الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
07:30 م
التصنيف الائتماني الأمريكي
خفضت وكالة "موديز" التصنيف الائتماني السيادي للولايات المتحدة من الدرجة الأعلى (AAA) إلى (AA1)، لتسدل الستار رسميًا على قرن من الاحتفاظ بأعلى درجات الثقة المالية.
وجاء هذا القرار استنادًا إلى ما وصفته وكالة موديز بتدهور مزمن في مستويات العجز والدين، وسط شلل سياسي مزمن وعجز حكومي متكرر عن ضبط الإنفاق.
وبهذا تصبح الولايات المتحدة خارج نادي الجدارة المثالية لدى جميع وكالات التصنيف الكبرى، بعد أن سبقتها "ستاندرد آند بورز" في خفض تصنيفها عام 2011، ثم "فيتش" في 2023 لتغلق "موديز" الحلقة الآن.
أكدت "موديز" أن السبب الرئيسي وراء الخفض لا يعود لضعف في البنية المؤسسية، بل إلى غياب التوافق السياسي حول مسار مالي واضح ومستدام، قادر على ضبط الدين وتقليص العجز المتصاعد.
وأشارت الوكالة إلى أن أمريكا ما زالت تحتفظ بمزايا هيكلية قوية كدور الدولار العالمي ومرونة الاقتصاد، لكنها لم تعد كافية لتعويض الانحدار الهيكلي في المؤشرات المالية.
وقالت إن الفارق بين العوائد الحكومية الأمريكية ومثيلاتها في الدول المشابهة بات واسعًا، مما يجعل الحفاظ على التصنيف المثالي غير مبرر.
وتشير توقعات "موديز" إلى أن العجز الأمريكي سيصل إلى 9% من الناتج المحلي بحلول 2035، صعودًا من 6.4% هذا العام، في حين سيقفز الدين العام إلى 134% من الناتج المحلي مقارنة بـ98% حاليًا.
أما مدفوعات الفائدة، فقد تتضاعف ثلاث مرات لتبلغ 30% من الإيرادات الحكومية بحلول 2035، وهي مستويات وصفتها الوكالة بأنها غير قابلة للاستمرار، محذرة من أن غياب الإصلاحات سيؤدي إلى تآكل تدريجي في الثقة الائتمانية.
وجاء رد فعل الأسواق سريعًا، حيث ارتفعت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.5%، في إشارة إلى تراجع الثقة بإدارة الدين.
وشن البيت الأبيض هجومًا على "موديز"، إذ اعتبر المتحدث باسم الإدارة كوش ديزاي، أن الوكالة فقدت مصداقيتها، متهمًا إياها بالتواطؤ بصمت خلال سنوات إدارة بايدن.
إلا أن تقرير الوكالة لم يحمل إدارة بعينها المسؤولية، بل ألقى اللوم على الإدارات المتعاقبة التي فشلت في وقف تفاقم العجز والدين، ما يعكس تراكمات ممتدة عبر جمهورين وديمقراطيين على حد سواء.
تزامن خفض التصنيف مع تعثر تمرير مشروع "القانون الكبير الجميل" الذي اقترحه الرئيس السابق دونالد ترامب، بعد انقسام داخل الحزب الجمهوري.
ويقترح المشروع تمديد تخفيضات الضرائب التي تعود إلى 2017، مما قد يضيف 5.2 تريليونات دولار إلى الدين خلال عقد، رغم محاولات تقليص النفقات وزيادة بعض الضرائب.
ويرى مراقبون أن الفشل في تمرير خطة مالية متماسكة يزيد من قتامة المشهد، في وقت تحتاج فيه الأسواق إلى إشارات إيجابية واضحة من صناع القرار.
22 سبتمبر 2026 06:44 م
22 سبتمبر 2026 06:05 م
22 سبتمبر 2026 04:54 م
22 سبتمبر 2026 12:56 م
22 سبتمبر 2026 04:20 م
22 سبتمبر 2026 11:29 ص
22 سبتمبر 2026 07:40 ص
22 سبتمبر 2026 09:44 ص
أكثر الكلمات انتشاراً