الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
07:13 ص
حمل
في وقت أصبح فيه الوصول إلى المعلومة الطبية أكثر سهولة من أي وقت مضى، لا تزال بعض المفاهيم المغلوطة تُرَوَّج على أنها "نصائح ذهبية للحامل"، بينما هي في حقيقتها مجرد خرافات موروثة، بدءًا من تحديد نوع الجنين من شكل البطن.
في محاولة لتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تُثقل كاهل الأمهات، قدّمت أكبر منصة طبية عربية، “الطبي”، تقريرًا يسلط فيه الضوء على الخرافات الأكثر شيوعًا حول الحمل، مستعينة بشهادات طبيبات وأمهات، وخبرات آلاف الأطباء المعتمدين.

"شكل بطنك مرتفعة؟ إذن فالمولود بنت!" تُسمَع هذه العبارة كثيرًا، كأنها تشخيص مؤكد، لكنها ليست أكثر من خرافة شعبية، لا تستند إلى أي دليل علمي.
فبحسب موقع "الطبي"، شكل البطن يتأثر ببنية المرأة، وعضلات بطنها، ووضعيّة الجنين، وليس بجنسه، حيث إن الطريقة الوحيدة الموثوقة لمعرفة نوع الجنين تبدأ من الأسبوع الرابع عشر، عن طريق السونار أو الفحوصات الجينية.
يُطلب من الحامل، منذ لحظة إعلان حملها، أن تأكل كميات أكبر لأنها "تُطعم شخصين"، لكن الحقيقة أن الجسم لا يحتاج إلا إلى زيادة بسيطة في السعرات الحرارية، وخصوصًا في الثلث الثاني والثالث من الحمل، لأنه الإفراط في تناول الطعام قد يؤدي إلى سمنة الحمل، سكري الحمل، ومشاكل في الولادة.
الأهم من الكمية هو نوعية الغذاء مثل الخضراوات، البروتين، الفاكهة، الكالسيوم، الحديد، وحمض الفوليك.
“عندك حرقة؟ يبقى البيبي شعره كتير!” خرافة طريفة لكنها غير صحيحة، تشير المصادر الطبية إلى أن حرقة المعدة تحدث بسبب ضغط الرحم على المعدة وتغيّرات الهرمونات، وليست مؤشرًا على شعر الجنين.
فكرة أن الحمل يتعارض مع الحركة أو النشاط الجسدي فكرة غير دقيقة، حيث إن الحركات المعتدلة مثل المشي أو اليوجا الخاصة بالحمل، تساعد على تحسين الدورة الدموية، وتُخفف من آلام الظهر، بل وتُسهّل الولادة الطبيعية، ولكن بالطبع يجب أن يتم ذلك بإشراف الطبيب، ووفقًا لحالة كل حامل، أما الرياضات العنيفة أو القاسية، فهي بالفعل غير آمنة ويجب تجنبها.
من أكثر الأساطير شيوعًا أن “من ولدت قيصريًا، لا يمكنها الولادة طبيعيًا مرة أخرى”، لكن وفقًا للمصادر الطبية، فإن هذا ممكن جدًا، بل ومُفضَّل أحيانًا، بشرط أن تكون الولادة القيصرية الأولى قد تمت بشق رحمي عرضي منخفض، وأن تكون الحالة الصحية مناسبة، ولا يوجد خطر على الأم أو الجنين.
إضافةً لما سبق، تنتشر خرافات أخرى كثيرة لا تزال تتداولها الأمهات والمحيطون بهن منها:
الغثيان الصباحي دليل على الحمل بأنثى، وقلة الغثيان تعني صبيًا، هذا غير صحيح، فالغثيان يرتبط بالهرمونات والتكوين البيولوجي لكل امرأة.
الرغبة في السكريات أو الموالح تحدد نوع الجنين، لا يوجد أي دليل علمي على علاقة بين اشتهاء أنواع الطعام ونوع الجنين.
الجنين لا يتأثر بما يدور في الخارج، على العكس تمامًا، ما تتعرض له الأم من توتر، تغذية، هواء، وحتى حالتها النفسية، يؤثر على الجنين بشكل مباشر.
الموجات فوق الصوتية (السونار) تضر الجنين، الموجات فوق الصوتية آمنة تمامًا، ولا تحتوي على أي إشعاع ضار، بل تُعد أداة رئيسية لمتابعة نمو الجنين واكتشاف أي مشاكل مبكرًا.
لا تتوقف خطورة هذه الخرافات عند حدود المعلومة المغلوطة، بل تمتد إلى الضغط النفسي الذي تشعر به الأم الحامل.
تقول سارة، أم لثلاثة أطفال أنه في أول حمل، كنات خائفة من كل شيء، حيث كان يقول له الجميع لا تُسافري، ولا تتحركي، ولا تأكلي كذا، ولا تنامي على جنب معين مما جعلها منهكة نفسيًا.
هذه التجربة تتكرر كثيرًا ويجمع الأطباء على أن التوتر الزائد قد يكون أشد ضررًا من أي عرض جسدي.
14 أكتوبر 2026 12:30 ص
13 أكتوبر 2026 10:13 م
13 أكتوبر 2026 06:48 م
13 أكتوبر 2026 05:11 م
13 أكتوبر 2026 02:12 م
13 أكتوبر 2026 02:54 م
13 أكتوبر 2026 12:39 م
13 أكتوبر 2026 05:25 ص
أكثر الكلمات انتشاراً