السبت، 03 أكتوبر 2026
06:55 م
السفيرة نبيلة مكرم
في مايو 2022، اهتز الرأي العام المصري والدولي بخبر اتهام “رامي فهيم”، نجل السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج حينذاك، بارتكاب جريمة قتل في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وأثارت القضية جدلا واسعا، ليس فقط بسبب فظاعة الجريمة، وإنما أيضا لارتباط المتهم بشخصية وزارية بارزة في الحكومة المصرية.
وألقت السلطات الأمريكية القبض على رامي فهيم بتهمتين بالقتل من الدرجة الأولى، بعد تورطه في قتل زميله بالعمل وطعن زميله في السكن حتى الموت داخل شقة بمدينة آناهايم بكاليفورنيا، وأوضح الادعاء أن الجريمة تمت بتخطيط مسبق، حيث تعقب رامي إحدى الضحيتين قبل ارتكاب الجريمة، وفقا لقوانين ولاية كاليفورنيا، قد تصل عقوبة مثل هذه الجرائم إلى الإعدام بالحقنة السامة أو السجن المؤبد.
في بداية الواقعة، التزمت الوزيرة نبيلة مكرم الصمت، حيث كانت لا تزال تتولى منصبها الوزاري، إلا أنها خرجت عن صمتها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، قائلة: “أنا وأسرتي نمر بمحنة شديدة على خلفية اتهام ابني بارتكاب جريمة قتل في الولايات المتحدة الأمريكية، القضية لا تزال منظورة أمام القضاء الأمريكي، ولم يصدر فيها حكم نهائي بعد".
وأضافت: “قيامي بمهامي كوزيرة لا يتعارض مع كوني أمًا مؤمنة تواجه محنة ابنها بشجاعة، أميز تماما بين مسؤولياتي العامة وظروفي الشخصية"، وبقلب الأم، ناشدت الجميع الدعاء لأسرتها ولضحايا الحادث.
وأوضحت “مكرم” أنها أبلغت رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بتفاصيل القضية فور وقوعها، وعرضت الاستقالة، إلا أن الطلب قوبل بالرفض في البداية، لكنها خرجت بعدها بفترة من التشكيل الحكومي خلال تعديل وزاري.
وعن زياراتها لابنها، قالت إنها تحرص على التحدث معه هاتفيا باستمرار، وتسافر إلى الولايات المتحدة كل ثلاثة أشهر لزيارته، وترتدي ذات الملابس في كل مرة كنوع من الدعم النفسي له.
وفي إحدى زياراتها، تم إبلاغها بأن رامي محتجز في عنبر يعج بحالات كورونا، وبالتالي تم منعها من الزيارة، وتوسلت كثيرا، وكان أملها الوحيد أن تكون نتيجة اختبار ابنها سلبية، لكن النتيجة جاءت إيجابية، لتصف “مكرم” كيف خرجت تبكي رافعة يديها إلى السماء، داعية الله ألا يحرمها من رؤية ابنها، لتفاجأ بعد دقائق باتصال من إدارة السجن يسمح لها بالزيارة.
ودخلت غرفة الزيارة لتجدها منيرة رغم أن باقي السجن كان مظلما، وقضت مع ابنها ست ساعات متواصلة بدلا من النصف ساعة المسموح بها داخل السجون بأمريكا.
وكشفت “مكرم” أن نجلها يعاني مرض الفصام (الشيزوفرينيا) منذ أن كان عمره عشر سنوات، لكنه لم يشاركها معاناته إلا لاحقا بعد الحادث، وكان يتلقى العلاج لكنه توقف عنه، مما أدى إلى انتكاسة نفسية حادة جعلته يسمع أصواتا دفعته إلى القتل.
وقررت نبيلة مكرم تأسيس مؤسسة “فاهم” لدعم المصابين بالأمراض النفسية وأسرهم، بهدف تغيير نظرة المجتمع تجاه المرض النفسي، ووصفت هذه الخطوة بأنها “ثمرة من ثمار الابتلاء”.
وفي لقاء تلفزيوني حديث عبر قناة “دي إم سي”، تحدثت “مكرم” عن مبادرتها لتعليم نجلها اللغة العربية استعدادا لاحتمال عودته إلى مصر، قائلة: “رامي لا يعرف العربية، فاقترحت عليه أن يتعلمها ليستطيع التعبير عن قصته للناس إذا عاد إلى وطنه، ووافق، وبدأت بتعليمه من خلال روايات نجيب محفوظ مثل كفاح طيبة وعبث الأقدار وأولاد حارتنا”.
وأوضحت أنها كانت ترسل له الكتب عبر منصة “أمازون” بحسب شروط السجن، ثم تتواصل معه عبر الهاتف لتقرأ معه صفحة صفحة، وتشرح له الكلمات وترجمتها، وتجري له اختبارات بعد كل درس.
وأشارت السفيرة نبيلة مكرم، إلى أن ابنها كتب حتى الآن 99 مقولة مستوحاة من تجربته في السجن، ليبعث من خلالها الأمل للشباب الذين يعانون من فقدان المعنى أو اليأس، وقالت: “طلب مني أقوالا عن الشجاعة، فقلت له: لديك من الخبرة ما يكفي لتكتب أنت هذه الأقوال"، لافتة إلى أن الكتاب الذي انتهى منه حتى الآن في ستة أجزاء، ستقوم دار ”نهضة مصر" بنشره قريبا.
03 أكتوبر 2026 06:37 م
03 أكتوبر 2026 06:30 م
03 أكتوبر 2026 06:07 م
03 أكتوبر 2026 05:57 م
03 أكتوبر 2026 05:55 م
03 أكتوبر 2026 05:41 م
03 أكتوبر 2026 01:55 م
03 أكتوبر 2026 05:05 م
أكثر الكلمات انتشاراً