البدل للصحفيين...شريان حياة في زمن الغلاء
في زمن تتعالى فيه صرخات الغلاء، وتثقل فيه كواهل الناس بأعباء لا تنتهي، يطل على الصحفيين بصيص أمل في زيادة البدل المخصص للتدريب والتكنولوجيا. قد يقول قائل إنها زيادة بسيطة، لكنها، في ميزان الحياة اليومية، تحمل قيمة تتجاوز أرقامها المحدودة؛ فهي تمنح الصحفي دفعة تساعده – ولو نسبيا – في مواجهة جموح الأسعار الجنوني الذي يطال كل سلعة وخدمة.
لكن بين الوعد والتنفيذ، تبقى المسافة محل تأمل. فالوعود كانت واضحة: زيادة بنسبة 30%، أي ما يعادل نحو 1100 جنيه، لكن ما وصل إلى جيوب الصحفيين في الواقع لم يتجاوز 14%، أي قرابة 600 جنيه فقط.
ورغم التقدير لكل زيادة، فإن الأمل لا يزال معقودا على أن تتحقق الوعود كاملة، لأن مهنة البحث عن المتاعب لا تحتمل أنصاف الحلول، ولا تليق بها الوعود الناقصة.
فالصحافة، كما نعلم جميعا، لم تكن يومًا مهنة للراحة أو الترف، بل هي مهنة ساحتها الحقيقة، وثمن الوصول إليها باهظ، ليس فقط من الجهد والعمر، بل من الجيب أيضا. فالصحفي يدفع من ماله وراحته وصحته ليمنح القارئ المعلومة، ويضيء له الطريق، ويدافع عنه بإثارة القضايا التي تعبّر عن اهتماماته وتعكس آماله وأفكاره.
لهذا، فإن كلمة الشكر واجبة اليوم للقيادة السياسية التي استجابت – ولو جزئيًا – لصوت الصحفيين، وللنقيب الذي لم يتوقف عن بذل الجهد لزيادة دخل هذه المهنة السامية. فالزيادة، وإن كانت متواضعة، هي شهادة تقدير لدور لا ينقطع، ورسالة اعتراف بجهد رجال ونساء حملوا القلم سلاحا في معركة الوعي، ودافعوا عن الحقيقة كأنها وطنهم الأول.
إن الصحافة، في عمقها، ليست مهنة فردية أو مكسبا شخصيا، بل هي حصن من حصون الوطن. وحين نكتب، ونكشف، ونسلط الضوء، فإننا نحمي استقرار البلاد، ونحفظ أمنها، ونرفع راية مصر عالية في مواجهة التحديات التي تعصف بنا من الداخل والخارج.
إنها مصر التي نحب، مصر التي نستحق، ومصر التي سنظل نكتب من أجلها، ونحلم بها، ونحرسها بالكلمة الصادقة حتى آخر سطر في حياتنا!
الأكثر قراءة
-
قيمتها 5 ملايين جنيه، قائد طائرة مصر للطيران يرفض الإقلاع قبل ضبط لص المجوهرات (خاص)
-
الطن يصل إلى 40 ألف جنيه.. تكاليف الإنتاج والشحن تشعل أسعار الحديد
-
الضرائب تحدد 30 أبريل آخر موعد لتقديم إقرارات الشركات عن 2025
-
"قرّبت خلاص"، بدء تسليم أراضي الإسكان المتميز بمدينة بدر في هذا الموعد
-
مطاعم ومخابز وأزياء.. السودانيون تروس فاعلة في ماكينة اقتصادنا الموازي
-
من الحسين لمدينة بدر.. القصة الكاملة لضبط مختطفة رضيعة مستشفى الحسين
-
الذهب يواصل نزيف الخسائر.. عيار 21 يفقد 110 جنيهات في 3 أيام
-
حل لغز فيديو سيدة الغربية "العارية".. طليقها أراد الانتقام من الزوج
مقالات ذات صلة
نفذها 100 ضابط.. كواليس الخطة الأمنية لاستعادة "رضيعة الحسين" المختطفة
16 أبريل 2026 03:56 م
بعد إعادتها.. رضيعة مستشفى الحسين المختطفة تخضع لفحص طبي
16 أبريل 2026 03:47 م
القبض على المتهمة بخطف رضيعة من مستشفى الحسين
16 أبريل 2026 01:50 م
الداخلية تصدر قرارًا بإنشاء مركز الإصلاح الجغرافي بمركز شرطة بلاط بالوادى الجديد
16 أبريل 2026 10:19 ص
سيارة نقل طائشة تدهس شخصا وتصيب آخر بكرداسة (صور)
16 أبريل 2026 10:18 ص
الزاوية الحمراء تنتفض ضد الأنشطة التجارية المخالفة بعد كارثة مصنع الأحذية
16 أبريل 2026 09:43 ص
"مستندات وفلاشة".. تأجيل استئناف المتهمين بقضية مشاجرة الفردوس لـ22 أبريل
15 أبريل 2026 02:55 م
دفاع المجني عليه بقضية مشاجرة الفردوس: المتهمون اعتدوا على أمن المجتمع
15 أبريل 2026 12:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً