الجمعة، 09 أكتوبر 2026
07:41 ص
الاشعة
انتشرت في الأيام الماضية ظاهرة التوسع غير المبرر في طلب الفحوصات التشخيصية، مثل الأشعة والتحاليل المعملية، مما يؤدي إلى استنزاف صحي ومادي للمرضى، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الأشعة في مصر بنسبة كبيرة خلال العام الماضي.
حذرت استشاري الأشعة بهيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية، الدكتورة جيهان التهامي، من هذه الظاهرة التي تشكل عبئًا متزايدًا على أنظمة الرعاية الصحية، خصوصًا في الدول ذات الموارد المحدودة، بالإضافة إلى المخاطر الصحية المباشرة التي يتعرض لها المرضى.
أكدت التهامي في تصريح خاص لـ"تليجراف مصر" أن الإفراط في إجراء الفحوصات بدون سبب طبي واضح يؤدي لهدر الموارد ويعرّض المرضى لمخاطر صحية، أهمها التعرض المفرط للإشعاع، ما يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض مثل السرطان.
تشير دراسة أمريكية حديثة إلى أن الإفراط في استخدام الأشعة الطبية قد يكون مسؤولاً عن نحو 103 آلاف حالة سرطان سنويًا في الولايات المتحدة، منها 10 آلاف حالة لدى الأطفال، ما يعادل حوالي 5% من إجمالي حالات السرطان هناك.
وعلقت الدكتورة جيهان بأن الأشعة المقطعية (CT) من أكثر الفحوصات التي يُساء استخدامها بسبب مخاطرها الصحية.
وأعلنت وزارة الصحة والسكان في مصر، في 9 أبريل 2025، إصدار أكثر من 803 ألف قرار علاج على نفقة الدولة بتكلفة تجاوزت 6 مليار جنيه خلال ثلاثة أشهر فقط، إضافة إلى إنشاء وتطوير 1300 مشروع صحي خلال العام الماضي بتكلفة 180 مليار جنيه.
أشارت التهامي إلى أن غرف القسطرة القلبية والعمليات تشهد مستويات إشعاع مرتفعة، حيث كشفت دراسة بمستشفى جامعة القاهرة أن جرعة الإشعاع للمريض أثناء القسطرة تعادل ما بين 120 إلى 200 صورة أشعة صدرية، مما يزيد من خطر الإصابة بمشاكل جلدية وعينية وسرطان على المدى الطويل.
لفتت إلى أن العاملين في مختبرات القسطرة من أطباء وممرضين وفنيين يعانون من نقص في الوعي بمخاطر الإشعاع، وقلة استخدام أدوات الحماية مثل المراييل الواقية، مما يعرضهم لأمراض مهنية خطرة مثل مشاكل العظام وإعتام عدسة العين وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان.
دعت الدكتورة جيهان التهامي إلى تفعيل مبادرة "الاختيار الحكيم" (Choosing Wisely) التي تهدف إلى تقليل الفحوصات والإجراءات غير الضرورية، بالإضافة إلى أهمية تدريب الطواقم الطبية بانتظام على مخاطر الإشعاع ووسائل الحماية، وتشجيع استخدام تقنيات بديلة مثل الرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية التي لا تعتمد على الإشعاع.

شددت التهامي على ضرورة مراقبة جرعات الإشعاع للمرضى والعاملين، وتوفير أجهزة قياس فعالة، إلى جانب وضع بروتوكولات واضحة وصارمة لطلب الفحوصات، والتأكد من ضرورة كل إجراء قبل تنفيذه، بهدف حماية المرضى وتقليل الأعباء المالية على الدولة.
من جانبه، أكد مستشار رئاسة الجمهورية للأجهزة الطبية، العميد مهندس سمير عزب، على أهمية تعزيز منظومة الوقاية من الإشعاع داخل المؤسسات الصحية، والالتزام بالمعايير الدولية لسلامة الإشعاع، مع تكثيف جهود التوعية والتدريب للأطباء والفنيين المعنيين.
أوضح عزب أن هناك العديد من الجهات الدولية التي وضعت أطرًا تنظيمية لحماية العاملين والمرضى من مخاطر الإشعاع، مشيراً إلى الحاجة الملحة لبناء منظومة وطنية متكاملة للحماية الإشعاعية في مصر.
وشدد عزب على ضرورة رفع الوعي داخل القطاع الطبي، خاصة في أقسام الأشعة، داعيًا إلى:
09 أكتوبر 2026 05:55 ص
09 أكتوبر 2026 01:34 ص
09 أكتوبر 2026 12:19 ص
08 أكتوبر 2026 08:24 م
08 أكتوبر 2026 05:00 م
08 أكتوبر 2026 09:01 م
08 أكتوبر 2026 08:54 م
08 أكتوبر 2026 03:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً