الشعراوي في فيديو متداول: الإيجار القديم بلا تراضٍ.. "قطعة من النار"
الشيخ محمد متولي الشعراوي
مع صدور قانون الإيجار القديم، أعاد بعض الملاك تداول فيديو قديم للشيخ محمد متولي الشعراوي، قال فيه إن ملف الإيجارات القديمة يطرح مثالًا واضحًا على ضرورة مراعاة التراضي في المعاملات، موضحًا: "لو أنك جئت قبل 30 سنة إلى شخص يعيش من إيجار بيت قيمته 100 جنيه، ومستوى حياته قائم على هذا المبلغ، ثم جاء حكم قضائي فثبّت قيمة الإيجار، وبعد 30 سنة ارتفعت تكاليف المعيشة بشكل متصاعد، فهل دخول الناس بقيت كما هي؟"، متسائلًا عن سبب بقاء دخل المؤجر ثابتًا رغم تغيّر الظروف الاقتصادية، وهل ينظر لهذا الوضع برضا وراحة؟
ما لم يبرئ ذمته
وأكد الشعراوي أنه على الناس أن يتنبهوا لهذه المسألة وينخلوا الأمور، فينظروا: هل العمل أو المنفعة التي يحصلون عليها صاحبها راضٍ عنها أم لا؟ وإذا لم يكن راضيًا، فعلى الشخص أن يحاول جاهدًا إرضاءه، وإلا فقد يأخذها الله منه بخسارة أو مرض في نفسه أو مرض في أهله، ما لم يبرئ ذمته في المعاوضة.
ودعا كل فرد إلى أن يراجع حياته في عوض الأموال وعوض التجارات والمبادلات، وأن يتأكد من استوائها وعدالتها، فإذا لم تكن مستوية فعليه أن يفكر مليًا ويسأل نفسه: "هل دخلك مثل ما هو؟ ولماذا يظل دخل غيرك كما هو؟"، حتى يعطي كل ذي حق حقه، وإلا يكون قد وقع فيما قاله الرسول ﷺ: "فمن قضيت له من حق أخيه بشيء فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار".
"خذ وهات"
ذكر بقول الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ"، مؤكدًا أن التجارة تعني المعاوضة "خذ وهات" عن تراضٍ بين الأطراف.
وأضاف أن التجارة تُعد حركة جامعة للجميع، فهي الوسيط بين من ينتج سلعة وبين المستهلك، وإن هذه السلع في حركتها بين الإنتاج والاستهلاك تشمل جميع أنواع الإنتاج الزراعي أو الصناعي وغيرها، وكذلك جانب الاستهلاك، مضيفًا أن التجارة تجمع كل هذه الجوانب.
وأوضح الشعراوي في فيديو قديم له أن كلمة "عن تراض" تدل على أن رضا النفس البشرية في المعاوضات مشروط، فحتى ما أُخذ بسيف الحياء يُعد حرامًا، مؤكدًا أن النفس قد تُكره على شيء فتقبله بالجوارح، لكنها داخليًا غير راضية، فإذا لم تكن النفس راضية كان الأخذ بالباطل.
قطعة من النار
وأشار إلى أن رسول الله ﷺ، وهو الرسول المعصوم، قال: "إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إليّ، ولعل أحدكم أن يكون ألحَن بحجته – أي أمهر في عرضها – فأقضي له"، موضحًا أنه إذا قضى لشخص بحق ليس له، فإنما يقطع له قطعة من النار، وأن حكم الرسول نفسه لا يحلّل الحرام ولا يحرّم الحلال.
وشدد الشعراوي على أن المؤمن في الأوامر التي تصدر، سواء قيل له: "خذ هذه" أو "افعل هذه"، يجب أن يجعل نفسه بمنزلة المنخل، فينخل الأمور ويتحقق منها، وألا يغترّ بقرار حاكم إذا لم تكن نفسه راضية ونفس الطرف المقابل راضية بعوض متكافئ، داعيًا إلى القيام بعملية "الترضية" للتأكد من رضا الأطراف، وإلا فهناك كثير من الأحكام قُبلت وأصحابها غير راضين، وهو ما يؤدي إلى فساد المجتمعات.
الأكثر قراءة
-
بعد مهاجمة والدها.. من هي بثينة ابنة الفنان علي الحجار؟
-
يدشنه مدبولي اليوم.. التفاصيل الكاملة لمشروع "THE SPINE" بشرق القاهرة
-
"أوهمني بعقد غير مسجل".. الروائية رانيا كمال تروي تفاصيل معاناتها الزوجية
-
الإسكان: 3 قرعات علنية لتسكين المواطنين في العبور الجديدة
-
من "حكمدار بوليس العاصمة"
-
وزير البترول: "مفيش تخفيف أحمال في صيف 2026"
-
بالحِلل والنبوت.. حكاية تصدي أبناء بني عدي للحملة الفرنسية قبل 227 سنة
-
أسعار الذهب خلال أسبوع في مصر.. عيار 21 يخسر 100 جنيه
أخبار ذات صلة
"الأحوال الشخصية" على طاولة الجبهة الوطنية.. ماذا قال عن الحضانة والرؤية؟
19 أبريل 2026 01:20 م
الرئيس السيسي يؤكد رفض مصر القاطع لأي اعتداء على سيادة الكويت
19 أبريل 2026 12:56 م
باستخدام الميكنة الزراعية الحديثة.. محافظ الفيوم يفتتح موسم حصاد القمح
19 أبريل 2026 12:44 م
السيسي: مصر تنفذ خطة متكاملة لتحديث منظومة الطيران المدني
19 أبريل 2026 12:28 م
مواصفات امتحانات الثانوية العامة 2026.. تفاصيل الأسئلة وعددها
19 أبريل 2026 12:13 م
"الزراعة" تستجيب لمتضرري سيول "وادي سعال" بسانت كاترين
19 أبريل 2026 12:06 م
قانون الأحوال الشخصية.. 3 مشروعات قوانين تخرج للحوار المجتمعي اليوم
19 أبريل 2026 12:03 م
الأرواح أهم من الأرباح.. البرلمان يستعد لتمرير "الأنشطة النووية" وسط تحذيرات
19 أبريل 2026 11:50 ص
أكثر الكلمات انتشاراً