الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
05:20 ص
انتخابات مجلس الشيوخ 2025 - أرشيفية
انقضت انتخابات مجلس الشورى، وباتت مصر على موعد جديد مع استحقاق دستوري جديد وسط ترقب لانتخابات مجلس النواب، لكن سؤلًا ملحًا يطرح نفسه بقوة: هل يعرف كل المواطنين أسماء الأحزاب في مصر؟ وهل الأحزاب قريبة من نبض هذا الشارع، في ظل ظروف اقتصادية يعاني منها قطاع من الناس ليس بقليل؟
"هي فين الأحزاب؟.. ماعرفش حتى أسماءها".. بهذه الجملة لخص مواطن بسيط إجابته عن سؤال طرحناه عليه: ماذا تعرف عن الأحزاب في مصر؟ فتقاطعت إجابته وغيره من المواطنين مع توقيت إجراء انتخابات مجلس الشيوخ التي أعلنت نتيجتها قبل أيام، بينما ينتظر الإعلان عن الجدول الزمني لانتخابات مجلس النواب من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات.
في جولة ميدانية أجرتها “تليجراف مصر” لمعرفة آراء المواطنين في الانتخابات البرلمانية ومدى معرفتهم بالأحزاب وتواجدها بالشارع، توصلنا إلى إجابات غير متوقعة أكدتها تصريحات عدد من السياسيين والنواب.
يقول طارق، عامل نظافة في الثامنة والخمسين من عمره، إنه أدلى بصوته في انتخابات مجلس الشيوخ الأخيرة، وسيحرص على المشاركة في انتخابات مجلس النواب المقبلة، لكن المفاجأة عندما طلبنا منه أن يذكر لنا أسماء 5 أحزاب، لكنه لم يقدر على ذكر اسم وحد منها فقط، مؤكدًا أنه لا يعلم شيئًا عن الأحزاب أو البرلمان، وقال: “بنتخب زي الناس وخلاص”.

فيما قال عصام محمود، خريج كلية التجارة، إنه لم يتخلّف عن أي عملية انتخابية خلال السنوات الأخيرة، لكنه لم يشارك في انتخابات مجلس الشيوخ هذا العام لأنه لم يكن على علم بموعد التصويت وعندما علم وذهب إلى مقر لجنته الانتخابية كانت عملية التصويت قد انتهت.
أما أحمد مصطفى (24 عامًا)، عامل توصيل طلبات، فقال إنه غير مهتم بالحياة السياسية أو المشاركة في الانتخابات، وأضاف: “هي فين الأحزاب أنا معرفش حتى أسماءها ولا عددها”.
فيما أكد محمد عبدالله (18 عامًا) طالب، أنه لم يشارك في انتخابات مجلس الشيوخ الأخيرة بسبب انشغاله بامتحانات الشهادة الثانوية، وأضاف أنه لن يشارك في انتخابات مجلس النواب المقبلة لأنه لا يعلم أهمية المشاركة في هذه الاستحقاقات الدستورية ولا يرى أنها ستعود بالنفع عليه أو على أسرته، على حد قوله.

ولم تختلف إجابة أم أبراهيم، وهي سيدة أمية، عن سابقيها، فهي أيضًا لم تشارك في الانتخابات الأخيرة، وقالت أنها لنتشارك في انتخابات مجلس النواب القادمة، فحسب قولها “مثل هذه الأمور لا تعود عليها بشيء وتفضل توفير وقتها لبيتها”.
ووفقًا لبيانات رسمية، يوجد في مصر 87 حزبًا سياسيًا، بينها أحزاب عريقة مثل “الوفد”، ومنها ما هو منشأ حديثًا عقب ثورة 30 يونيو 2013.
ورغم عدم معرفة الكثيرين بعدد وأسماء الأحزاب في مصر، فإن نسبة المشاركة في انتخابات مجلس الشيوخ 2025، بلغت 17.1% ممن لهم حق في التصويت، حيث بلغ عدد من أدلوا بأصواتهم وفق بيانات الهيئة الوطنية للانتخابات 11.837 مليون ناخب من الداخل والخارج. وتعد نسبة المشاركة هي الأعلى منذ تدشين مجلس الشيوخ وفقًا لبيانات الهيئة الوطنية للانتخابات، حيث لم تتجاوز النسبة في الانتخابات السابقة لـ"الشيوخ" 2020 نحو 14.24%.
من جانيه، قال النائب ضياء الدين داوود، إن نسبة المشاركة في انتخابات الشيوخ الأخيرة قليلة جدًا، بسب جهل الكثير من المواطنين بالأحزاب بسبب عدم وجود مصداقية، وعدم وجود حياة سياسية تُمكّن من وجود حياة برلمانية قوية.
وتابع دوواد: “حتى يكون هناك انتخابات برلمانية حقيقية لا بد من انفتاح المسار السياسي، ووجود تعددية سياسية”، مشيرًا إلى أن نظام القوائم في الانتخابات سيئ جدًا والتحالفات السياسية القائمة على الانتخابات هي التي تضعف الحياة السياسية، على حد قوله.
أما مقرر لجنة مباشرة الحقوق السياسية في “الحوار الوطني”، الدكتور محمد عبدالغني، فقال إن سبب عدم معرفة المواطنين بالأحزاب هو أنها لا تقوم بأي دور فعلي في الشارع ومساحة حركتها محدودة جدًا، فمعظم الأحزاب لا يطرح برامج سياسية يمكن للمواطنين التفاعل معها.
وشدّد عبدالغني على ضرورة ألا تتحوّل الأحزاب إلى أحزاب كرتونية، وأن يكون لها ممثلون حقيقيون داخل البرلمان لتتحوّل إلى مشاركة سياسية عملية، مؤكدًا أن المواطن لا يؤمن بهذه الأحزاب لضعف قراراتها، وعدم وجودها على الأرض، ناهيك بعدم وجود مساحات عمل فب الشارع، بالتالي تظل هذه الأحزاب مجرد أسماء فقط بلا دور حقيقي.
وتابع: “نتمنى أن نرى منافسة قوية في انتخابات مجلس النواب المقبلة، وهذا سيؤدى إلى وجود أجواء انتخابية جادة، ومن يختاره المواطنون سيكون موجودًا في البرلمان”، لافتًا إلى ضرورة إقناع المواطن بأنها انتخابات جادة وأن صوته له قيمة، وفي هذه الحالة ستكون هناك منافسة، أما إذا استمر الوضع على ما هو عليه فقد لا نجد أي منافسة حقيقة.
21 أكتوبر 2026 02:15 ص
20 أكتوبر 2026 09:40 م
21 أكتوبر 2026 01:50 ص
21 أكتوبر 2026 01:10 ص
20 أكتوبر 2026 08:06 م
20 أكتوبر 2026 07:06 م
20 أكتوبر 2026 06:56 م
20 أكتوبر 2026 10:56 م
أكثر الكلمات انتشاراً