الإثنين، 26 أكتوبر 2026
02:37 ص
المقاتلات الأمريكية
كشف موقع “بيزنس إنسايدر” تفاصيل العملية العسكرية الأمريكية التي وُصفت بأنها من أكثر المهام جرأة وتنظيماً في العقود الأخيرة، حملت اسم "مطرقة منتصف الليل"، واستهدفت منشآت نووية إيرانية باستخدام قدر هائل من التنسيق، والتقنيات المتقدمة، والاستعداد النفسي واللوجستي، وشاركت في نجاحها المناديل المبللة.
بحسب التقرير، انطلقت سبع قاذفات شبحية من طراز B-2 Spirit من قاعدة وايتمان الجوية في ولاية ميزوري، في مهمة استمرت قرابة 18 ساعة، تخللتها عمليات تزويد متعددة بالوقود جواً، بمشاركة أكثر من 125 طائرة عسكرية، شملت مقاتلات من الجيلين الرابع والخامس، وطائرات دعم ومراقبة إلكترونية، إلى جانب غواصة صواريخ موجهة أطلقت ما يزيد عن 24 صاروخ توماهوك نحو أهداف حيوية في أصفهان.
العملية تميزت باستخدام تكتيكات خداع متقدمة، إذ انطلقت بعض القاذفات في مسارات توحي بأنها متجهة نحو المحيط الهادئ، كجزء من خطة التمويه، فيما حلقت المقاتلات في مقدمة القاذفات داخل الأجواء الإقليمية لرصد وتشويش الدفاعات الجوية الإيرانية.
بالتوازي، نفذت غواصة أمريكية هجمات متزامنة، ما أضعف قدرة الرد الإيراني، وأتاح للطائرات الشبحية دخول المجال الجوي الإيراني دون أن تُرصد أو تُستهدف.
في مدة لم تتجاوز 25 دقيقة، أسقطت القاذفات B-2 قنابل خارقة للتحصينات من طراز GBU-57، زنة الواحدة 14 طناً تقريباً، موجهة بدقة إلى فتحات التهوية في منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية، مستهدفة الأعماق التي تُحتضن فيها البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني.
السر وراء نجاح العملية يكمن، بحسب الكولونيل المتقاعد براين "جيثرو" نيل، وهو أحد طياري B-2 المخضرمين، في التدريب المستمر والاستعداد الكامل لكل مرحلة.
وأوضح أن التخطيط تضمن تعاونًا واسعًا بين محللي الاستخبارات، والطيارين، والفنيين، ومراقبي الحركة الجوية، مع فحص شامل لكل السيناريوهات المحتملة، ووضع خطط بديلة دقيقة لكل حالة طارئة.
كما عمل الفنيون على تجهيز القاذفات بدقة، من حساب الوقود تبعًا لوزن الحمولة، إلى فحص ضغط الإطارات، وحالة الذخائر.
في ذات الوقت، جهز فريق معدات الطيران الطيارين بكافة الاحتياجات من أنظمة أكسجين، خوذات، سترات واقية، إلى مرافق طبية مصغرة داخل القاذفة، كما تم تجهيز مظلات نجاة وأسلحة شخصية تحسبًا لأي طارئ.
أحد أبرز التحديات في هذه المهمات هو الإرهاق البدني والذهني الناتج عن الطيران الطويل تحت ضغط عالٍ، ويشير "نيل" إلى أن الطيارين استخدموا وسائل بسيطة، منها المناديل المبللة، لتنشيط أنفسهم قبل الوصول إلى الهدف، مع مراجعة قواعد الاشتباك بشكل دوري للحفاظ على التركيز.
وللتعامل مع هذا النوع من الضغط، يخضع الطيارون لتدريبات محاكاة تمتد لـ24 ساعة، تشمل النوم المتناوب والتعامل مع السيناريوهات الصعبة، ليتحوّل تنفيذ المهام تحت الضغط إلى رد فعل تلقائي ومدروس.
تؤكد القيادة الأمريكية أن نجاح "مطرقة منتصف الليل" لم يكن مجرد ضربة عسكرية، بل نتيجة تخطيط دقيق، وتدريب صارم، واستعداد شامل لكل الاحتمالات.
وجاءت العملية لتؤكد أن التفوق في الحروب الحديثة لا يعتمد فقط على القوة، بل على القدرة على التنفيذ المتقن، والخداع الذكي، والاستجابة السريعة لكل متغير.
25 أكتوبر 2026 09:20 م
25 أكتوبر 2026 08:36 م
25 أكتوبر 2026 08:27 م
25 أكتوبر 2026 08:11 م
25 أكتوبر 2026 07:06 م
25 أكتوبر 2026 05:43 م
25 أكتوبر 2026 04:33 م
25 أكتوبر 2026 04:30 م
أكثر الكلمات انتشاراً