الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
12:00 م
النوافير الكونية-تعبيرية
رصد فريق دولي من علماء الفلك، اكتشافًا مذهلًا يتمثل في ثقوب سوداء عملاقة تتوهج بسطوع يعادل طاقة عشرة تريليونات شمس، ما يمثل نافورات كونية غير مسبوقة يمكن مشاهدتها رغم المسافة الهائلة التي تفصلها عن الأرض.
وعلى بعد 11.6 مليار سنة ضوئية، استطاع لفيف من علماء الفلك حسبما ذكرت NASA Chandra X-ray، رصد مجموعة من الثقوب السوداء في أعماق الكون، ظهر عليها سلوكيات شرهة لابتلاع المادة المحيطة بها، في ظل انهمار المواد نحوها بسرعات فائقة، لتتكون كوازارات، وهي عبارة عن أجسام شديدة الإشعاع والطاقة، تتوهج بشكل ساطع وسط عتمة الفضاء.
ما ميز هذه الكوازارات عن غيرها، كان قدرتها على إطلاق نافورات هائلة من الإشعاع تمتد لمسافة 300 ألف سنة ضوئية، ما يعادل ثلاثة أضعاف قطر مجرة درب التبانة، وتندفع منها الجسيمات بسرعات مذهلة تصل إلى 99% من سرعة الضوء، فتبدو وكأنها عروض نارية كونية جبارة، تتجلى في مشهد مهيب.

لا يتوقف العرض عند هذا المشهد، فما تلبث تلك النافورات أن تتضاعف قوة، بفضل اصطدام الإلكترونات المسرّعة بالفوتونات الباهتة للإشعاع الخلفي الكوني الميكروي، وهو الضوء المتبقي من الانفجار العظيم، يحدث هذا الاصطدام إشعاعات سينية ترصدها أجهزة مثل تلسكوب تشاندرا الفضائي التابع لوكالة ناسا.
وعلى جانب آخر، فيعد الكوازار J1610+1811 مثالًا بارزًا على هذه الظاهرة، إذ يطلق نافورة تشع بطاقة تعادل عشرة تريليونات شمس، أما الكوازار الآخر المسمى J1405+0415 فتبلغ سرعة نافورته بين 95% و99% من سرعة الضوء، ما يقدم للعلماء فرصة ثمينة لمراقبة نقل الطاقة والمادة عبر الكون.
تُظهر هذه النتائج أن الثقوب السوداء ليست مجرد نقاط ابتلاع شرهة، بل تلعب دورًا جوهريًا في إعادة تشكيل المجرات عبر مليارات السنين، فالنافورات تنقل طاقة هائلة تؤثر على تكوين النجوم وتطور الهياكل الكونية في المراحل المبكرة للكون.
14 أكتوبر 2026 11:21 ص
14 أكتوبر 2026 09:50 ص
14 أكتوبر 2026 07:26 ص
14 أكتوبر 2026 12:30 ص
13 أكتوبر 2026 10:13 م
13 أكتوبر 2026 06:48 م
13 أكتوبر 2026 05:11 م
13 أكتوبر 2026 02:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً