بعيون دامعة.. حكايات سودانية عن كرم الضيافة المصرية تسرد أمام القطار 1940
مشروع العودة الطوعية للسودانيين
لم يكن وداعًا عاديًا، بل كان عبورًا بين وطنين، هذا هو ملخص المشهد على أرصفة محطة القاهرة، حيث امتزجت الدموع بالحقائب، والعناق بالأمنيات.
أطفال يلوّحون لماضٍ قصير، ونساء يهمسن بالدعاء، ورجال يطوون صفحة من الغربة الثقيلة، إنه اليوم الذي طال انتظاره.
مشروع العودة الطوعية للسودانيين
بعد سنوات من اللجوء القسري هربًا من نيران الحرب التي مزّقت السودان، بدأت أمس الإثنين، أولى رحلات المرحلة الثانية من مشروع العودة الطوعية للسودانيين من مصر إلى وطنهم.
انطلق قطار مخصص يقلّ نحو ألف سوداني من القاهرة إلى أسوان، ومنها إلى الخرطوم، في رحلة لا تحمل فقط الأمتعة، بل تمضي مثقلة بالوجدان، الحنين، والدموع.
فقد حمل الراحلون معهم في قلوبهم امتنانًا صادقًا لمصر، التي لم تكن مجرد دولة عبور، بل وطنًا مؤقتًا احتضنهم بكل كرم ومحبة.
القطار رقم 1940.. قطار العودة والأمل
على رصيف محطة القاهرة، وقف العائدون يحملون أمتعتهم القليلة، لكن قلوبهم مثقلة بالذكريات والامتنان. إنها رحلة العودة على متن قطار السد العالي 1940، الذي تحوّل إلى قطار للكرامة والدموع، يحمل العائدين إلى أوطانهم بعدما ضاقت بهم دروب النزوح.
عدسة "تليجراف مصر" رصدت شهادات مؤثرة لعدد من السودانيين قبل مغادرتهم، عكست مشاعر مختلطة من الفرح بالعودة والحزن على وداع بلد احتضنهم.
جزاكم الله كل خير
قالت ختم الله حمدان لـ"تليجراف مصر": “أنا سعيدة بعودتي إلى السودان، رغم أنني سأغادر مصر، لقد اندلعت الحرب، وخرجنا من بيوتنا، كنت أعيش في أم درمان، وعندما بدأت الحرب، قصف الطيران منزلنا فغادرناه دون أي أغراض”.
وأكدت عندما وصلنا إلى مصر استُقبلنا استقبالًا طيبًا، ولم يقصر معنا أحد، المصريون طيبون ونشكرهم كثيرًا، كنت أقيم في مساكن عثمان في مدينة 6 أكتوبر، جزاكم الله كل خير".
الملجأ الأول والأخير
أما أمين محمد فقال: “مصر كانت الملجأ الأول والأخير لنا عندما اندلعت الحرب. جزاكم الله خيرًا وتحيا مصر، وربنا يكرمكم على ما قدمتموه لنا من كرم وضيافة”.
وأضاف: “مصر كانت أقرب دولة إلينا، وهي أخت بلادي. عوملنا معاملة حسنة جدًا، ولم نشعر بأي فرق بيننا وبين المصريين سواء في المستشفيات أو التعليم أو الوظائف”.
وواصل: "كنت أعاني من فتاق، وخضعت لعملية جراحية هنا في مصر، وكانت بتكلفة بسيطة جدًا. مصر لم تقصر معنا أبدًا".
أصغر العائدين
وقالت الطفلة حلا بابتسامة بريئة: "أنا فرحانة علشان راجعة السودان، لأنه بلدنا.. وشكرًا لمصر".
حزينة لأنني سأفارق مصر
فيما عبّرت إحدى السيدات العائدات عن امتنانها قائلة: “نشكر الشعب المصري، حكومةً وشعبًا، ونسأل الله أن يجعل استضافتكم لنا في ميزان حسناتكم. نتمنى أن تزورونا في السودان كأشقاء، لا كقوات أو في حروب”.
وواصلت: "جئنا نازحين ومتعبين، لكن مصر احتضنتنا وآوتنا، وعشنا معكم وأكلنا وشربنا وسكنا وتلقينا معاملة كريمة.
منذ مجيئنا قبل عام، لم نلقَ سوى المعاملة الحسنة".
وزادت: "أنا سعيدة لأنني سأعود إلى وطني، لكن حزينة لأنني سأفارق مصر، وصلت نازحة وخائفة من الحرب، وهنا شعرت بالأمان".
الأكثر قراءة
-
"نط من الشباك بملاية".. اعترافات المتهمة في واقعة سقوط رجل أعمال هربًا من زوجها بالتجمع (خاص)
-
وأنت في بيتك.. طريقة تجديد رخصة القيادة إلكترونيًا
-
خطوات استخراج رخصة قيادة خاصة ومهنية لأول مرة 2026.. الأوراق المطلوبة
-
عامل ينهي حياة زوجته وابنته ويفر هاربًا بالمنيب
-
مع ارتفاع تكلفة خدمة الدين.. سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الجمعة
-
أسعار النفط تواصل الصعود.. خام برنت يقترب من 110 دولارات
-
تفاؤل دولي رغم الضغوط.. لماذا تختلف نظرة وكالات التصنيف عن واقع الجنيه المصري؟
-
"الداخلية" تطلق منظومة رقمية جديدة لتصاريح العمل.. خدمة خلال 30 دقيقة
أخبار ذات صلة
بديل مصري لـ “فيسبوك”.. تفاصيل مشروع قانون "تنظيم السوشيال ميديا"
24 أبريل 2026 06:44 م
أستاذ اقتصاد: اتفاقية مبادلة الدرهم بالدولار إجراء استباقي
25 أبريل 2026 05:11 ص
السيسي: الأزمات الإقليمية تمتد تداعياتها إلى العالم وأوروبا
24 أبريل 2026 05:57 م
مسؤول عراقي سابق: لن تتغير بنية النظام الإيراني مع نهاية الصراع
25 أبريل 2026 02:55 ص
التنمية المحلية: خطة تنموية شاملة ومستدامة في شمال وجنوب سيناء
25 أبريل 2026 02:34 ص
أستاذ علوم سياسية: إيران لن تصمد وفي أمس الحاجة لاتفاق
25 أبريل 2026 02:05 ص
أديب لـ بيراميدز: مش معنى إنكم اتغلبتوا من الزمالك تسيبوا الأهلي
25 أبريل 2026 01:39 ص
طقس السبت: حار نهارًا وأمطار رعدية على بعض المناطق
25 أبريل 2026 01:00 ص
أكثر الكلمات انتشاراً