الخميس، 22 أكتوبر 2026
01:48 ص
الرئيس عبدالفتاح السيسي
“من يعتقد أن مصر ستغض الطرف عن تهديد أمنها المائي فهو مخطئ.. ومصر ترفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل”.. بهذه التصريحات صعّد الرئيس عبدالفتاح السيسي، خطابه لما تضطلع به إثيوبيا في اتخاذ إجراءات وصفها بالأحادية في حوض النيل الشرقي.
وقال الرئيس السيسي، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأوغندي، أمس: “ملف المياه يمثل جزءًا من حملة الضغوط على مصر لتحقيق أهداف أخرى، ونحن مدركون لهذا الأمر.. بطمن المصريين لن نسمح أبدًا بأن يتم المساس بالمياه لـ105 مليون مواطن بالإضافة إلى 10 ملايين ضيوفًا في مصر".
وفي قراءة لتصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي، قال أستاذ القانون الدولي العام الأمين العام للجنة الدولية للدفاع عن الموارد المائية، الدكتور محمد محمود مهران، إن تصريحات الرئيس تمثل رسالة قانونية واضحة وحاسمة تؤكد الثوابت المصرية في ملف المياه، وتعكس فهمًا عميقًا لمتطلبات القانون الدولي.
وقال مهران لـ“تليجراف مصر”، إن تصريح الرئيس الذي قال فيه نصًا “من يعتقد أننا سنغض الطرف عن حقوقنا المائية فهو مخطئ”، يؤكد بوضوح مبدأ الحقوق المائية التاريخية المكتسبة الذي يحميه القانون الدولي المائي، مشيرًا إلى أن هذا التصريح يبعث برسالة واضحة لإثيوبيا وللمجتمع الدولي بأن مصر لن تتنازل عن حقوقها الثابتة في مياه النيل.
وحول تأكيد الرئيس السيسي أن مصر ترفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، أكد خبير القانون الدولي أن هذا الموقف يتماشى تمامًا مع مبادئ القانون الدولي المائي الذي يلزم الدول المتشاطئة بالتشاور والتفاوض قبل اتخاذ أي إجراءات قد تؤثر على حقوق دول أخرى.

كما أشار إلى أن رفض الإجراءات الأحادية مبدأ راسخ في اتفاقية المبادئ لعام 2015 والاتفاقية الإطارية بشأن الاستخدامات غير الملاحية للمجاري المائية الدولية، مؤكدًا أن إثيوبيا تنتهك هذا المبدأ منذ بداية أزمة سد النهضة.
وفيما يتعلق بتصريح الرئيس “لن نسمح أبدًا بالمساس بالمياه لـ105 ملايين مواطن، بالإضافة إلى 10 ملايين ضيف في مصر”، قال الدكتور مهران إن هذا التصريح يؤكد التزام الدولة المصرية بحماية الأمن المائي لمواطنيها، وهو التزام دستوري وقانوني يقع على عاتق كل دولة تجاه شعبها.
وحول تصريح الرئيس أن “ملف المياه يمثل جزءًا من حملة الضغوط على مصر لتحقيق أهداف أخرى”، أكد الدكتور مهران أن هذا التصريح يكشف البعد السياسي للأزمة.
ولفت إلى أن استخدام الموارد الطبيعية الحيوية مثل المياه كأداة ضغط سياسي يُعتبر انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، ويتعارض مع مبادئه التي تحظر تجويع المدنيين كوسيلة حرب.
من جانبه، أكد عضو مجلس النواب، أحمد فؤاد أباظة، أن الرئيس السيسي، طمأن كل المصريين حول ملف المياه مشيرًا الى أن المصريين بجميع انتماءاتهم واتجاهاتهم السياسية والشعبية والحزبية يثقون ثقة تامة وبلا حدود فى جميع سياسات الرئيس السيسي الداخلية والخارجية.
ومن جهته، شدد الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ، عصام هلال عفيفي، على أن تصريحات الرئيس السيسي بشأن ملف مياه النيل، تمثل رسالة واضحة وحاسمة للعالم أجمع بشأن ثوابت الموقف المصري من القضية المياه، مشددًا على أن الأمن المائي لمصر هو قضية وجود لا تقبل أي مساومة أو تهاون.
وأكد هلال، أن وعي الشعب المصري وصلابته هما خط الدفاع الأول عن مقدراته المائية، داعيًا المجتمع الدولي لدعم الحلول التعاونية التي تحافظ على حقوق جميع شعوب دول حوض النيل، وتمنع أي صراعات مائية مستقبلية.
21 أكتوبر 2026 11:04 م
21 أكتوبر 2026 10:41 م
21 أكتوبر 2026 07:23 م
21 أكتوبر 2026 10:28 م
21 أكتوبر 2026 06:54 م
21 أكتوبر 2026 06:50 م
21 أكتوبر 2026 06:44 م
21 أكتوبر 2026 09:38 م
أكثر الكلمات انتشاراً