلحة في طرابلس
شهدت العاصمة الليبية طرابلس، ليلة دامية مساء الإثنين، أسفرت عن مقتل عبدالغني بلقاسم الككلي، المعروف بـ"غنيوة"، أحد أبرز قادة المجموعات المسلحة في المدينة، في تطور يعتبره مراقبون نقطة تحول في المشهد الأمني المتقلب.
مقتل الككلي لم يكن مجرد حادث أمني، بل تطور دراماتيكي قد يعيد خلط أوراق النفوذ داخل طرابلس، التي تتقاسمها تشكيلات مسلحة متعددة الولاءات.
وكان “غنيوة” رقمًا صعبًا في معادلة ما بعد الثورة وصاحب كلمة نافذة في التسويات السياسية والأمنية غير المعلنة.
ينحدر عبدالغني الككلي من مدينة بنغازي، وبدأ حياته المهنية في مخبز العائلة، قبل أن يتحول في عام 2011 إلى قائد ميليشيا محلية في حي أبو سليم، أحد أبرز الأحياء جنوب طرابلس. ومن هناك بدأ ببناء نفوذ أمني واقتصادي متصاعد، حتى صار من أبرز اللاعبين في العاصمة.
يمثل مقتل الككلي ضربة قوية لجهاز "دعم الاستقرار" الذي كان يتزعمه، كما قد يُحدث فراغًا في أحد أكثر مراكز القوى نفوذًا في طرابلس.
ويرجح محللون أن تتصاعد وتيرة التوترات بين الفصائل المسلحة، خصوصًا في ظل غياب قيادة بديلة واضحة يمكنها ملء الفراغ الذي تركه "غنيوة".
ولم يقتصر دور الككلي على العمل المسلح فقط، بل وسع من نفوذه عبر شبكة أعمال اقتصادية متنامية داخل طرابلس، خاصة في قطاع النفط وبرز كرجل أعمال يملك نفوذًا متزايدًا خلف الكواليس، وفقًا لموقع "أفريكا إنتليجنس" الفرنسي المتخصص في الشؤون الاستخباراتية.
وأشار تقرير الموقع إلى أن الككلي عمل بشكل ممنهج للحفاظ على موقعه في هرم السلطة بالعاصمة حتى في ظل تغير التحالفات السياسية، ولم يتوانَ عن الانخراط في التفاهمات التي تضمن بقاءه لاعبًا أساسيًا على الساحة.
ومنذ عام 2021 صعد نجم الككلي، بعد أن نسج علاقة قوية مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، حيث توصلا إلى تفاهم يقضي بتثبيت حلفاء الككلي في مناصب حساسة، مقابل تأمين الحماية والدعم للدبيبة في طرابلس.
ومكّن هذا التحالف الككلي من توسيع نفوذه، خاصة بعد سيطرته على "هيئة أمن المرافق الحكومية" الجهة المكلفة بحماية عمليات نقل الأموال بين البنوك والمصرف المركزي الليبي، ما منحه نفوذًا اقتصاديًا مباشرًا.
ووفقًا لمصادر مطلعة، لم تغب أنشطة الككلي عن أنظار المجتمع الدولي، حيث وجه له فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة في ليبيا اتهامات بممارسة نفوذ غير مباشر على الشركة العامة للكهرباء، عبر رئيسها محمد عمر حسن المشاي، الذي عُين في منصبه عام 2022، ويُعتبر حليفًا تاريخيًا للككلي.
وأكد تقرير الأمم المتحدة أن تعيين المشاي كان نتاج صفقة سياسية بين الككلي والدبيبة في سياق التنافس مع رئيس الحكومة السابق فتحي باشاغا.
وبمقتل عبدالغني الككلي، تفقد طرابلس أحد أبرز رجالها المسلحين الذين شكلّوا توازنات دقيقة داخل العاصمة طوال سنوات ما بعد الثورة.
ويبقى السؤال مفتوحًا حول مصير شبكة النفوذ التي بناها وحجم تأثير مقتله على المشهد الأمني والسياسي في ليبيا، خاصة في ظل استمرار الصراعات بين الفصائل والميليشيات المسلحة.
17 سبتمبر 2026 06:48 ص
16 سبتمبر 2026 11:04 م
16 سبتمبر 2026 10:45 م
16 سبتمبر 2026 09:42 م
16 سبتمبر 2026 08:31 م
16 سبتمبر 2026 07:01 م
16 سبتمبر 2026 03:02 م
16 سبتمبر 2026 02:02 م
أكثر الكلمات انتشاراً