ذكرى ميلاد “رأفت الهجان”.. العميل 313 أسطورة مصرية كسرت غطرسة الموساد
البطل المصري رأفت الهجان
يحل اليوم الثلاثاء، الأول من يوليو، ذكرى ميلاد البطل المصري رفعت الجمال، الشهير باسم “رأفت الهجان”، أحد أعظم أبطال المخابرات العامة المصرية، والذي نجح في خداع إسرائيل على مدار 17 عامًا تحت اسم "جاك بيتون" كأحد أبرز رجال الأعمال في تل أبيب.

نشأة رأفت الهجان
ولد الجمال عام 1927 بمحافظة دمياط، ونشأ في بيئة بسيطة، بعد وفاة والده انتقل مع أسرته إلى القاهرة، وهناك بدأ رحلة مليئة بالضياع والتشرد.
فشل في إكمال دراسته الجامعية، وراوحت حياته بين وظائف مؤقتة، وشبهات عدة، منها الاختلاس، والعمل في السوق السوداء، والسفر بين موانئ أوروبا، حتى وجد نفسه في ألمانيا بلا هوية، حيث اتُهم ببيع جواز سفره.

من شاب تائه إلى بطل في الظل
بعد ترحيله إلى مصر، تم توقيفه والتحقيق معه، وهناك اكتشفت المخابرات المصرية أنه يجيد التحدث باللغات الأجنبية، ويتمتع بذكاء اجتماعي حاد، إلى جانب معرفته بالثقافات الغربية.
كان أمامه خياران لا ثالث لهما، السجن أو أن يخوض مغامرة الجاسوسية لحساب بلده، فاختار أن يكون جنديًا في معركة من نوع آخر، ويصبح جاسوسًا داخل إسرائيل، وهناك بدأت فصول قصة من أنجح العمليات الاستخباراتية في تاريخ مصر.
تدريب مكثف
أخضعت المخابرات العامة المصرية، رفعت الجمال، لتدريبات قاسية، شملت تعلم العقيدة اليهودية، واللهجات العبرية، والتعامل مع أجهزة الاتصالات والتصوير والتشفير، إلى جانب دراسة الأنماط الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.
وتم منح العميل 313 الذي كان يُرمز لـ رفعت الجمال في المخابرات المصرية، هوية يهودية جديدة باسم جاك بيتون، رجل أعمال يهودي من أصول أوروبية، انتقل أولًا إلى الإسكندرية ثم حصل على جواز سفر إسرائيلي، ليبدأ في يونيو 1956 مهمته الأخطر، التسلل إلى قلب إسرائيل.

17 عامًا من الخداع
نجح رأفت الهجان في تأسيس شركة سياحية وهمية في تل أبيب، وبدأ في التغلغل داخل المجتمع الإسرائيلي، حتى أصبح وجها مألوفًا في الأوساط السياسية والاقتصادية، ووصل إلى دوائر مؤثرة في الكنيست، والجيش، وحتى المخابرات.
وخلال عمله، زوّد مصر، بمعلومات من العيار الثقيل، كان لها دور بالغ الأثر في؛ كشف موعد العدوان الثلاثي عام 1956، وتسريب خطط العدو قبل نكسة 1967، وجمع تفاصيل دقيقة عن خط بارليف، مما ساعد في التخطيط لعبوره خلال حرب أكتوبر 1973، والإبلاغ عن الأنشطة النووية الإسرائيلية في بدايتها.

نهاية الرحلة.. وبداية الأسطورة
بعد أكثر من 17 عامًا من العمل تحت الضغط، عاد رفعت الجمال إلى ألمانيا، حيث أنهى مهمته، وتوفي هناك في 30 يناير 1982، ودُفن في مدينة دار مشتات الألمانية، حسب وصيته، بعيدًا عن الأضواء التي طالما تهرب منها حيًا.

لكن قصة رأفت الهجان لم تُدفن معه، فقد تحولت إلى أسطورة، خاصة بعد أن تم تجسيدها في المسلسل الشهير "رأفت الهجان"، من بطولة الفنان الراحل محمود عبدالعزيز، الذي نقل القصة إلى ملايين المصريين والعرب، ليتحول رفعت الجمال من "جاسوس في الظل" إلى بطل في وجدان الشعب.
الأكثر قراءة
-
طبيبة من برشلونة ومهدئات.. كيف قادت خيوط العلاج النفسي لكشف حقيقة وفاة أحمد الدجوي؟
-
العقد والتذكرة والإقامة 3 أشهر مجانا.. 400 وظيفة للمهنيين المصريين في إيطاليا
-
موعد صرف مرتبات شهر مايو 2026.. اعرف هتقبض كام بعد الزيادة الجديدة
-
أم تلقي نفسها وطفليها في النيل من أعلى كوبري دندرة بقنا
-
الذهب يواصل خسائره وسط تصاعد أزمة هرمز.. كم سجل عيار 21؟
-
انتهك قدسية الكنيسة.. القصة الكاملة لحفل راقص في دير سمعان بالمقطم (خاص)
-
سلك شاحن ولغز الـ 8 متهمين.. كيف تلاعب قاتل الطفلة "كيان" بأقواله في تحقيقات أسيوط؟
-
زادت 10 جنيهات.. أسعار الدواجن اليوم الاثنين 18 مايو 2026
أخبار ذات صلة
القبض على 3 أشخاص في مشاجرة أمام محطة مترو بالقاهرة
19 مايو 2026 02:02 ص
طبيبة من برشلونة ومهدئات.. كيف قادت خيوط العلاج النفسي لكشف حقيقة وفاة أحمد الدجوي؟
18 مايو 2026 07:01 م
نشر أسماء ضحايا ومصابي "مجزرة أبنوب" بأسيوط.. والتحقيقات تكشف تفاصيل الواقعة
18 مايو 2026 11:09 م
"مريض نفسي".. "الداخلية" تكشف تفاصيل مقتل 8 أشخاص في أسيوط
18 مايو 2026 09:59 م
"في واقعة الكلب".. الحبس 3 أشهر للمتهمين بمطاردة نجلي الفنانة زينة
18 مايو 2026 09:46 م
غدًا.. محاكمة نجل أحمد حسام ميدو في قضية المخدرات
18 مايو 2026 09:45 م
مصرع عامل برصاص تاجر مخدرات في الوراق بسبب خلاف مالي.. والنيابة تحقق
18 مايو 2026 09:17 م
كشف حقيقة مشاجرة بالبحيرة بين شقيقين بسبب الميراث
18 مايو 2026 09:15 م
أكثر الكلمات انتشاراً