السبت، 26 سبتمبر 2026
08:16 ص
الشهيد اللواء مصطفى الخطيب
في الذكرى الثانية عشرة لثورة 30 يونيو، التي استعاد فيها الشعب المصري هويته الوطنية ودفع ثمنًا غاليًا بدماء أبنائه الأوفياء، يظل تاريخ الوطن محفورًا ببطولات وتضحيات لا تُنسى.
ومن بين الشهداء الذين خطّوا تاريخ الدولة الجديدة بدمائهم، يظل اسم اللواء مصطفى الخطيب حاضرًا، ذلك الضابط الذي اختار موقع الخطر بإرادته واستُشهد في مذبحة كرداسة أثناء تأديته واجبه الوطني، ليبقى رمزًا للفداء في لحظة فارقة من تاريخ الوطن.

وُلد اللواء مصطفى الخطيب عام 1956 في قرية "قريرة" التابعة لمركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، والتحق بكلية الشرطة بعد حصوله على الثانوية العامة.
بدأ مسيرته المهنية في الأمن المركزي بمسقط رأسه، قبل أن ينتقل إلى قطاع الأمن العام، ثم مأمورية قسم بولاق الدكرور.
خدم لاحقًا في مديرية أمن أسيوط لمدة 3 سنوات في أوقاتٍ حرجة من مواجهات الإرهاب، ليخرج من صعيد مصر أكثر صلابة وخبرة، مستعدًا لمهام أكبر وأخطر.
تنقل "الخطيب" بين إدارات وزارة الداخلية، من الأمن العام إلى شرطة السياحة، حيث قضى سنوات طويلة، ثم عاد في 2009 إلى قلب الجيزة، مأمورًا لقسم شرطة أبو النمرس، ثم مركز كرداسة بعد ثورة 25 يناير.
بشخصيته الهادئة وحنكته الأمنية، كسب ثقة الأهالي حتى في أكثر المناطق توترًا.
لم يكن مسؤولًا خلف مكتب، بل ضابطًا ميدانيًا يعرف الشارع جيدًا، ويقرأ العقول قبل أن يصدر الأوامر.

بعد ثورة 30 يونيو، وبينما كانت أجهزة الدولة تستعيد السيطرة على مفاصلها، عُين اللواء مصطفى الخطيب مساعدًا لمدير أمن الجيزة لقطاع الشمال، مشرفًا على أقسام كرداسة، الوراق، إمبابة، أوسيم، ومنشأة القناطر.
رغم ترقيته، ظل قلبه متعلقًا بكرداسة، فالقسم لم يكن مجرد موقع عمل، بل ميدان واجب اختاره عن قناعة، وظل يتردد عليه، يتابع تفاصيله ويبني جسور الثقة بين الشرطة والأهالي.
في صباح يوم فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، وردت معلومات عن تحركات مشبوهة حول قسم شرطة كرداسة، فطلب اللواء الخطيب بنفسه المشاركة في تأمينه، رغم أنه لم يكن مكلفًا بشكل مباشر بالمهمة، إذ كان في ذلك الوقت مسؤولًا عن تأمين مدينة الإنتاج الإعلامي بأكتوبر.
وبينما حاول احتواء الموقف بالحكمة التي اعتادها، غدر به مسلحون أطلقوا عليه الرصاص من الخلف، فسقط شهيدًا داخل مسجد الشاعر المجاور للقسم.
مع كل ذكرى لثورة 30 يونيو، يعود اسم اللواء مصطفى الخطيب ليتصدر المشهد، ليس فقط كضابط، بل كرمز لشجاعة رجال الشرطة الذين واجهوا الإرهاب بصدورهم.
26 سبتمبر 2026 06:30 ص
26 سبتمبر 2026 05:03 ص
25 سبتمبر 2026 10:35 م
25 سبتمبر 2026 10:12 م
25 سبتمبر 2026 09:45 م
25 سبتمبر 2026 09:14 م
25 سبتمبر 2026 08:54 م
25 سبتمبر 2026 08:43 م
أكثر الكلمات انتشاراً