الجمعة، 09 أكتوبر 2026
04:46 م
فاروق الفيشاوي
تمكن الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، من أن يخلد اسمه في ذاكرة الجمهور المصري والعربي من خلال مسيرة فنية حافلة ومتميزة، قدم خلالها مجموعة كبيرة من الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري.
وتحل اليوم ذكرى وفاة الفنان فاروق الفيشاوي، الذي توفي 25 يوليو 2019 عن عمر يناهز 67 عامًا بعد صراع مع مرض السرطان.
وُلد الفنان فاروق الفيشاوي في قرية تابعة لمركز سرس الليان بمحافظة المنوفية، يوم 5 فبراير عام 1952، وسط أسرة ميسورة الحال مكونة من خمسة أبناء (ثلاثة أولاد وابنتان)، وكان فاروق أصغرهم، نشأ في بيئة أسرية مستقرة دعمته في مسيرته التعليمية والفنية لاحقًا.
وقبل أن يخوض عالم التمثيل، درس فاروق الفيشاوي، الطب وحصل على درجة البكالوريوس من جامعة عين شمس، إلا أنه لم يمارس مهنة الطب بسبب شغفه الكبير بالتمثيل.
ودخل الفيشاوي، مجال الفن عن طريق الصدفة، بعدما تم اكتشاف موهبته أثناء مشاركته في العروض المسرحية بجامعة عين شمس، حيث بدأ طريقه الفني الذي شكّل نقلة نوعية في السينما والدراما المصرية.
وقد لقب فاروق الفيشاوي بـ"الحاوي" نظرًا لتنوع أدواره وقدرته على التأثير في الجمهور، وكشف في إحدى اللقاءات أن والدته كانت مسيحية، لكنه نشأ في بيئة إسلامية.
وعُرف الفيشاوي، بمواقفه الإنسانية ودعمه المستمر للفنانين الشباب، وكان عضوًا فاعلًا في نقابة المهن التمثيلية، مساهمًا بشكل كبير في تطوير الوسط الفني.

بدأ فاروق الفيشاوي، مشواره الفني في أوائل سبعينيات القرن الماضي، وتميز منذ بداياته بحضور قوي وموهبة لافتة جذبت أنظار المخرجين والنقاد، وكانت انطلاقته الحقيقية من خلال دوره المميز في مسلسل "أبنائي الأعزاء.. شكرًا" إلى جانب النجم الراحل عبدالمنعم مدبولي، والذي شكل نقطة تحول بارزة في مسيرته الفنية.
مع النجاح الكبير الذي حققه في الدراما التلفزيونية، بدأ الفيشاوي في تثبيت أقدامه في السينما، حتى جاءت انطلاقته الكبرى عام 1981 من خلال فيلم "المشبوه" مع الزعيم عادل إمام، حيث قدّم دورًا لاقى إعجاب الجماهير والنقاد، ليبدأ بعدها رحلة طويلة من البطولات السينمائية والدرامية التي جعلته أحد أبرز نجوم جيله وأكثرهم تأثيرًا.
وعلى الرغم من النجاح الكبير الذي حققه فاروق الفيشاوي في فيلم "المشبوه"، فإنه روى في وقت سابق، أنه كان يفكر جديًا في الاعتذار عن المشاركة في الفيلم، وجاء ذلك بسبب مشهد يتطلب أن يصافح فيه عادل إمام، وهو ما جعله يخشى رد فعل جمهور الزعيم الكبير.
ولكن الفيشاوي تراجع عن قراره في النهاية بفضل تدخل المخرج سمير سيف، الذي طمأنه وأقنعه بأهمية الدور وتأثيره على مسيرته الفنية، مما جعله يواصل المشاركة ويحقق من خلال الفيلم نجاحًا لافتًا.
شهدت حياة فاروق الفيشاوي الشخصية، عدة قصص حب وزيجات، بدأت بزواجه الأول من الفنانة سمية الألفي عام 1974، والذي استمر حتى عام 1990، وأنجبا خلاله ولدين هما أحمد وعمر.

بعد انفصاله عن سمية الألفي، تزوج الفيشاوي من الفنانة سهير رمزي في عام 1990، واستمر زواجهما لمدة خمس سنوات دون إنجاب أطفال، قبل أن ينفصلا في عام 1995.

أما آخر زيجاته فكانت من فتاة خارج الوسط الفني تُدعى نوران منصور، وانتهى هذا الزواج بالانفصال في عام 1998.
_2891_112440.jpg)
كشف فاروق الفيشاوي في تصريحات سابقة، أن زوجته الأولى سمية الألفي كانت أفضل امرأة في حياته، وأنها سيدة لا تعوض، إلا أن طلاقهما جاء لأسباب عدة، منها الغيرة، حيث عاش خلال فترة زواجه قصة حب مع النجمة ليلى علوي.
ولم ينكر الفيشاوي حبه العميق لـ ليلى علوي، حيث وصفها بأنها قصة الحب الحقيقية في حياته، وكان يتمنى الزواج منها، وكان هناك مشروع زواج قائم بينهما، لكنه لم يكتمل في النهاية، مما ترك لديه شعورًا بالندم الكبير على ضياع تلك الفرصة.

قدم الفيشاوي، العديد من الأعمال التي تركت بصمة كبيرة في السينما والتلفزيون المصريين والمسرح من بينها:
عقب وفاة الفنان الكبير فاروق الفيشاوي في يوليو 2019، عبّر العديد من الفنانين عن حزنهم العميق لفقدان أحد أعمدة الفن وصديق عزيز، حيث كانت كلماتهم تعكس مدى احترامهم ومحبتهم له:
عادل إمام وصف الفيشاوي بـ"صديق العمر" و"رفيق الدرب"، مشيرًا إلى أنه كان فنانًا مبدعًا وشخصًا كريمًا وسخي الروح.
وأعربت يسرا، عن حزنها العميق لفقدان صديق عزيز، مشيدة بموهبة الفيشاوي الكبيرة وذكائه الفني، واعتبرت أن مصر فقدت فنانًا عظيمًا.
واعتبرت إلهام شاهين، فاروق أخًا وصديقًا، وأكدت أنه كان داعمًا قويًا لزملائه في الوسط الفني ومحبوبًا من الجميع.
أما سمير صبري، أكد أن الفيشاوي كان يتمتع بحس فكاهي وروح مرحة، وكان مصدر إلهام وتشجيع للفنانين الشباب.
فيما وصفت ليلى علوي، الفيشاوي بأنه "فنان متميز وصديق عزيز"، معتبرة خسارته فاجعة كبيرة للوسط الفني.
وأعربت نبيلة عبيد، عن حزنها الشديد لفقدان صديق العمر، مؤكدة أن الفيشاوي كان فنانًا كبيرًا وإنسانًا رائعًا.
وأخيرا، أحمد الفيشاوي، نجل الراحل، الذي عبّر عن حزنه العميق لفقدان والده، مثنيًا على دعمه وحبه الكبير له ولأسرته.

09 أكتوبر 2026 04:36 م
09 أكتوبر 2026 04:07 م
09 أكتوبر 2026 01:57 م
09 أكتوبر 2026 01:45 م
09 أكتوبر 2026 10:19 ص
09 أكتوبر 2026 10:05 ص
09 أكتوبر 2026 09:37 ص
09 أكتوبر 2026 08:54 ص
أكثر الكلمات انتشاراً